أعلنت السلطات السورية توقيف اللواء السابق أحمد محمد إسماعيل، أحد كبار ضباط الحرس الجمهوري في عهد بشار الأسد، على خلفية اتهامات بالمشاركة في قيادة عمليات عسكرية ضد مناطق كانت خاضعة للمعارضة، بينها حلب ودرعا والغوطة الشرقية.
وقالت السلطات إن إسماعيل شغل خلال سنوات الحرب عدداً من المناصب العسكرية، بدأها في وحدات الإنزال الجوي، قبل أن يتولى مواقع قيادية في الحرس الجمهوري والفرقة 14، وبقي في منصبه حتى سقوط نظام الأسد.
وبحسب التحقيقات الأولية، يُشتبه في تورطه في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية خلال سنوات الحرب، فيما تستمر التحقيقات معه تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القضائية بحقه.
وفي تطور متصل، أعلنت السلطات السورية توقيف خمسة ضباط سابقين في سلاح الجو في محافظة طرطوس، للاشتباه بمشاركتهم في التخطيط وإدارة وتنفيذ غارات جوية استهدفت مناطق مأهولة خلال سنوات الحرب.
والموقوفون هم اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيدان الركن الطيار نضال حسين صالح ومحمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.
وتتهم السلطات الضباط بالمشاركة، كلٌّ بحسب موقعه ومسؤوليته، في عمليات التخطيط للغارات الجوية وتنفيذها وإدارتها عبر الطائرات والقواعد الجوية ومراكز القيادة الميدانية، والتي أسفرت، وفق الاتهامات، عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير أحياء سكنية وبنى تحتية وتهجير سكان.
وتأتي هذه التوقيفات في إطار حملة أوسع تنفذها السلطات السورية الجديدة لملاحقة مسؤولين وضباط وعناصر سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الحرب.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدد الضباط السابقين في سلاح الجو الذين أوقفتهم السلطات خلال أيلول الحالي ارتفع إلى نحو 15 ضابطاً، في وقت تتواصل فيه التحقيقات في ملفات مرتبطة بالقصف الجوي والعمليات العسكرية التي نفذها الجيش والأجهزة الأمنية خلال عهد الأسد.
وتؤكد السلطات أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار لمحاسبة ا لمسؤولين عن الانتهاكات، فيما تبقى الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين خاضعة للتحقيق والإجراءات القضائية، ولا تعني ثبوت المسؤولية الجنائية قبل صدور أحكام قضائية نهائية.