اتهمت السلطات السورية «حزب الله» مجدداً بمحاولة المساس بأمن سوريا واستقرارها، معلنة إحباط مخطط قالت إنه كان يهدف إلى تنفيذ اعتداءات صاروخية من منطقة حوض اليرموك في ريف درعا، وتوقيف خلية مؤلفة من ثلاثة أشخاص. وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا»، مساء الثلاثاء، إن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، أحبط في «عملية أمنية استباقية» مخططاً تخريبياً قالت إن «حزب الله» يقف وراءه، وألقى القبض على خلية تابعة له في حوض اليرموك. وأوضحت قوى الأمن الداخلي أن الخلية تضم ثلاثة أشخاص عُرّف عنهم بالأحرف الأولى من أسمائهم: (ف.ك)، (ز.م)، و(ل.ع)، مشيرة إلى أن توقيفهم جاء بعد «رصد دقيق» لتحركاتهم أثناء محاولتهم تجهيز منصات لإطلاق صواريخ. وبحسب الرواية السورية، كانت المنصات معدّة لتنفيذ اعتداءات من شأنها «زعزعة الأمن والاستقرار»، فيما أعلنت الأجهزة الأمنية تفكيكها بالكامل ومصادرتها. وأكدت السلطات أن التحقيقات مع الموقوفين مستمرة، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من «حزب الله» على الاتهامات السورية الجديدة. ويأتي الإعلان في ظل سلسلة من العمليات التي أعلنتها السلطات السورية خلال الأشهر الماضية، واتهمت فيها خلايا مرتبطة بـ«حزب الله» بالتخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل الأراضي السورية أو استخدام الأراضي السورية ممراً للسلاح. وكانت دمشق قد أعلنت في نيسان الماضي إحباط محاولة لخلية قالت إنها مرتبطة بـ«حزب الله» وكانت تستعد لإطلاق صواريخ من الأراضي السورية، كما أعلنت في الشهر نفسه تفكيك خلية أخرى اتهمتها بالتخطيط لتنفيذ عمليات تفجير في دمشق. وفي أيار، أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك خلية قالت إنها تابعة لـ«حزب الله» وتنشط في عدد من المحافظات، واتهمتها بالتخطيط لاغتيالات وعمليات تخريب، وضبطت بحوزتها أسلحة وعبوات ناسفة ومعدات عسكرية. وفي 16 تموز الماضي، أعلنت وزارة الداخلية إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة على الحدود السورية–العراقية، قالت إنها كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح «حزب الله». وتكتسب عملية حوض اليرموك أهمية خاصة بسبب موقع المنطقة القريب من الحدود الأردنية والإسرائيلية والجولان السوري، وبسبب طبيعة المخطط الذي تحدثت عنه السلطات، والذي يتضمن، وفق الرواية الرسمية، تجهيز منصات لإطلاق الصواريخ. ويضع الإعلان الجديد ملف نشاط «حزب الله» داخل سوريا أمام تطور إضافي، إذ تتحدث دمشق هذه المرة عن إحباط محاولة لإنشاء قدرة صاروخية ميدانية في الجنوب، بعد سلسلة من الإعلانات الأمنية المتعلقة بالخلايا والتهريب وشبكات السلاح.
