
يطلّ “حزب الله” على اللبنانيين بمشهد تراجيدي بكل ما للكلمة من معنى. ففي وقت يفجّر حنجرته بالإهانات والتخوين ضد السلطة اللبنانية، متجاهلاً، بوقاحة، مسؤوليته عن أكثر من ألف يوم من إسقاط لبنان في حفرة الحرب والموت والدمار والنزوح والاحتلال، ظهر في طهران، على مرأى العالم، وهو ينوح ويبكي أمام ضريح المرشد الراحل للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي، فيما ينهى اللبنانيين عموماً ومؤيديه خصوصاً عن البكاء على أبنائهم وآبائهم وأمهاتهم، على اعتبار أن ذلك يوهن نفسية الأمة ويقدّم خدمات كبرى للعدو. وسط هذا المشهد التراجيدي، أطلّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مدافعاً عن خياراته، واصفاً من يفضّلون أن تكون المفاوضات الخاصة بلبنان بين إيران والولايات المتحدة بأنهم “اعتادوا الوصايات”، في تأكيد على تمسكه بأن يتولى لبنان بنفسه إدارة أي مفاوضات تتصل بشؤونه الوطنية وسيادته.