نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، مقطع فيديو يبدو أنه مولّد بالذكاء الاصطناعي، ويُظهر سلسلة انفجارات ضخمة في جزيرة خارك الإيرانية، مرفقاً إياه بتعليق قال فيه: «جزيرة خارك تُنسف إلى أشلاء!!!».
لكن مصادر إيرانية لم تشر إلى تعرض الجزيرة لأي هجوم أميركي خلال الضربات المتبادلة التي تجددت خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما نفت طهران عملياً استهداف الجزيرة، مؤكدة أن النشاط فيها مستمر بصورة طبيعية.
وتقع جزيرة خارك على بعد نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني، وتُعد شرياناً رئيسياً لقطاع النفط الإيراني، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما يمنحها أهمية اقتصادية واستراتيجية بالغة.
وجاء منشور ترامب في وقت تبادلت فيه الولايات المتحدة وإيران الضربات، الأحد، للمرة الأولى منذ أواخر تموز، في إطار مساعي واشنطن لزيادة الضغط على طهران ودفعها إلى التوصل إلى اتفاق، بالتوازي مع العقوبات والضغوط الاقتصادية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، حميد بورد، إن منشور ترامب بشأن جزيرة خارك «مثير للسخرية»، مؤكداً أن العمليات والنشاطات في الجزيرة مستمرة كالمعتاد.
بدورها، لم تشر القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، المسؤولة عن القوات الأميركية في الشرق الأوسط، إلى تنفيذ أي ضربة على جزيرة خارك، وقالت إن القوات الأميركية نفذت «عملاً محدوداً ودقيقاً» ضد قدرات إيرانية مرتبطة بزرع الألغام في مضيق هرمز.
وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، أن القوات الأميركية استهدفت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، إحدى الجزر الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز.
وفي تطور منفصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، أن ناقلة حاولت العبور بمحاذاة الطرف الجنوبي لمضيق هرمز، قبل أن يتم «إيقافها بعد تعرضها لضربتين بلغمين بحريين».
ويأتي التصعيد في وقت يتزايد فيه التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، بينما تستخدم واشنطن الضغوط العسكرية والاقتصادية في محاولة لإجبار طهران على تقديم تنازلات والعودة إلى مسار تفاوضي.
