أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن مصرف لبنان ألغى ترخيص «بنك صادرات» الإيراني، في خطوة يأتي تداولها بعد معلومات عن إثارة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ملف المصرف خلال لقاء الوفد اللبناني في الولايات المتحدة أخيراً.
وبحسب المعلومات المتداولة، طلب الجانب الأميركي من الوفد اللبناني «المساعدة في الملف»، في إشارة فُهمت على أنها دعوة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة بحق المصرف، الذي يخضع منذ سنوات لقيود وعقوبات أميركية حدّت من نشاطه خارج إيران.
ولا ينفصل وضع «بنك صادرات» في لبنان عن واقع فروعه في الخارج، في ظل القيود المفروضة عليه. فعلى الرغم من ورود اسمه على لائحة المصارف لدى مصرف لبنان، تؤكد مصادر مصرفية أنه خارج النظا م المصرفي اللبناني من الناحية العملية، إذ لا يجري عمليات أو يقيم علاقات مالية مع النظام المصرفي والمالي في البلاد، ويقتصر نشاطه منذ سنوات على نطاق محدود، حتى إنه يوصف بأنه أقرب إلى «صراف» محدود النشاط.
وتشير المصادر نفسها إلى أن نشاط المصرف في لبنان أقل شمولاً من نشاط مؤسسة «القرض الحسن»، مع اختلاف الوضعية القانونية بين المؤسستين، مؤكدة أن «بنك صادرات» يخضع لمراقبة دقيقة من لجنة الرقابة على المصارف.
ويملك المصرف خمسة فروع في لبنان، تتوزع على فردان في بيروت، والغبيري، وبرج البراجنة، وبعلبك، وصيدا. ويُعدّ من المصارف الصغيرة، إذ لا يتجاوز عدد موظفيه نحو 70 موظفاً، فيما تبقى معاملاته وخدماته محدودة جداً، نتيجة عدم تقديمه كامل الخدمات المصرفية وعزله عن النظام المصرفي المحلي والدولي.