شدد الجيش الإسرائيلي إجراءاته حول شبكة أنفاق تحت تلة علي الطاهر في جنوب لبنان، حيث تقول إسرائيل إن عشرات من مقاتلي «حزب الله» لا يزالون محاصرين داخله ا، وسط محاولات لمنع خروجهم أو وصول الإمدادات إليهم.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، يقدّر عدد المقاتلين الموجودين داخل شبكة الأنفاق بنحو 30 مقاتلاً، فيما تحدثت تقارير سابقة عن وجود عشرات العناصر داخل منشأة تحت الأرض توصف بأنها من أبرز البنى العسكرية للحزب في المنطقة.
وتعمل القوات الإسرائيلية على عزل مداخل ومخارج الشبكة، ومنع أي محاولة لإخراج المقاتلين أو إيصال المياه والمؤن إليهم، بالتزامن مع استخدام وسائل استطلاع وتقنيات مخصصة لرصد المنشآت تحت الأرض، في ظل صعوبة تنفيذ عمليات اقتحام مباشرة داخل الأنفاق.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أنه قتل عنصراً من «حزب الله» بعد خروجه من أحد مداخل الشبكة، مؤكداً أنه يواصل عملياته في منطقة علي الطاهر لمنع العناصر المحاصرة من مغادرة المنشأة أو التحرك في محيطها.
وتكتسب تلة علي الطاهر أهمية عسكرية بسبب موقعها المرتفع وإشرافها على مناطق واسعة في محيط النبطية، فيما تعتبر إسرائيل أن شبكة الأنفاق الممتدة تحتها تشكل جزءاً مهماً من البنية العسكرية لـ«حزب الله».
وتقول إسرائيل إن السيطرة على المنطقة وتدمير المنشآت الموجودة تحت الأرض من شأنهما إضعاف القدرات العسكرية للحزب ومنع إعادة بناء بنيته التحتية في جنوب لبنان.
في المقابل، يضيف استمرار العمليات الإسرائيلية حول التلة تعقيداً إلى المشهد الميداني والسياسي في الجنوب، في ظل المفاوضات الجارية حول الترتيبات الأمنية ونزع سلاح «حزب الله» وآليات التحقق من تنفيذها.
ويشكل مصير المقاتلين المحاصرين وشبكة الأنفاق في علي الطاهر إحدى أكثر النقاط حساسية في الوضع الميداني جنوب لبنان، خصوصاً أن أي عملية إسرائيلية واسعة لإنهاء وجودهم داخل الأنفاق قد تحمل تداعيات تتجاوز المنطقة نفسها، في وقت يحاول فيه لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل الانتقال من التفاهمات العامة إلى ترتيبات عملية على الأرض.
