أثار قرار دولة الإمارات العربية المتحدة السماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان، اعتبارًا من 29 حزيران 2026، ترحيبًا رسميًا واسعًا في بيروت، باعتباره خطوة تعكس تحسن الثقة العربية بلبنان وبمسار استعادة الدولة لدورها.
وكانت وكالة أنباء الإمارات “وام” قد أفادت بأن وزارة الخارجية الإماراتية سمحت بسفر المواطنين إلى الجمهورية اللبنانية، مؤكدة أن التسجيل في خدمة “تواجدي” إلزامي قبل السفر، وأنه لا يمكن مغادرة منافذ الدولة قبل استكمال إجراءات التسجيل.
ورحّب رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بالقرار، فكتب عبر منصة “إكس”: “باسم الدولة اللبنانية وباسمي الشخصي، أتقدّم بجزيل الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على القرار الكريم بالسماح بسفر مواطني دولة الإمارات إلى بلدهم الثاني لبنان، بما يجسد متانة العلاقات الأخوية والروابط الراسخة التي تجمع بلدينا”.
وأضاف سلام: “لا شك عندي أن هذا القرار يحمل دلالات واضحة في تجديد ثقة دولة الإمارات بلبنان وحرصها على تعزيز التعاون بيننا، بما يحقق الخير والازدهار لشعبينا الشقيقين”.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية يوسف رجي أن القرار “يستحق الشكر والتقدير”، وكتب عبر حسابه على منصة “إكس”: “هذا القرار هو رسالة ثقة بدولة استعادت زمام قرارها السياسي والأمني، ودليل على أن لبنان يسير بثبات في الاتجاه الصحيح”.
وأضاف أن “كلما عزّزت الدولة حضورها، ورسّخت سيادتها، ومضت في مسار الاستقرار والإصلاح، ازداد التفاف الأشقاء والأصدقاء حولها، وعادت الدول إلى الانفتاح على لبنان بثقة، إيمانًا بأن مستقبل هذا البلد يُبنى عبر دولة قوية وقرار وطني واحد”.
ويُنظر إلى القرار الإماراتي على أنه أول خطوة خليجية عملية بهذا المستوى منذ سنوات، ومن شأنه أن ينعكس إيجابًا على الحركة السياحية والاقتصادية خلال موسم الصيف، كما يحمل دلالة سياسية تتمثل في إعادة فتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية-الخليجية، في ظل المسار الذي تعلنه الحكومة اللبنانية لتعزيز سلطة الدولة وترسيخ الاستقرار.
