
قدّمت السفارة الأميركية في بيروت عرضاً مفصّلاً لما اعتبرته “فوائد محتملة” لعقد لقاء مباشر بين الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية دونالد ترامب، معتبرة أن لبنان يقف أمام فرصة نادرة لاستعادة سيادته الكاملة وصياغة مستقبله كدولة مستقلة. وبحسب بيان السفارة، فإن هذا الانخراط المباشر قد يفضي إلى ضمانات ملموسة تشمل تثبيت الحدود، وأمن الأراضي اللبنانية، ودعماً لإعادة الإعمار، إضافة إلى استعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها، في ظل ما وصفته بمرحلة مفصلية لا تحتمل التردد. في المقابل، يتواصل النزيف الميداني في جنوب لبنان، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط ستة قتلى في غارة إسرائيلية جديدة، ما رفع حصيلة الضحايا إلى 15 خلال يوم واحد. كما أفاد الجيش اللبناني بمقتل عسكري وعدد من أفراد أسرته إثر استهداف منزلهم في بلدة كفررمان. في الجهة المقابلة، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير نفق تابع لـ”حزب الله” في منطقة رأس البياضة بطول يتجاوز 140 متراً، إضافة إلى مقتل جندي من لواء غولاني وإصابة آخر خلال المعارك، في مؤشر إلى استمرار المواجهات البرية وتوسعها. إقليمياً، أفادت وكالة تسنيم بسماع أصوات الدفاعات الجوية في طهران أثناء التصدي لمسيرات صغيرة، فيما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من احتمال استئناف العمليات داخل إيران، في إطار مساعٍ لمنع تحولها إلى تهديد طويل الأمد. وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني الإمارات العربية المتحدة إلى إيران ولبنان والعراق، داعية الموجودين هناك إلى المغادرة الفورية، ما يعكس تقديراً متزايداً لمخاطر اتساع رقعة التوتر. دولياً، عرقل مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس استمرار الغطاء السياسي الأميركي للتحركات العسكرية رغم وجود اعتراضات داخلية.

