"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

هل دخلت الحرب على ايران مرحلتها الأخيرة فعلا؟

تتسارع المؤشرات السياسية والعسكرية في ملف المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مشهد متناقض يجمع بين تصعيد غير مسبوق وخطاب متفائل بإمكانية إنهاء الحرب. فهل نحن أمام نهاية فعلية للصراع، أم مجرد هدنة مؤقتة تحت ضغط التطورات؟ في الساعات الأخيرة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن وطهران أجرتا “محادثات جيدة جدًا ومثمرة” خلال اليومين الماضيين، مشيرًا إلى تحقيق “نقاط اتفاق رئيسية” على “معظم القضايا”. وبحسب قوله، فإن هذه الاتصالات قد تفضي إلى اتفاق قريب ينهي الحرب، مع توقع استئناف المحادثات هاتفيًا بسبب صعوبة تنقل المفاوضين الإيرانيين في ظل العمليات العسكرية. وفي تصريح لافت، قال ترامب: “كان من المتوقع صباح الغد أن نقوم بتدمير أكبر محطات توليد الكهرباء لديهم، والتي كلف بناؤها أكثر من 10 مليارات دولار. بضربة واحدة… تختفي، تنهار. لماذا قد يرغبون في ذلك؟ لذلك هم من اتصلوا. أنا لم أتصل، هم اتصلوا. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق.” وكشف أنه كان قد وافق بالفعل على تنفيذ الضربة، قبل أن تتواصل طهران مع واشنطن طالبة فتح باب التفاوض، ما دفعه إلى تأجيل العملية لمدة خمسة أيام، ربطًا بنتائج المسار السياسي. وأوضح أن المباحثات جرت بمشاركة مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، واصفًا إياها بأنها “سارت بشكل مثالي”. في موازاة ذلك، طرح ترامب أفكارًا لافتة، أبرزها احتمال إعادة فتح مضيق هرمز “فور التوصل إلى اتفاق”، مع اقتراح “تقاسم السيطرة” عليه بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: “ربما أنا والمرشد، أيًا كان المرشد المقبل”. كما أشار إلى أنه يتعامل مع “شخصية يراها الأكثر احترامًا داخل إيران”، دون الكشف عن هويتها، مؤكدًا أن هذا الشخص لا ينتمي إلى الدائرة التقليدية للقيادة، في ظل حالة “تفكك في قنوات التواصل داخل النظام”. وفي سياق متصل، برز رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كلاعب رئيسي في اتخاذ القرار خلال الحرب، خصوصًا بعد مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين في الضربات الإسرائيلية-الأميركية. ويُعد قاليباف من المقربين من قائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني، وقد ارتبط اسمه سابقًا بإدارة ملفات أمنية داخلية. ترامب ذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن استهداف القيادات الإيرانية أدى فعليًا إلى “شكل جدي من تغيير النظام”، مؤكدًا أن واشنطن تتعامل الآن مع “ممثلين واقعيين” لإيران. كما أشار إلى أن طهران وافقت، وفق قوله، على مجموعة من البنود تصل إلى 15 نقطة، تشمل عدم السعي لامتلاك سلاح نووي، ووقف تخصيب اليورانيوم، وتسليم المخزون المخصب بنسبة عالية، مضيفًا: “إذا تم الاتفاق، سنذهب ونأخذه بأنفسنا”. في المقابل، وبعد نفي طهران وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، صرّح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن “ترامب يكذب أو يتحدث هراءً”، معتبرًا أن الضربات العسكرية الأخيرة وارتفاع أسعار النفط جعلا “العدو عاجزًا ومحبطًا”، مضيفًا أن المفاوضات غير مجدية وأن “العدو لا يستجيب إلا بالقوة والصواريخ”. أما على الجانب الإسرائيلي، فأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن بلاده تعمل على إيصال كل من إسرائيل وإيران إلى “أماكن لم تبلغاها من قبل”، مشددًا على تفوق إسرائيل في هذه المرحلة، وسط تحذيرات داخلية من التوصل إلى “اتفاق سيئ” مع طهران. رغم الحديث الأميركي عن تقدم كبير في المفاوضات، لا تزال الوقائع على الأرض والتصريحات المتضاربة تشير إلى أن الحرب لم تنتهِ بعد. ما يجري أقرب إلى لحظة مفصلية: إما أن تتحول إلى تسوية سياسية شاملة، أو تنفجر مجددًا في حال فشل التفاهمات. حتى الآن، تبقى النهاية معلّقة بين الدبلوماسية والنار.

نيوزاليست

الإفتتاحيّةهل بدأ الاجتياح؟ رئيس التحرير: فارس خشّان
ترامب بين “المحادثات المثمرة” والإنذارات: خطاب متناقض أم تكتيك تفاوضي؟
ترامب بين “المحادثات المثمرة” والإنذارات: خطاب متناقض أم تكتيك تفاوضي؟
نيوزاليست
نيوزاليست
قائد القيادة المركزية الأميركية: لم يحن وقت انتفاضة الإيرانيين بعد
الحدث
قائد القيادة المركزية الأميركية: لم يحن وقت انتفاضة الإيرانيين بعد

نيوز

اقرأ المزيد
أنتم والحدثعرض المزيد
ترامب بين “المحادثات المثمرة” والإنذارات: خطاب متناقض أم تكتيك تفاوضي؟
ترامب بين “المحادثات المثمرة” والإنذارات: خطاب متناقض أم تكتيك تفاوضي؟
نيوزاليست
نيويورك تايمز: رهان إسرائيل وواشنطن على انتفاضة إيران لم يتحقق
oui
oui
أحدث إبداعات كميل شمعون جونيور: إنسانية إسرائيل في لبنان
أحدث إبداعات كميل شمعون جونيور: إنسانية إسرائيل في لبنان

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية