لم يؤدِّ إقرار مجلس النواب قانون العفو العام إلى الإفراج الفوري عن الشيخ أحمد الأسير، في حين يشمل الإفراج الفوري، وفق ما أعلنه النائب عماد الحوت، 79 موقوفاً إسلامياً من أصل 146، في إطار الأحكام التي أقرها المجلس لمعالجة ملف الموقوفين.
ويأتي ملف الأسير في مقدمة الملفات التي طُرحت بعد إقرار القانون، نظراً إلى طبيعة قضيته والأحكام الصادرة بحقه على خلفية أحداث عبرا.
79 موقوفاً إسلامياً إلى الحرية
وبحسب المعطيات المعلنة عقب إقرار القانون، فإن 79 موقوفاً إسلامياً سيستفيدون من الإفراج الفوري من أصل 146 موقوفاً، فيما لا يشمل هذا الإفراج المباشر أحمد الأسير.
ويُعد ملف الموقوفين الإسلاميين من أبرز الملفات التي حضرت في النقاشات السياسية والنيابية المرتبطة بالعفو العام، ولا سيما بالنسبة إلى أشخاص أمضوا سنوات في السجن من دون صدور أحكام نهائية بحقهم.
ماذا عن أحمد الأسير؟
أما الأسير، فإن وضعه مختلف، إذ إن إقرار قانون العفو لا يعني إطلاق سراحه تلقائياً وفوراً.
وتتوقف استفادته من أحكام القانون على وضعه القضائي والأحكام الصادرة بحقه وآلية احتساب العقوبة وفق الصيغة الجديدة للقانون.
وبالتالي، فإن القول إن «العفو العام أطلق سراح أحمد الأسير» ليس دقيقاً. فالمؤكد، وفق المعطيات المتوافرة، أن الإفراج الفوري لا يشمله، فيما يبقى احتمال خروجه في مرحلة لاحقة مرتبطاً بكيفية تطبيق القانون على ملفه.
وكانت قضية الأسير قد شكلت إحدى أكثر النقاط حساسية في النقاش حول قانون العفو، بسبب ارتباطها بأحداث عبرا والاعتداءات التي طالت الجيش اللبناني، إضافة إلى طبيعة الأحكام القضائية الصادرة في الملف.
العفو لا يعني الإفراج عن جميع الموقوفين
ويظهر من الصيغة التي أقرها المجلس أن قانون العفو لا يؤدي إلى إفراج شامل عن جميع الموقوفين أو المحكومين، بل يحدد فئات وشروطاً مختلفة للاستفادة، بحيث يحصل بعض الموقوفين على إفراج مباشر، فيما يستفيد آخرون من تخفيض للعقوبات أو أحكام أخرى بحسب وضع كل ملف.
وبذلك، يفتح القانون الباب أمام معالجة جزء من ملف الموقوفين، لكن ملف أحمد الأسير يبقى منفصلاً عن الإفراج الفوري الذي يشمل 79 موقوفاً إسلامياً، بانتظار تحديد كيفية تطبيق أحكام العفو على وضعه القضائي.
