
في ختام يومين من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تمديد وقف العمليات العدائية لمدة 45 يومًا، إفساحًا في المجال أمام مزيد من التقدم. وحددت الخارجية يومي 2 و3 حزيران/يونيو المقبل موعدًا لجولة رابعة من المفاوضات، على أن يُطلق مسار أمني في وزارة الدفاع الأميركية في 29 أيار/مايو الجاري، بين وفود من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة. لكن عن أي وقف لإطلاق النار يتحدث بيان الخارجية الأميركية؟ فالتمديد يعني، باختصار، إبقاء الحال على ما هي عليه، وهي حال بالغة الخطورة، إذ وسّعت إسرائيل نطاق استهدافاتها ليشمل مجمل منطقة صور، تتقدمها المدينة اللبنانية التاريخية، حيث سقط عدد كبير من الجرحى، رغم الإنذارات المسبقة. ولا يعترف حزب الله، وهو المعني الفعلي بوقف إطلاق النار، بنتائج المفاوضات المباشرة، فيما تفهم إسرائيل الاتفاق على أنه يمنع «حزب الله» من التحرك عسكريًا في أي مكان، باعتبار أن ذلك يشكل خطرًا على مستوطناتها وعلى قواتها المنتشرة داخل المنطقة الصفراء في جنوب لبنان.


