
المجلس العدلي يترصّد ملف متفجرات «حزب الله» والجيش اللبناني يتصدّى لسرديات إسرائيل ضده تتقدّم قضية المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر نحو مسار قضائي استثنائي، مع إدراج طلب إحالتها إلى المجلس العدلي على جدول أعمال مجلس الوزراء، فيما يخوض الجيش اللبناني مواجهة مع اتهامات إسرائيلية تستهدف صدقيته في تنفيذ التفاهمات الأمنية في جنوب لبنان، عشية الاجتماع العسكري المرتقب في تامبا. وفي البند السابع من جدول أعمال مجلس الوزراء، طلبت وزارة العدل الموافقة على إحالة قضية المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر في 5 تشرين الأول الجاري، وما يتصل بها من وقائع وتحقيقات في منطقة القصر في 9 تشرين الأول، إلى المجلس العدلي، بما يشمل كل ما يرتبط بالقضية بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وفي موازاة هذا المسار، صعّد الجيش الإسرائيلي اتهاماته للمؤسسة العسكرية اللبنانية، مدعياً أن عناصر من «حزب الله» نقلوا أسلحة ومعدات عسكرية من منشأة في بلدة كفرا الجنوبية، رغم إعلان الجيش اللبناني اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها. كما زعمت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وجود حالات تنسيق داخل الجيش مع الحزب، قالت إنها أدت إلى عرقلة إجراءات أمنية أو تأخيرها، وأتاحت نقل أسلحة قبل تنفيذ تلك الإجراءات. وردّت قيادة الجيش اللبناني على هذه الاتهامات بالتأكيد أن الإجراءات التي نفّذتها وحداتها في جنوب الليطاني موثّقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية، معتبرة أن الوقائع المسجّلة تدحض الرواية الإسرائيلية. وأوضحت أن معالجة المنشأة العسكرية في كفرا بدأت في كانون الأول 2025، واستمرت حتى 16 آذار 2026، حين أوقفت الوحدات العمل وأخلت الموقع بناءً على طلب لجنة الإشراف، على خلفية تهديدات إسرائيلية بقصفه. وأبلغ الجيش اللجنة حينها بأن المهمة لم تكن قد اكتملت، وأن أعتدة عسكرية وذخائر حربية لا تزال داخل المنشأة التي تعرّضت لاحقاً لقصف إسرائيلي. وأضافت القيادة أنها طالبت مراراً بتأمين استئناف العمل لاستكمال تفريغ الموقع، لكن مساعيها اصطدمت بالرفض الإسرائيلي، قبل أن تستأنف الوحدات مهمتها في 15 آب الماضي، بالتنسيق مع لجنة الإشراف، وتنجزها نهائياً في 16 تشرين الأول الجاري. وفي ما يتعلق بالفيديو الذي استندت إليه إسرائيل، قالت قيادة الجيش إنه يعود إلى 3 تموز 2026، وإن الحادثة المصوّرة وقعت في منطقة صديقين – صور، وليس في سياق العملية التي تحدث عنها البيان الإسرائيلي بشأن منشأة كفرا. وحذّرت القيادة من حملات تضليل تستهدف النيل من مصداقية الجيش محلياً ودولياً، بالتزامن مع المفاوضات الجارية. وتكتسب المواجهة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي أهمية إضافية مع بدء الاجتماعات العسكرية في تامبا، إذ تضع تنفيذ التفاهمات الأمنية وآليات معالجة المنشآت العسكرية ونقل الأسلحة في صلب النقاش، وسط اتهامات إسرائيلية للجيش اللبناني بالتقصير، يقابلها تأكيد لبناني أن الإجراءات الميدانية موثّقة لدى لجنة الإشراف وأن استكمال المهمة تعرّض للعراقيل والتهديدات الإسرائيلية.

