
تعليق مؤقت لمحادثات جنيف بين الولايات المتحدة وإيران بعد ثلاث ساعات من مفاوضات غير مباشرة بوساطة عُمانية، على أن تُستأنف اليوم عند الساعة الخامسة والنصف مساءً في إطار الجلسة الثانية من الجولة الثالثة، وسط مؤشرات على تمسك بشروط متشددة. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الوفدين غادرا مقر الاجتماعات لإجراء مشاورات داخلية، فيما أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن النقاشات شهدت “أفكاراً إيجابية وإبداعية”، معبّراً عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم خلال استئناف المباحثات. بالتوازي، كشفت تقارير أن واشنطن تطرح حزمة شروط صارمة تشمل: 1- تفكيك كامل لمنشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية 2- نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران 3- فرض قيود دائمة على البرنامج النووي 4- الوصول إلى “صفر تخصيب” داخل إيران مع استثناء محدود لأغراض طبية 5- رفع تدريجي ومشروط للعقوبات في المقابل، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت طهران قادرة على القبول بهذه الشروط، في ظل تمسكها بحقها المبدئي في إدارة برنامج نووي مستقل. ووفق تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن المقترح الإيراني المُحدّث صُمّم بطريقة تسمح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان “انتصار”، مع الإبقاء على هامش محدود لتخصيب اليورانيوم. وبحسب أربعة مصادر إيرانية، يتضمن العرض تعليق الأنشطة النووية وعمليات التخصيب لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، قبل الانضمام إلى “اتحاد نووي” إقليمي يتيح لإيران تخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة جداً تبلغ 1.5% لأغراض البحث الطبي. أما مخزون اليورانيوم المخصب، الذي يتجاوز 400 كيلوغرام بنسبة 60% (وهي نسبة قريبة من مستوى تصنيع السلاح النووي)، فتقترح طهران استنزافه تدريجياً، مع السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة التنفيذ. وشهدت محادثات اليوم مشاركة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، كما في الجولة السابقة، في حين واصل وزير الخارجية العُماني لعب دور الوسيط، عبر لقاءات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وممثلي إدارة ترامب، المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. ورغم أن المحادثات تُوصَف رسمياً بأنها غير مباشرة، إلا أن احتمال عقد لقاءات مباشرة بين الجانبين يبقى قائماً، ولو بشكل محدود، فيما أكد البوسعيدي أن الطرفين أظهرا “انفتاحاً غير مسبوق على أفكار وحلول جديدة”، في محاولة لتهيئة أرضية لاتفاق محتمل.

