تتسارع التطورات في ملف شحنة المتفجرات المضبوطة على حاجز ضهر البيدر، مع توسّع التحقيقات القضائية والأمنية لكشف جميع المتورطين والجهة التي كانت الشحنة متجهة إليها، بالتزامن مع أول موقف لرئيس الحكومة نواف سلام، الذي ربط خطورة المواد المضبوطة باستخدام مادة «سي 4» في عمليات اغتيال سياسي سابقة في لبنان.
وكشف مصدر وزاري مسؤول أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، طلب من مخابرات الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي التوسّع في التحقيقات، في خطوة تأتي وسط تساؤلات عن اقتصار التحقيق في مرحلته الأولى على الشرطة العسكرية، وعن مدى اتساع شبكة المتورطين في نقل المتفجرات والوجهة النهائية للشحنة.
وفي تطور أمني منفصل، نقلت قناة «MTV» عن مصدر قضائي أن الجيش اللبناني ضبط خلال الساعات الماضية شحنة تضم نحو 200 كيلوغرام من مادة «سي 4»، كانت تُنقل بواسطة حمار عبر المسالك الجبلية على الحدود بين سوريا ولبنان.
ويطرح هذا التطور تساؤلات إضافية بشأن مسارات تهريب المواد المتفجرة عبر الحدود، وما إذا كانت هناك صلات بين هذه العملية وشحنة ضهر البيدر، وهي مسألة لم تتضح نتائج التحقيقات بشأنها بعد.
وفي أول موقف له من قضية شحنة المتفجرات، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة لن تتهاون في متابعة التحقيق، مشدداً على ضرورة تحديد هوية جميع المتورطين والجهات التي تقف وراءهم، وكشف أهداف الع ملية ومخططاتها.
وأشار سلام إلى أن مادة «سي 4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث، معتبراً أن القلق الذي أثارته الشحنة المضبوطة مفهوم، في ظل خطورة المواد المكتشفة والملابسات التي لا تزال قيد التحقيق.
