
كشفت مصادر أوروبية لـ«نيوزاليست» أن الدول الأوروبية لم تحصل بعد على موافقة الولايات المتحدة وإسرائيل لتشكيل قوة أوروبية تكون بديلاً عن «اليونيفيل» التي ستنسحب «حتماً» مع حلول نهاية العام الجاري. وقالت المصادر إن فرنسا لم تستطع بعد تليين الموقف الإسرائيلي السلبي منها ومن الأدوار التي لعبتها وتلعبها في لبنان، لافتة إلى أن واشنطن لا تبذل جهوداً استثنائية لإحداث تعديل في الموقف الإسرائيلي. ويجهد لبنان، الذي يرى أن مساعيه لتمديد ولاية «اليونيفيل» لا تجدي نفعاً، للضغط من أجل عدم إحداث فراغ في جنوب لبنان بعد انسحاب القوات الدولية، لأن ذلك لن يؤدي فقط إلى إلغاء الرقابة الدولية وتسليم النقاط التي تشغلها القوات الدولية في «المنطقة الصفراء» إلى إسرائيل، بل سيخلق فراغاً كبيراً في آليات التنسيق المتبعة بين لبنان وإسرائيل، باعتبار أن «اليونيفيل» تقوم بهذه المهمة. وتطالب إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، بأن يقبل لبنان بتوفير قنوات تنسيق مباشرة بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني، لكن لبنان لا يزال يرفض هذه الفكرة. وتخشى المصادر ألا يتم تثبيت موعد 20 تشرين الثاني لعقد جلسة مخصصة للتنسيق العسكري بين لبنان وإسرائيل، في حال لم يكن موضوع القوة البديلة لـ«اليونيفيل» قد وجد حلاً له، وفي حال بقي لبنان مصراً على عدم التنسيق المباشر مع إسرائيل.



