شدد الجيش الإسرائيلي الحصار على عشرات المقاتلين من حزب الله، الذين تقول مصادر إسرائيلية إنهم محاصرون داخل شبكة أنفاق تحت تلة علي الطاهر جنوب لبنان، مع قطع خطوط إمداد المياه ومحاولات منع وصول الإمدادات إلى المنطقة. وبحسب الرواية الإسرائيلية، تقدر أعداد الموجودين داخل شبكة الأنفاق بعشرات المقاتلين، فيما كانت تقديرات سابقة قد تحدثت عن نحو 30 إلى 40 مقاتلاً. وتشير تقارير إلى أن القوات الإسرائيلية تعمل على عزل شبكة الأنفاق ومنع أي محاولة لإخراج المقاتلين أو تزويدهم بالمياه والمؤن. كما تستخدم وسائل تقنية للاستطلاع داخل المنشآت تحت الأرض، في ظل صعوبة تنفيذ عمليات مباشرة داخل الأنفاق. وتكتسب تلة علي الطاهر أهمية عسكرية بسبب موقعها المرتفع وإشرافها على مناطق واسعة في محيط النبطية، فيما تعتبر إسرائيل أن شبكة الأنفاق الموجودة أسفلها جزء من البنية العسكرية لحزب الله. وتقول إسرائيل إن تدمير الشبكة سيؤدي إلى إضعاف القدرات العسكرية للحزب في المنطقة، في حين أن استمرار العمليات الإسرائيلية في محيط التلة يضيف تعقيداً إلى الوضع الميداني والسياسي في جنوب لبنان، ولا سيما لجهة مستقبل السيطرة والانتشار العسكري في المنطقة. ويبقى مصير المقاتلين المحاصرين وشبكة الأنفاق من أبرز التطورات الميدانية المرتبطة بالعمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال المرحلة الحالية.

