في موقف أميركي لافت حمل رسائل سياسية مباشرة إلى مختلف الأطراف المعنية بالملف اللبناني، تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أكدا خلاله دعم الولايات المتحدة الكامل للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ورفضها ترك مصير لبنان خاضعاً للقرار الإيراني.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، تناول الاتصال آخر التطورات المرتبطة بالوضع في لبنان ومرحلة ما بعد اجتماعات سويسرا، حيث شدد فانس وروبيو على دعم واشنطن لمواقف الرئيس عون والحكومة اللبنانية في مساعيها إلى بسط سلطة الدولة الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية وتعزيز سيادتها الوطنية بواسطة الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية وحدها.
وأكد المسؤولان الأميركيان استمرار متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات سويسرا، بما في ذلك البحث في آلية تشكيل خلية تضم الولايات المتحدة ولبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ومراقبة تنفيذ الالتزامات المرتبطة به.
وشدد الرئيس عون خلال الاتصال على أهمية الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية واستقلالية قرارها، مؤكداً أن الدولة اللبنانية وحدها مسؤولة عن حفظ السيادة الوطنية وصون أمن اللبنانيين وكرامتهم.
وتعكس مضامين الاتصال تمسك واشنطن بالتعامل مع الدولة اللبنانية باعتبارها المرجعية الشرعية الوحيدة، فيما تؤكد أن أي تواصل مع طهران بشأن لبنان لا يهدف إلى منحها دوراً في تقرير مستقبله أو التأثير على قراراته السيادية.
رسالة إلى جعجع: لا وصاية إيرانية على لبنان
وفي السياق نفسه، تلقى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع رداً من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس على رسالة كان قد بعثها إليه بشأن الأوضاع اللبنانية والتحديات المرتبطة بالسيادة ودور الدولة.
وأكد فانس في رسالته أن الولايات المتحدة تعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة اللبنانية السلطة الشرعية الوحيدة في لبنان، وأنها ستواصل العمل مع مؤسسات الدولة اللبنانية بما يمكّنها من حماية سيادتها وترسيخ سلطتها على كامل أراضيها.
كما أوضح أن الاتصالات الأميركية مع إيران في ما يتعلق بالملف اللبناني لا تهدف إلى إعطاء طهران أي دور في تقرير مستقبل لبنان أو التأثير على قراراته، بل تقتصر على ممارسة الضغط على حزب الله للالتزام بالتعهدات والالتزامات المترتبة عليه.
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى متابعته المستمرة للملف اللبناني مع المسؤولين الأميركيين المعنيين، مؤكداً اهتمام الإدارة الأميركية بتطورات الأوضاع في لبنان ودعمها لسيادته ومؤسساته الشرعية.
وتكشف الرسالتان المتزامنتان، إلى بعبدا ومعراب، عن موقف أميركي واضح مفاده أن واشنطن لا تنوي ربط مستقبل لبنان بالمفاوضات الإيرانية ـ الأميركية، وأنها ترى في الدولة اللبنانية، برئاسة جوزاف عون وحكومته، الجهة الشرعية الوحيدة المخولة اتخاذ القرارات السيادية وتمثيل لبنان في الاستحقاقات المقبلة.
