
وصل إلى بيروت تقرير مثير يفيد بأن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ طلب، خلال تواصل أجراه قبل نحو أسبوع مع مسؤولين أميركيين، ممارسة ضغوط على رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة اللبنانية بهدف إقالة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل. وبحسب ما ورد في التقرير، وجّه هرتسوغ انتقادات حادة إلى قيادة هيكل للمؤسسة العسكرية، معتبرًا أنها «سيئة» و«معادية جدًا لإسرائيل»، وأنه «يستحيل التعاون معها». إلا أن التقرير يفيد بأن المسؤولين الأميركيين رفضوا التدخل في هذا الملف، مؤكدين أن العماد هيكل يُعدّ شريكًا متعاونًا، وأن المواقف التي يطرحها خلال الاتصالات والمناقشات تعكس هواجس المؤسسة العسكرية اللبنانية واحتياجاتها، في إطار السعي إلى توفير الظروف اللازمة لتحقيق أهداف المفاوضات المباشرة. وفي موازاة ذلك، تشير تقييمات لبنانية إلى وجود تباين داخل واشنطن في النظرة إلى قائد الجيش اللبناني. فبحسب هذه التقييمات، لا يُبدي المستوى السياسي الأميركي ارتياحًا كاملًا إلى أداء هيكل ومواقفه، خلافًا للمستوى العسكري الأميركي الذي ينظر إليه بإيجابية أكبر ويعتبره شريكًا يمكن التعاون معه. ويكشف هذا التباين، في حال تأكدت المعلومات الواردة في التقرير، عن اختلاف في مقاربة أداء قيادة الجيش اللبناني، ليس فقط بين إسرائيل والولايات المتحدة، بل أيضًا بين المستويين السياسي والعسكري داخل الإدارة الأميركية، في مرحلة تتزايد فيها أهمية المؤسسة العسكرية اللبنانية في تنفيذ الترتيبات الأمنية ومواكبة مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
