"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

مدارس فرنسا تحت النار: احتجاجات تتسع ومئات المؤسسات تغلق أبوابها

نيوزاليست
الجمعة، 2 أكتوبر 2026

مدارس فرنسا تحت النار: احتجاجات تتسع ومئات المؤسسات تغلق أبوابها

لم تعد أزمة المدارس في فرنسا مجرد احتجاجات طلابية على ظروف التعليم. خلال الساعات الأخيرة، اتسعت التحركات في عدد من المدن الفرنسية، وتحولت في بعض المناطق إلى مواجهات وأعمال تخريب وحرائق، فيما وجدت السلطات نفسها أمام أزمة أمنية تتجاوز حدود الإضراب أو إغلاق المدارس.

ومنذ صباح الجمعة، شهدت مدارس وثانويات عدة تحركات وإغلاقاً للمداخل، بالتزامن مع انتشار قوات الأمن في المناطق التي كانت مرشحة لتصعيد الاحتجاجات. وبحسب أحدث المعطيات، تقرر إغلاق أكثر من 400 مؤسسة تعليمية اليوم، في وقت انتقلت فيه بعض المدارس في المناطق الأكثر توتراً إلى التعليم عن بعد.

وتتركز المطالب الأساسية للطلاب حول نقص المدرسين، واكتظاظ الصفوف، وتراجع الموارد، وظروف الدراسة، إلى جانب اعتراضات على بعض الإجراءات التعليمية الجديدة. لكن الاحتجاجات السلمية لم تكن المشهد الوحيد.

في عدد من المدن، خرجت التحركات عن إطارها المطلبي. ففي نانت تعرضت تسع مؤسسات تعليمية لأضرار، وسُجلت حرائق في ثلاث منها، بينها ثانوية نيلسون مانديلا، حيث طالت النيران أجزاء من المبنى وقاعات دراسية.

وفي مارسيليا، تعرض رجال إطفاء للاعتداء وأُحرقت آلية إطفاء، فيما سُجلت أعمال عنف طالت إدارات مدرسية. وفي سان دوني، إحدى أبرز بؤر الاحتجاج في ضواحي باريس، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين، مع استخدام الغاز المسيل للدموع وإطلاق مقذوفات باتجاه قوات الأمن.

أما في بيزانسون، فتدخلت الشرطة والإطفاء بعد اندلاع حرائق ورشق قوات الأمن بالحجارة، فيما أصيبت شرطية خلال الأحداث.

وشهدت تولوز وستراسبورغ أيضاً اضطرابات وقطعاً لبعض الطرق ومسارات النقل، بينما سجلت مدن أخرى عمليات إغلاق للثانويات وأضراراً مادية متفاوتة.

من احتجاج طلابي إلى أزمة أمنية

الحكومة الفرنسية تتعامل مع التطورات باعتبارها تحولت، في بعض المناطق، من حركة احتجاجية إلى مشكلة أمنية. فقد عقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعاً وزارياً للأزمة، فيما شدد وزير الداخلية لوران نونيز على ضرورة حماية الطلاب والمدرسين والمنشآت التعليمية.

ولم تقتصر الاعتداءات على الشرطة والإطفاء. فقد تعرض مديرون ومدرسون في عدد من المؤسسات للتهديد أو الاعتداء، ما رفع مستوى القلق لدى السلطات التعليمية.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة أن المطالب الأصلية للطلاب يجب أن تُسمع، وأعلن وزير التربية إدوار غيفراي استعداده للقاء ممثلي الطلاب والمدرسين وأولياء الأمور.

مدارس بين النار والاحتجاج

المشهد الفرنسي بات إذاً منقسماً بين حركتين داخل حركة واحدة: طلاب يطالبون بتحسين ظروف التعليم ويحتجون سلمياً، ومجموعات أخرى تنخرط في مواجهات وتخريب وعمليات إحراق.

وتقول السلطات إن بعض أعمال العنف لا يمكن نسبتها ببساطة إلى المطالب الطلابية، فيما تبقى هوية الجهات التي تقف خلف بعض أعمال التخريب موضع خلاف سياسي.

وبحسب تقارير أمنية نقلتها وسائل إعلام فرنسية، جرى الحديث داخل اجتماعات الأزمة الحكومية عن دور محتمل لجهات من اليسار الراديكالي في تنظيم جزء من التحركات، وهو ما تنفيه هذه الجهات وتعتبره محاولة لتشويه حركة طلابية ذات مطالب حقيقية.

لكن الصورة الميدانية باتت أكثر وضوحاً: مدارس تُغلق، حافلات ووسائل نقل تتعطل، قوات أمن تنتشر، إدارات مدرسية تتعرض للاعتداء، وفي بعض المدن تصل النيران إلى المؤسسات التعليمية نفسها.

ومع تجاوز عدد المؤسسات المتأثرة بالتحركات مئات المدارس، تواجه الحكومة اختباراً مزدوجاً: معالجة الأسباب التعليمية والاجتماعية التي دفعت الطلاب إلى الشارع، وفي الوقت نفسه منع تحول الاحتجاجات إلى موجة عنف أوسع تضرب المدارس والمرافق العامة.

في فرنسا، بدأت القصة بمطالب داخل المدارس، لكن النار التي اندلعت في عدد من المؤسسات باتت تهدد بتحويل أزمة التعليم إلى أزمة أمنية واجتماعية مفتوحة.

المقال السابق
نواف سلام مرة جديدة في النبطية: مشاريع إعادة إعمار وهجوم حاد على منطق حزب الله
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

نواف سلام مرة جديدة في النبطية: مشاريع إعادة إعمار وهجوم حاد على منطق حزب الله

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية