
أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن الضربات الأميركية التي نُفذت ليلًا استهدفت جسر السكك الحديدية “آق تقيه خان” في محافظة كلستان شمالي إيران، وهو معبر لوجستي يُعد من أهم خطوط النقل البرية التي تربط إيران بشريكيها الاستراتيجيين، الصين وروسيا. وذكرت الوكالة أن خط السكك الحديدية، الذي يمتد عبر تركمانستان وكازاخستان، اكتسب أهمية متزايدة خلال العام الجاري بعدما فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية في الخليج، ما جعله أحد أبرز البدائل البرية للتجارة مع الصين. وأضافت أن روسيا تستخدم هذا المسار أيضًا لنقل البضائع إلى إيران منذ أواخر عام 2025، مؤكدة أن أعمال إصلاح الجسر ستُنجز بسرعة لإعادة تشغيله. وتأتي هذه الضربة في وقت دخلت فيه الأزمة الأميركية - الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء مذكرة التفاهم مع طهران، متهمًا إيران بانتهاكها عبر استئناف استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز. ولوّح ترامب بتوسيع العمليات العسكرية، فيما أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن أي محاولة لإغلاق المضيق ستواجه برد عسكري أميركي مباشر. كما تزامن استهداف خط السكك الحديدية مع اليوم الأخير من مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي تمهيدًا لدفنه في مدينة مشهد، فيما أفادت تقارير بانقطاع حركة القطارات المؤدية إلى المدينة بعد استهداف أحد المحاور الرئيسية للشبكة. وفي تطور موازٍ، أفادت وكالة مهر شبه الرسمية بسماع عدة انفجارات في محافظة بوشهر جنوب إيران، التي تضم محطة بوشهر النووية، من دون صدور معلومات فورية عن طبيعة الانفجارات أو حجم الأضرار. ويأتي هذا التصعيد في ظل مؤشرات متزايدة على انهيار التفاهمات التي كانت قد أوقفت المواجهة بين واشنطن وطهران قبل أسابيع، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب وانعكاساتها على أمن الخليج وحرية الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
