"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

استياء خليجي كبير من ترامب: ما هي الأسباب؟

نيوزاليست
الأحد، 16 أغسطس 2026

استياء خليجي كبير من ترامب: ما هي الأسباب؟

يتزايد الاستياء من واشنطن في منطقة الخليج، وسط مخاوف متنامية لدى حلفاء الولايات المتحدة من أن الرئيس دونالد ترامب لا يملك استراتيجية دبلوماسية واضحة وقادرة على إنهاء الحرب مع إيران وإرساء تسوية تضمن الاستقرار، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين عرب وغربيين.

وبحسب الصحيفة، توحّدت مشاعر الاستياء لدى حكومات السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، بعد أشهر من الحرب واستمرار الهجمات الإيرانية وهجمات الجماعات المدعومة من طهران بالصواريخ والمسيّرات. وبدأت بعض دول الخليج، وفق التقرير، تناقش حتى جدوى استمرار استضافة القواعد العسكرية الأميركية على أراضيها.

ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول خليجي قوله إن «ترامب بدأ هذه الحرب، ونحن ندفع الثمن»، مضيفاً أن الغضب من الولايات المتحدة بلغ أعلى مستوياته منذ الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في شباط الماضي.

ويشعر حلفاء واشنطن في الخليج، بحسب مسؤولين تحدثوا للصحيفة، بأن سياسة ترامب تجاه إيران تتسم بالتذبذب وعدم القدرة على التنبؤ، بعدما أصدر خلال الأسابيع الماضية تهديدات متكررة لطهران قبل أن يتراجع عنها، مبرراً ذلك بإحراز تقدم في المفاوضات.

وفي المقابل، لا تزال دول الخليج تعتمد بدرجة كبيرة على الولايات المتحدة في مجال الأمن والتسليح والاستخبارات، فيما تستضيف قطر والبحرين قواعد عسكرية أميركية رئيسية، ما يجعل الانتقال إلى ترتيبات أمنية بديلة أمراً بالغ الصعوبة في المدى القريب.

ويأتي هذا الاستياء في وقت بدأت فيه بعض الدول الخليجية، وفق التقرير، البحث عن خيارات لتنويع شراكاتها الأمنية. واعتبر مسؤول أوروبي رفيع أن اتفاق الدفاع المشترك الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان الأسبوع الماضي يمثل «إشارة إلى الولايات المتحدة»، ويعكس رغبة لدى هذه الدول في توسيع خياراتها الدفاعية وعدم الاعتماد على واشنطن وحدها.

لكن التحول لا يعني، بحسب محللين ومسؤولين غربيين، أن دول الخليج تستعد للتخلي عن الشراكة الأميركية. فغياب البديل الفوري يجعل العلاقة مع واشنطن ضرورة أمنية، حتى مع تصاعد الانتقادات لسياستها.

وتزداد الضغوط على دول الخليج مع استمرار الهجمات الإيرانية وحلفائها على البنية التحتية والمنشآت الحيوية، فيما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعقيد حركة صادرات النفط ورفع كلفة الحرب اقتصادياً وأمنياً.

وتخلص «واشنطن بوست» إلى أن دول الخليج تواجه مفارقة متزايدة: فهي غاضبة من الولايات المتحدة بسبب طريقة إدارة الحرب، لكنها في الوقت نفسه لا تزال تعتمد عليها لحماية أمنها وتوفير الأسلحة والمعلومات الاستخبارية.

وقال مسؤول خليجي للصحيفة، في تعبير يلخص المأزق: «مهما فعلنا، لا يمكننا أن نقول لا للولايات المتحدة».

المقال السابق
بزشكيان: كان ينبغي أن نمتلك قدرات تمنع العدو من التفكير في مهاجمة إيران
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

نتنياهو يهاجم جدية المفاوضات مع لبنان على إيقاع التهديدات بعودة الحرب

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية