أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الأربعاء، نجاح اختبار جديد لمنظومة الدفاع الصاروخي “السهم” (آرو)، في تجربة أجريت بالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية (MDA)، والجيش الإسرائيلي، وشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، في خطوة تعكس استمرار الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب في تطوير أنظمة الدفاع الصاروخي.
وقالت الوزارة إن الاختبار، الذي نُفذ في ميدان تجارب وسط إسرائيل، يندرج ضمن برنامج متعدد السنوات لتطوير منظومة “السهم” وتحديث قدراتها لمواجهة التهديدات الصاروخية المتطورة، ولا سيما الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
وأكدت أن المنظومة، بنسختيها “السهم 2” و“السهم 3”، أثبتت خلال السنوات الأخيرة فاعليتها في اعتراض الصواريخ الباليستية، مشيرة إلى أنها استخدمت خلال الحرب لاعتراض صواريخ أطلقت من إيران واليمن، بما في ذلك صواريخ جرى اعتراضها خارج الغلاف الجوي.
ويبرز الاختبار أيضاً عمق التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ تعد وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية شريكاً رئيسياً في تمويل وتطوير وإنتاج منظومة “السهم”، فيما شارك مسؤولون أميركيون كبار في متابعة التجربة، في إطار التعاون العسكري والتكنولوجي المستمر بين البلدين.
وتُعد منظومة “السهم” إحدى أبرز ثمار هذا التعاون، إذ جرى تطويرها بصورة مشتركة منذ سنوات لمواجهة الصواريخ الباليستية، مع مساهمة الولايات المتحدة في التمويل ونقل التكنولوجيا وإنتاج أجزاء من المنظومة، إلى جانب مشاركتها في الاختبارات الدورية.
وأوضحت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن منظومة “السهم” تشكل الطبقة العليا في شبكة الدفاع الجوي متعددة المستويات، التي تضم أيضاً منظومات “القبة الحديدية” و“مقلاع داود” و“أور إيتان”، وتعتمد على رادارات متطورة للإنذار المبكر وأنظمة قيادة وتحكم وصواريخ اعتراضية قادرة على اعتراض الأهداف على ارتفاعات شاهقة وخارج الغلاف الجوي.
ويقود تطوير المنظومة مديرية الدفاع الصاروخي التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، فيما تتولى شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية تطويرها وإنتاجها، بمشاركة شركات إسرائيلية وأميركية، من بينها إلبيت سيستمز، ورافائيل، وتومر لأنظمة الدفع الصاروخي، إلى جانب شركة STARK الأميركية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن نجاح الاختبار “يمثل دليلاً إضافياً على قوة منظومة الدفاع والقدرات التكنولوجية الإسرائيلية”، مضيفاً أن منظومة “السهم” أثبتت فاعليتها خلال الحرب عبر اعتراض صواريخ أطلقت من إيران وساحات أخرى.
وأكد كاتس أن إسرائيل ستواصل، بالتعاون مع الولايات المتحدة، الاستثمار في تطوير أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً، بالتوازي مع تعزيز قدراتها الهجومية، بهدف الحفاظ على تفوقها العسكري والاستعداد لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.
ويأتي الاختبار في وقت تواصل فيه إسرائيل والولايات المتحدة توسيع تعاونهما في مجال الدفاع الصاروخي، في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية، ولا سيما تلك المرتبطة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى التي تمتلكها إيران وحلفاؤها في المنطقة.
