سجال نتنياهو وأوباما على أرض الفلسطينيين: إسرائيل تنفي الاحتلال والرئيس الأميركي السابق يتهمها بالتوسّع على حساب أصحاب الأرض
فتح الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سجالاً سياسياً على خلفية الأرض الفلسطينية وقيام إسرائيل، بعدما اتهم أوباما الدولة العبرية بانتزاع أراضٍ من أصحابها، وردّ نتنياهو بأن اليهود ليسوا محتلّين في أرض أجدادهم، وأن رفض الاعتراف بإسرائيل هو العائق أمام السلام.
وقال أوباما، الثلاثاء، خلال وجوده في إيرلندا الشمالية لتسلّم دكتوراه فخرية من جامعة كوينز في بلفاست، إن الإسرائيليين «انتزعوا أرضاً من أناس آخرين، ومارسوا تجاوزات»، معتبراً أن الفلسطينيين الذين فقدوا أرضهم كان من الطبيعي أن يروا في ذلك ظلماً وأن يطالبوا باستعادتها.
وحذّر الرئيس الأميركي السابق من أن اعتماد إسرائيل على تفوقها العسكري والتكنولوجي للتصرف باعتبارها القوة الأقوى في المنطقة، من دون تقديم تنازلات للآخرين، قد يحقق لها مكاسب على المدى القصير، لكنه سيؤدي إلى خسارة الأرضية الأخلاقية.
واعتبر أوباما أن حكومة نتنياهو تتبنى هذا النهج، مشدداً على أن «7 ملايين فلسطيني لن يذهبوا إلى أي مكان»، في إشارة إلى استحالة تجاهل الشعب الفلسطيني وحقوقه عند البحث عن تسوية للصراع.
في المقابل، ردّ نتنياهو، في مقطع فيديو باللغة الإنكليزية، رافضاً توصيف إسرائيل بأنها قوة احتلال أجنبية في أرض أجداد اليهود، وقال إن «تاريخنا ليس مشروعاً استعمارياً، وأرضنا ليست أرضاً مسروقة».
وأضاف: «هذا وطننا. اسمه يهودا. من هناك جاء اليهود، وقد ارتبطوا بهذه الأرض منذ آلاف السنين»، مستنداً إلى الرواية التاريخية اليهودية لتأكيد حق إسرائيل في الأرض.
وصعّد نتنياهو ردّه بالقول إن «العائق أمام السلام ليس إسرائيل، ولا نضالنا من أجل حقنا الأساسي في الوجود ضمن دولتنا»، بل رفض أعداء إسرائيل وأعداء الولايات المتحدة الاعتراف بحق الشعب اليهودي في إقامة دولة خاصة به، «ضمن أي حدود كانت».
وختم رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن «السلام المبني على الأوهام سيصطدم بصخور واقع الشرق الأوسط»، مؤكداً أن إسرائيل لن تخاطر ببقائها لإرضاء من يرفضون الاعتراف بحقها في الوجود أو لمسايرة الإرهاب.
