"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

اسرائيل تحتل ٧٠٠ كلم مربع داخل لبنان وكاتس يتحدى "تحذيرات" واشنطن

نيوزاليست
الخميس، 13 أغسطس 2026

اسرائيل تحتل ٧٠٠ كلم مربع داخل لبنان وكاتس يتحدى "تحذيرات" واشنطن

واصل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحديه للموقف الأميركي بشأن الانتشار الإسرائيلي في المنطقة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق الأمنية التي يسيطر عليها في لبنان وسوريا وغزة.

وجاء كلام كاتس خلال مشاركته، صباح الخميس، في مراسم العودة إلى مستوطنة «غانم» شمال الضفة الغربية، بحضور رئيس المجلس الإقليمي للسامرة يوسي داغان وعدد من قادة المستوطنة.

كاتس: لن نعود إلى سياسة الاحتواء

قال كاتس إن إسرائيل تبنت بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 مفهوماً أمنياً جديداً يقوم على الحسم والقضاء على التهديدات، وليس احتواءها أو عقد التسويات معها.

وأضاف أن «تلك الأيام ولّت»، مؤكداً أن إسرائيل استخلصت، بحسب قوله، الدروس من هجوم السابع من أكتوبر، وأن الجيش الإسرائيلي يعمل وفق هذه المقاربة في لبنان وسوريا وغزة.

وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي يعمل على حماية الحدود والمستوطنات الإسرائيلية من «التهديدات الجهادية»، مضيفاً أن إسرائيل لن تسمح بإعادة تشكيل تهديدات عسكرية قرب حدودها.

لبنان في صلب كلام كاتس

وفي حديثه عن جنوب لبنان، قال كاتس إنه زار أمس المنطقة الأمنية التي أقامتها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، والتقى قادة وجنوداً إسرائيليين من القوات النظامية والاحتياط.

وتحدث عن قلعة بوفورت، قائلاً إن لواء غولاني استعاد السيطرة عليها بعد 44 عاماً، وإنه رفع هناك العلمين الإسرائيلي وعلم اللواء.

كما تحدث عن الأنفاق التي تقول إسرائيل إن «حزب الله» أنشأها بدعم إيراني بهدف مهاجمة إسرائيل و«غزو الجليل».

وقال إن الجيش الإسرائيلي فجّر قبل أيام أنفاقاً في المنطقة باستخدام 700 طن من المتفجرات، معتبراً أن ما تبقى منها اليوم ليس سوى آثار على سفح الجبل.

كاتس: المنطقة الأمنية تمتد على 700 كيلومتر مربع

وفي أكثر تصريحاته وضوحاً بشأن حجم الانتشار الإسرائيلي في لبنان، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على نحو 700 كيلومتر مربع من المنطقة الأمنية داخل لبنان، تمتد، بحسب وصفه، من منطقة البحر غرباً وصولاً إلى بوفورت ومحيط جبل الشيخ شرقاً.

وأضاف أن المنطقة خالية من السكان، وأن الجيش الإسرائيلي متمركز فيها، فيما قال إن البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله»، فوق الأرض وتحتها، دُمرت.

وهذا الكلام يحمل دلالة سياسية كبيرة، لأنه لا يتحدث عن وجود إسرائيلي مؤقت أو عن انتشار مرتبط بعملية عسكرية محددة، بل عن منطقة أمنية واسعة تريد إسرائيل الاحتفاظ بها كجزء من مفهومها الجديد لأمن الحدود.

«القرى اللبنانية أصبحت أطلالاً»

وتطرق كاتس إلى القرى اللبنانية الحدودية، قائلاً إنه شاهد عشرات المنازل والقرى التي «دُمرت وأصبحت أطلالاً».

وبرر ذلك بأن هذه القرى، وفق الرواية الإسرائيلية، كانت معاقل لـ«حزب الله» الذي هاجم مستوطنات إسرائيلية وهدد سكانها.

وقال إن إسرائيل أزالت هذا التهديد، مضيفاً أن المناطق التي دُمرت يمكن إعادة بنائها، لكنه شدد على أن إسرائيل لن تسمح، بحسب قوله، بإعادة بناء البنية العسكرية التي كانت موجودة فيها.

التحدي لواشنطن

وتكتسب تصريحات كاتس أهمية إضافية لأنها تأتي بعد موقف أميركي واضح بأن وجوداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً في جنوب لبنان لا ينسجم مع التفاهمات القائمة.

وبذلك يظهر خلاف واضح بين واشنطن وتل أبيب حول مستقبل القوات الإسرائيلية في لبنان: الولايات المتحدة تريد الانتقال إلى ترتيبات تقود إلى الانسحاب، فيما يؤكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن إسرائيل ستبقى في المناطق التي تعتبرها ضرورية لأمنها.

ويأتي ذلك بالتزامن مع المفاوضات حول آلية التحقق من نزع سلاح «حزب الله»، والتي تبحث مشاركة دول أجنبية في مراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية جنوباً.

الرسالة الإسرائيلية

الرسالة التي حملها كاتس يمكن تلخيصها في ثلاث نقاط:

أولاً: إسرائيل لا تريد العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل السابع من أكتوبر.

ثانياً: الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في لبنان وسوريا وغزة ليس، في الوقت الراهن، جزءاً من مفهومها الأمني الذي يروج له كاتس.

ثالثاً: إسرائيل تريد أن يكون تدمير البنية العسكرية للجهات التي تعتبرها تهديداً، وليس مجرد التوصل إلى تفاهمات أو وقف إطلاق النار، أساساً لأي ترتيب أمني مستقبلي.

وهذا يضع المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية أمام اختبار بالغ الصعوبة: هل يمكن التوصل إلى آلية لنزع سلاح حزب الله والتحقق منه تقبل بها إسرائيل، وفي الوقت نفسه تقود إلى انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية؟

حتى الآن، كلام كاتس يوحي بأن إسرائيل تريد الضمانات أولاً، والانسحاب لاحقاً، بينما ترى واشنطن أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي ليس حلاً دائماً، بل جزء من المشكلة التي يجب أن تعالجها التفاهمات الجديدة.

المقال السابق
الضحية ال٥١٤ منذ وقف النار.. إسرائيل تستأنف هجماتها على غزة لليوم الثالث وسط تصعيد ميداني
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

قانون العفو العام لا يفرج عن أحمد الأسير فوراً.. و79 موقوفاً إسلامياً إلى الحرية

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية