حسم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، الإخبار المقدّم ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض، معتبراً أنه لا جرم في الوقائع المعروضة، وذلك بعد ساعات من تسلّمه الإخبار الذي أحاله إليه المدعي العام التمييزي، في إجراء وصفته وزارة العدل بالإداري.
وجاء القرار من دون الدخول في مناقشة صحة المعلومات المتداولة عن اتصال منسوب إلى معوّض بالسفير الإسرائيلي في واشنطن، يحتيئيل لايتر، للتضامن معه بعد إصابة ابنه في حادث دهس.
في المقابل، كشف مصدر وزاري أن وزير العدل عادل نصار طرح، من خارج جدول أعمال مجلس الوزراء، إحالة ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، في خطوة حظيت بموافقة وزراء «القوات اللبنانية»، فيما التزم الوزراء الآخرون الصمت خلال المناقشة.
وبحسب المصدر، قرر نصار مواصلة الإجراءات اللازمة لإحالة الملف إلى المجلس العدلي، مع إفساح المجال أمام القاضي كلود غانم لاستكمال تحقيقاته الأولية، التي وصف المصدر مسارها بالصحيح، مشيراً إلى أنها بدأت تحقق نتائج.
وأوضح المصدر أن الإحالة المرتقبة لن تقتصر على المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، بل ستشمل أيضاً ملف المضبوطات على الحدود اللبنانية ـ السورية، بما يضع القضيتين ضمن مسار قضائي واحد أمام المجلس العدلي.
وأضاف أن التوجه المطروح لا يقتصر على الموقوفين في القضية، بل قد يمتد إلى قيادة «حزب الله»، على خلفية ما وصفه المصدر بتبنّي الحزب هذه المتفجرات والدفاع عنها والإصرار على هذا السلوك، معتبراً أن ذلك يعرّض أمن الدولة للخطر.
وتبقى إحالة الملف إلى المجلس العدلي، وما قد يترتب عليها من تحديد للمسؤوليات، رهناً باستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات، وتحديد نطاق القضية والأشخاص الذين قد تشملهم الملاحقات القضائية.
