مع حلول عيد الغفران (يوم كيبور) مساء الأحد 20 أيلول/سبتمبر 2026، واستمراره حتى مساء الاثنين 21 أيلول، ترفع إسرائيل مستوى التأهب الأمني، وسط مخاوف من احتمال استغلال موسم الضباب وتراجع الرؤية لتنفيذ عمليات محدودة على الجبهة اللبنانية، ولا سيما عبر زرع عبوات ناسفة ضد القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان.
وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن هذا النوع من العمليات قد يكون مناسباً من الناحية التكتيكية للجهة المنفذة، كما قد يتيح لها، في حال وقوع انفجار، الادعاء بأن العبوة قديمة أو عدم وجود بصمات تربطها مباشرة بالعملية، وبالتالي محاولة اعتبارها خارج إطار خرق وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، نفذت قوة هندسية من اللواء الرابع صباح السبت عملية في منطقة وادي السلوقي، حيث انفجرت عبوة ناسفة استهدفت جرافة مدرعة. وأسفر الانفجار عن أضرار طفيفة في الجرافة وإصابة جنديين كانا على متنها بجروح طفيفة.
وتُرجّح الفرقة 91 في الجيش الإسرائيلي أن تكون العبوة قديمة وزرعها حزب الله في وقت سابق، فيما لم يتضح حتى الآن تاريخ زرعها.
وفي إطار الرد الإسرائيلي، شنت طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي غارات على أهداف تابعة لحزب الله في مس الجبل والنبطية، في وقت تراقب فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحركات الحزب وتحاول تقدير المسار الذي سيتبعه خلال المرحلة المقبلة.
تأهب إسرائيلي عشية يوم الغفران
وتدخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية في حالة تأهب عملياتي استعداداً لعيد الغفران، في ظل حساسية خاصة ل هذا الموعد في الذاكرة الأمنية الإسرائيلية، بفعل تجربة حرب تشرين الأول 1973 وهجوم 7 تشرين الأول 2023.
وتدرس الحكومة والأجهزة الأمنية عدة سيناريوهات محتملة، تشمل إمكان تنفيذ عمليات مفاجئة أو محدودة على إحدى الجبهات.
وبحسب التقديرات الأمنية المتوافرة حتى مساء السبت، لم تكن هناك معلومات استخباراتية تشير إلى نية أي من الأطراف الموجودة على الجبهات السبع فتح مواجهة جديدة أو تحدي القوات الإسرائيلية خلال فترة العيد.
ومع ذلك، تبقى الجبهة اللبنانية موضع مراقبة خاصة، في ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية في مواقع داخل جنوب لبنان، وتواصل العمليات ضد أهداف تقول إسرائيل إنها تابعة لحزب الله، مقابل مخاوف إسرائيلية من عمليات محدودة قد يصعب تحديد منفذيها أو توقيتها مسبقاً.
