
العنوان يختصر المشهد اللبناني، قبل أيام من حلول موعد جلستي المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي 14 و15 أيار الجاري. الجيش الإسرائيلي يوسع دائرة التدمير والتنقل في لبنان، ويُسقط كل الخطوط الحمراء التي ارتسمت في واشنطن في اتفاق وقف إطلاق النار في 24 نيسان الماضي. و”حزب الله”، الذي ردّ بصلية صاروخية بسيطة قبل يومين، عاد إلى الانضباط باستهداف القوات الإسرائيلية بواسطة سلاحه الوحيد “شبه الفعّال” حتى تاريخه، أي مسيّرات الألياف الضوئية، التي بدأت أذيتها، في ضوء التدابير الإسرائيلية، تنخفض يومًا بعد يوم، ولكن لم تنعدم بعد. في المقابل، لم يجد “حزب الله” سوى الداخل اللبناني لإشاحة الأنظار عن مآسي الحرب التي اختارها، فواصل هجومه على المفاوضات المباشرة، مخوّنًا السلطة ومتّهمًا إياها بالتواطؤ مع إسرائيل، ومهوّلًا، تحت سقف المساعي السعودية الرامية إلى منع الصدامات الداخلية، بمواجهتها بكل الوسائل الممكنة، بما في ذلك الاستعداد لخوض “أخطر الحروب الداخلية”، كما سبق وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان.


