
صحيح أن التعبير وارد في القرآن الكريم، لكن الصحيح أيضًا أن “العصف المأكول” الذي أطلقه “حزب الله” على الحرب الحالية مع إسرائيل بدأت آثاره الفعلية تظهر على لبنان، في عاصمته وضاحيته وجبل لبنان وجنوبه وبقاعه. فما إن أطلقت “المقاومة الإسلامية في لبنان”، وهي الجناح العسكري لـ“حزب الله”، هذه التسمية على المواجهة، بالتزامن مع إطلاق نحو مئة وخمسين صاروخا باتجاه إسرائيل تمّ اعتراض معظمها، حتى سارع سلاح الجو الإسرائيلي إلى تزنير الضاحية الجنوبية بسلسلة غارات أدت إلى إسقاط عشرة أبنية خلال نصف ساعة فقط، ما يرفع عدد الأبنية المدمّرة منذ دخول الحزب الحرب دعمًا لإيران إلى أكثر من مئة ولم يتوقف العصف الإسرائيلي عند هذا الحد، إذ توسّعت الغارات لتشمل الجنوب والبقاع، فيما شهدت مناطق في بيروت استهدافات عنيفة، طالت خصوصًا الرملة البيضاء حيث يقيم عدد من نازحي الضاحية، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا والجرحى. كما وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها، فاستهدفت بلدة عرمون بثلاث غارات وُصفت بأنها دقيقة وهادفة.