"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

قوة نتنياهو لم تمنع هزيمته… وتقدّم خصومه لم يحقق لهم الانتصار

نيوزاليست
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

قوة نتنياهو لم تمنع هزيمته… وتقدّم خصومه لم يحقق لهم الانتصار

فرز الأصوات الخاصة يستكمل الخميس وقد يبدّل توزيع بعض المقاعد، فيما تتجه إسرائيل إلى مفاوضات ائتلافية معقّدة. ترامب لا يستبعد التدخل لتشكيل حكومة وحدة برئاسة نتنياهو، لكن ليبرمان وبنيت وآيزنكوت وغولان يتمسكون بمواقف متباينة، والأحزاب العربية تملك مفتاحًا حسابيًا لا يضمن وحده الوصول إلى السلطة.

لم تحسم الانتخابات الإسرائيلية معركة الحكم، رغم تصدّر حزب «الليكود» بزعامة بنيامين نتنياهو نتائج الاقتراع وتقدّم معسكره على منافسيه. فالقوة النسبية التي احتفظ بها رئيس الوزراء لم تتحول إلى أغلبية تتيح له تشكيل حكومة جديدة، فيما لم يتمكن خصومه، رغم مجموع مقاعدهم، من الاتفاق على صيغة سياسية تفتح أمامهم طريق الوصول إلى السلطة.

ومع استمرار فرز الأصوات، أظهرت الحصيلة المنشورة ليل الأربعاء حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا للأحزاب الصهيونية المناهضة له، فيما بلغ مجموع تمثيل القائمتين العربيتين، «القائمة المشتركة» و«الموحدة»، 18 مقعدًا في تحديث أحدث للنتائج. وتبقى الأرقام قابلة للتعديل مع استكمال الفرز والتدقيق.

وتتمثل العقدة الأساسية في أن بلوغ الأغلبية يتطلب 61 مقعدًا من أصل 120. فمعسكر نتنياهو ينقصه ثمانية مقاعد، بينما لا يستطيع معسكر المعارضة تشكيل حكومة من دون تفاهمات إضافية، سواء مع الأحزاب العربية أو عبر صيغة ائتلافية مختلفة.

الخميس لاستكمال الفرز

تتركز الأنظار على الأصوات الموضوعة في «المظاريف المزدوجة»، التي أدلى بها جنود وعناصر شرطة ودبلوماسيون وسجناء وناخبون آخرون تعذر عليهم الاقتراع في مراكزهم الأصلية. وقدّرت لجنة الانتخابات المركزية عددها بنحو 430 ألفًا إلى 480 ألف صوت، مع احتمال تغيّر التقدير أثناء معالجة المظاريف والتحقق منها.

ومن المتوقع أن ينتهي فرز هذه الأصوات الخميس بعد الظهر أو مساءً، مع احتمال امتداد العملية إلى الجمعة، فيما يُنتظر نشر النتائج الرسمية النهائية في 4 تشرين الثاني. ويمكن لهذه الأصوات أن تؤثر في توزيع المقاعد، ولا سيما إذا غيّرت نسب الأحزاب القريبة من العتبة الانتخابية، لكنها لا تضمن بذاتها إنهاء المأزق السياسي.

ترامب يدخل على خط التأليف؟

في موازاة انتظار النتائج، فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب أمام احتمال التدخل في مساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة نتنياهو. وقال لموقع «أكسيوس» إنه لم يفكر في الأمر سابقًا، لكنه أضاف: «سألقي نظرة على الأمر». كما اعتبر أن نتنياهو بات في «وضع جيد إلى حد كبير»، مشيرًا إلى أن تأييده العلني له أحدث فارقًا في الانتخابات.

أما نتنياهو، فيتمسك بخيار تشكيل حكومة يمينية، وقد تعهّد لشريكيه إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بالحفاظ على وحدة معسكره، قائلًا لهما، بحسب القناة 14: «نحن معًا، وسنبقى معًا». غير أن هذا الخيار يبقيه بعيدًا عن الأغلبية، ما يفرض عليه البحث عن مقاعد إضافية أو مواجهة احتمال استمرار حكومة تصريف الأعمال.

معارضة متقدمة ولكن منقسمة

في المقابل، لم يتحول مجموع مقاعد خصوم نتنياهو إلى مشروع حكومي موحّد. فغادي آيزنكوت، الذي يقود حزب «يَشار»، يسعى إلى تنسيق المواقف مع قادة المعارضة، فيما أعلن يائير غولان استعداده للبحث في تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية، وهو موقف لا يتبناه سائر شركائه بالوضوح نفسه.

ويتمسك أفيغدور ليبرمان بتعهده عدم الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو، لكنه يرفض أيضًا دعم حكومة أقلية تعتمد على الأحزاب العربية. ووفق القناة 12، لا يردّ على اتصالات آيزنكوت ونفتالي بينيت، ويتوقع أن يتعرض آيزنكوت لضغوط للانضمام إلى حكومة وحدة مع نتنياهو، ويفضّل أن يقدم على هذه الخطوة طوعًا.

أما بينيت وآيزنكوت وسائر قادة المعارضة، فقد استبعدوا خلال الحملة الانتخابية التعاون مع نتنياهو. كذلك، أعلن منصور عباس تحفظه عن الانضمام إلى حكومة يقودها رئيس الوزراء الحالي، بسبب تعامل ائتلافه مع الأقلية العربية، وإن كان قد أشار إلى محادثات أجراها مع أعضاء في معسكر نتنياهو.

هرتسوغ أمام اختبار التوافق

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى إبقاء خياراتهم مفتوحة، محذرًا من ضرورة بذل كل جهد لتجنب انتخابات جديدة. ومن المقرر أن تبدأ المشاورات الرسمية بعد إعلان النتائج، تمهيدًا لتكليف أحد المرشحين تشكيل الحكومة.

لكن الحسابات البرلمانية وحدها لا تكفي. فحتى إذا اتفقت أحزاب المعارضة على إسقاط نتنياهو، يبقى عليها تجاوز خلافاتها بشأن التعاون مع الأحزاب العربية، فيما يحتاج نتنياهو إلى كسر تعهدات خصومه أو إقناع بعضهم بتسوية ائتلافية.

وهكذا، فإن الانتخابات لم تمنح نتنياهو تفويضًا جديدًا واضحًا، لكنها لم تمنح خصومه بديلًا جاهزًا أيضًا. وقد تؤثر أصوات المظاريف المزدوجة في الأرقام النهائية، إلا أن العقدة الأهم ستبقى سياسية: من يستطيع جمع 61 صوتًا، وبأي ثمن، وتحت أي صيغة حكومية؟

في إسرائيل، قد ينتهي الفرز الخميس، لكن فرز الخيارات السياسية بدأ للتو.

المقال السابق
اعترف بقتل زوجته في لبنان... وامرأة أخرى وراء الجريمة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

نعيم قاسم ينصّب نفسه مرجعاً دستورياً: «اتفاق الإطار» بحكم معدوم الوجود!

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية