
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إسرائيل زودت الولايات المتحدة بمعلومات استخبارية عن مخطط إيراني جديد لاستهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تطور يعكس تصاعد المخاوف الأمنية وسط المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية وصلت إلى واشنطن في إطار التعاون الأمني بين البلدين، من دون أن تحدد موعد نقلها أو القناة التي جرى عبرها تبادلها. ويأتي الكشف عن هذا المخطط بعد ساعات من اتصال هاتفي جمع ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الخميس، تناول بصورة أساسية الملف الإيراني والتطورات العسكرية والأمنية في المنطقة، في مؤشر إلى استمرار التنسيق الوثيق بين واشنطن وتل أبيب في مواجهة التهديدات الإيرانية. ولا تُعد التهديدات الإيرانية باغتيال ترامب جديدة، إذ تعود جذورها إلى قرار الرئيس الأميركي، مطلع عام 2020، تنفيذ الضربة التي أدت إلى مقتل قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني. غير أن هذه القضية اكتسبت بعداً إضافياً خلال أسبوع تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث برزت “شارة الانتقام” التي تجمع في تصميمها بين صورتي خامنئي وسليماني، في رسالة تؤكد أن الثأر للرجلين يُنظر إليه باعتباره قضية واحدة. وقد ارتدى عدد من كبار المسؤولين والقادة العسكريين الإيرانيين هذه الشارة على صدورهم خلال مراسم التشييع، فيما ترافقت المناسبة مع شعارات وهتافات تدعو إلى الانتقام، كان ترامب في صلبها، في مؤشر إلى أن استهدافه لا يزال يشكل جزءاً من الخطاب الرسمي الإيراني. وكان ترامب قد أشار هذا الأسبوع إلى استمرار التهديدات التي تستهدفه، قائلاً: “أنا موجود على كل قوائمهم. رأيت هذا الصباح أنني على كل واحدة من قوائمهم. وحتى الآن، أعتقد أنني كنت محظوظاً بعض الشيء، لكن ربما لن يستمر هذا الحظ طويلاً.” وزادت هذه التصريحات أهمية بعدما كُشف أن ترامب غادر تركيا على متن الطائرة الرئاسية الأميركية القديمة، بدلاً من الطائرة الجديدة التي أقلّته إلى هناك. وعندما سُئل عما إذا كان القرار مرتبطاً بمخاوف من تعرضه لمحاولة اغتيال، أجاب: “أنا على رأس قائمة الاغتيال في إيران.” ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على المخاطر الأمنية المحيطة بالرئيس الأميركي، الذي سبق أن نجا من عدة محاولات اغتيال، أبرزها حادثة إطلاق النار خلال حملته الانتخابية عام 2024، حين أصابت رصاصة أذنه. أما المعلومات الاستخبارية التي كشفت عنها الصحيفة، فتشير إلى أن التهديد الإيراني لم يتراجع، بل يبدو أنه يتخذ أبعاداً أكثر خطورة في ظل التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران.
