"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف خفايا الخلاف مع واشنطن بخصوص لبنان والتفاهم الذي انتهى نتنياهو إلى إرسائه مع ترامب

نيوزاليست
الاثنين، 29 يونيو 2026

وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف خفايا الخلاف مع واشنطن بخصوص لبنان والتفاهم الذي انتهى نتنياهو إلى إرسائه مع ترامب

«قد نجد أنفسنا غداً في حرب مع إيران. إذا أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل، فإن إسرائيل ستهاجم إيران بقوة. لا توجد معادلة نقبل فيها أن تطلق إيران النار علينا من دون رد، وقد أوضحنا ذلك أيضاً للأميركيين. الجيش الإسرائيلي ينتظر ذلك وهو في أعلى درجات الجهوزية. لدينا بنك أهداف جاهز، لكننا لا نريد أن نكون الطرف الذي يعرقل المسار الذي يقوده الرئيس ترامب. أما في الدفاع عن أنفسنا، فلا توجد أي تنازلات، لا في لبنان ولا في إيران

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال لقاء مع صحافيين اليوم الاثنين، تفاصيل غير معلنة عن المفاوضات التي سبقت التفاهمات الأميركية الإيرانية، مشيراً إلى أن أحد أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وتل أبيب تمثّل في سعي إيران إلى إدراج الساحة اللبنانية ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقال كاتس إن طهران مارست ضغوطاً كبيرة على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لربط التفاهمات مع إيران بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، مضيفاً: “ترامب مارس ضغوطاً على نتنياهو لربط الساحتين”.

وأوضح أن ترامب ونتنياهو عقدا خمس محادثات تناولت هذا الملف، شارك هو في أربع منها، مؤكداً أن الرئيس الأميركي سعى في جميع تلك الاجتماعات إلى إدراج لبنان ضمن الاتفاق مع إيران، فيما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي هذا الطرح.

وأضاف أن ترامب، خلال المحادثة الخامسة التي لم يحضرها، انتقد علناً ما وصفه بـ”هدم المباني” في لبنان، فرد عليه نتنياهو بأن إسرائيل لن تعتمد سياسة التدمير الواسع، لكنها ستواصل تنفيذ عمليات دقيقة لإزالة التهديدات الأمنية.

وأكد كاتس أن نتنياهو شدد أيضاً على أن إسرائيل لن تنسحب من القطاع الأمني داخل لبنان، معتبراً أن ذلك يمثل مصلحة وطنية واستراتيجية لإسرائيل.

كشف كاتس أن إسرائيل اقترحت قبل تنفيذ عملية السيطرة على مرتفعات علي طاهر أن يتولى الجيش اللبناني تنفيذ المهمة، لكنه رفض لأنه لا يريد مواجهة حزب الله.

إيران غيّرت الخطة الإسرائيلية

وربط وزير الدفاع الإسرائيلي بين الضغوط الإيرانية على واشنطن وبين تعديل الخطط العسكرية الإسرائيلية في لبنان، موضحاً أن الجيش كان قد أعد “الخطة أ”، وهي عملية واسعة تستهدف تفكيك حزب الله ونزع سلاحه بالكامل.

وقال: “لولا ربط الساحات، لكنا سحقناهم”، مشيراً إلى أن التفاهم الأميركي الإيراني دفع إسرائيل إلى اعتماد “الخطة ب”، وهي عملية أكثر محدودية تركز على نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني.

واعتبر كاتس أن إيران حاولت تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن حزب الله قرر مهاجمة إسرائيل خلال عملية “زئير هارير” بضغط مباشر من طهران.

وأشار إلى أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم اتخذ قرار التصعيد استجابةً لضغوط إيرانية هدفت إلى تغيير قواعد الاشتباك، بحيث يبادر الحزب إلى الهجوم بدلاً من الاكتفاء بالرد، مضيفاً: “حتى الآن لم نتمكن من الحصول على معلومات دقيقة”.

ردا على سؤال بشأن مجتبى خامنئي، قال كاتس إنه «هدف للموت»، مضيفاً أن الإيرانيين «مفاوضون بارعون ويحاولون انتزاع تنازلات خلال المحادثات»، لكنه شدد على أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، قائلاً: «إذا أمكن منع ذلك عبر اتفاق فسيكون أفضل».

300 قتيل من حزب الله

وأعلن كاتس أن الجيش الإسرائيلي قتل نحو 300 عنصر من حزب الله خلال عملية “الظلام الأبدي”، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مؤكداً أن عدد قتلى الحزب في هذه الجولة تجاوز عدد قتلاه في عملية “بيبر”.

كما كشف أن القيادة السياسية قررت عدم إجلاء سكان مستوطنات الشمال، معتبراً أن هذا القرار فرض على الجيش حماية المستوطنات بالتوازي مع تنفيذ العمليات داخل لبنان.

وقال إن بعض الوزراء عارضوا القرار بسبب غياب الدعم الدولي الكافي، إلا أن نتنياهو وهو شخصياً أصرا على تنفيذه، معتبراً أنه أثبت لاحقاً صوابيته.

مناورة بوفورت وتفجير الأنفاق

وتحدث كاتس عن الجدل الذي سبق تنفيذ مناورة بوفورت، موضحاً أنه طلب بصورة عاجلة من نتنياهو، أثناء وجوده في المحكمة، الموافقة على تنفيذ العملية، قبل أن يوصي رئيس الأركان إيال زامير بالمضي فيها.

وأضاف أن الولايات المتحدة أُبلغت مسبقاً بالعملية، كما أُبلغت أيضاً قبل تفجير النفق الاستراتيجي لحزب الله في مرتفعات بوفورت، مشيراً إلى وجود أنفاق استراتيجية أخرى ستتعامل معها إسرائيل مستقبلاً.

وأكد أن احتلال مدينة النبطية لم يكن مطروحاً لأنه كان سيتطلب تعبئة واسعة لقوات الاحتياط وموارد إضافية، موضحاً أن الاستراتيجية الإسرائيلية اعتمدت مبدأ “أقل احتكاك مقابل أكبر قدر من النتائج”.

“لن نتراجع عن لبنان”

وقال كاتس إن العمليات العسكرية غيّرت الواقع في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن 24 قرية كانت تؤوي نحو 200 ألف نسمة قبل الحرب أصبحت، بحسب وصفه، مدمرة إلى حد كبير، فيما بات سكانها عاجزين عن العودة.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أنجز كامل أهدافه في القطاعين الأوسط والغربي، و73% من أهدافه في القطاع الشرقي.

وشدد على أن الرسالة الإسرائيلية واضحة: “لن نتراجع قيد أنملة عن لبنان”.

وكشف أن التفاهمات التي جرى التوصل إليها الأسبوع الماضي في وزارة الخارجية الأميركية بين إسرائيل ولبنان تنص على تخلي حزب الله عن سلاحه في جميع الأراضي اللبنانية، معتبراً ذلك “إنجازاً دبلوماسياً مهماً” يمنح إسرائيل والولايات المتحدة ولبنان شرعية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية طالما لم يُنزع سلاح الحزب.

وأضاف أن الهدف الإسرائيلي المباشر يتمثل في إنهاء وجود حزب الله جنوب الليطاني بالكامل، مشيراً إلى أن التقديرات الإسرائيلية تتحدث عن وجود نحو 1200 عنصر للحزب جنوب النهر، ونحو 2500 شماله.

الانسحاب مشروط… والجيش اللبناني تحت الاختبار

وأوضح كاتس أن الخطة التجريبية تقضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من نقطتين داخل لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما لمواجهة حزب الله.

وأكد أن أي مرحلة لاحقة من الانسحاب ستكون مرهونة بموافقة إسرائيل، مضيفاً: “بعد ذلك لن تكون هناك أي انسحابات”.

وأشار إلى أن الجيش اللبناني سيُطلب منه، بالتنسيق مع إسرائيل، التعامل مع حزب الله في المناطق التي يتسلمها، كاشفاً أن اقتراحاً سابقاً لتنفيذ تجربة مشابهة شمال الليطاني قوبل بالرفض من الجانب اللبناني.

وأضاف: “لن يقوم أحد بهذه المهمة نيابة عنا”، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل استهداف أي نشاط لحزب الله أينما رصدته.

تهديد إيراني واستعداد لحرب مشتركة

وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أصبحت الجهة المشرفة على آلية تنفيذ التفاهمات في لبنان، وتتولى تحديد ما إذا كان قد وقع خرق من جانب حزب الله.

وأكد أن أي انتهاك سيقابل برد عسكري إسرائيلي، قائلاً: “إطلاق النار على المستوطنات سيُقابل بهجوم على الضاحية”.

وفي ما يتعلق بإيران، قال كاتس إن إسرائيل رصدت خلال الأيام الأخيرة “تهديداً تكتيكياً ملموساً” من جانب طهران، موضحاً أن القيادة الإيرانية تناقش احتمال تنفيذ هجوم ضد إسرائيل، من بين أسبابه العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.

وأضاف: “لا يمكن لإيران أن تهاجم إسرائيل من دون أن ترد إسرائيل”.

ووصف أي مواجهة جديدة بأنها ستكون “الحرب الإيرانية الثالثة”، مؤكداً أن الجولة المقبلة ضد إيران، إذا اندلعت، ستكون عملية عسكرية مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي تلقى بالفعل توجيهات للاستعداد لعملية مشتركة ضد إيران، وأن لدى إسرائيل بنك أهداف جاهزاً، معتبراً أن الولايات المتحدة ستشارك، في الحد الأدنى، في الدفاع عن إسرائيل كما فعلت في المواجهات السابقة.

المقال السابق
بين إعلان ترامب ونفي طهران... غموض يحيط باجتماع الدوحة المرتقب
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

من مزاعم الموسوي إلى التهديد بإفشاله... حزب الله يرفع سقف المواجهة ضد اتفاق الإطار

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية