
العنوان لا مبالغة فيه. إليكم "حفنة" من أدلته. في الخامس من آب الماضي قررت الحكومة اللبنانية أن تحتكر السلاح، على أن التنفيذ قد أُنجز بمهلة أقصاها آخر العام ٢٠٢٥. بعد شهر رحبت الحكومة نفسها بخطة وضعها الجيش اللبناني أسقطت المهلة المحددة سابقا وفتحتها "حتى تتوافر الظروف". والآن تتباهى السلطة بأنّ الحكومة سوف تعقد جلسة تدرس بها تصوّر الجيش للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة، وسط تأكيد "حزب الله" برفض التعاون الذي تطالب به السلطة. قبل أسبوع، أعلن الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أنه سيكون في جبهة "مؤازرة ايران". صمتت السلطة، إلى أن استفاقت الثلاثاء، بكل أركانها لتعلن رفضها لذلك، وكأنها فهمت فجأة أنّ قاسم قبل أسبوع سحب منها قرار الحرب والسلم. والثلاثاء، قررت وزارة الداخلية فتح أبواب الترشيح للانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، ولكن من دون أن تعير أي انتباه إلى أنّ القانون الحالي لم يتم تعديله لجهة اقتراع المغتربين، وفق مشروع القانون الذي أرسلته إلى المجلس النيابي، ووضعه الرئيس نبيه بري في الدرج. وقبل أيام قليلة، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن "حزب الله" يوجّه ويمول "خلية إرهابية" ولكنّ الدولة الحكومة اللبنانية "لم تسمع ولم تقرأ"، ولا تزال تتحدث عن الإتفاق القضائي الخاص بالمحكومين! وفيما يعاني لبنان من أكبر تضخم في المنطقة، ويئن المواطن تحت أزمة معيشية غير مسبوقة، يثابر المسؤولون على الإطلالة للتحدث عن إنجازاته المالية والإقتصادية. وعلى هذا المنوال هناك عشرات الأدلة الأخرى عن سلطة ب"تموّت من الضحك"!
