يُعتبر اغتيال عز الدين الحداد، القائد العام لـ«كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، تصعيدًا إسرائيليًا جديدًا يضع الوسطاء أمام مهمة أكثر تعقيدًا، وسط مخاوف من انهيار الجهود الرامية إلى فك الجمود في مفاوضات غزة.
وأكدت مصادر من حركة «حماس»، السبت، مقتل الحداد في غارة إسرائيلية استهدفته مساء الجمعة داخل شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة.
ويرى خبراء أن هذا التصعيد الإسرائيلي يفتح الباب أمام سيناريوهات محدودة، تتراوح بين توقف مؤقت للمفاوضات الجارية، أو عرقلتها بشكل كامل إذا مضت إسرائيل في توسيع عمليات الاغتيال والسيطرة الميدانية داخل القطاع، وصولًا إلى احتمال عودة الحرب بصورة أوسع، خصوصًا في ظل غياب أي تحرك أميركي فعّال لردع إسرائيل.
عملية الاغتيال وتوقيت حساس
وجاءت عملية اغتيال الحداد في وقت تُنهي فيه حركة «حماس» إجراءات انتخاب رئيس مكتبها السياسي الجديد، كما تأتي بعد أسابيع من الجولات التي استضافتها القاهرة بمشاركة الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» في القطاع نيكولاي ملادينوف، الذي دعا الحركة قبل أيام إلى تسليم سلاحها، عقب زيارة أجراها إلى تل أبيب ولقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ولا يقتصر التصعيد الإسرائيلي على سياسة الاغتيالات، إذ جرى توسيع “المناطق الأمنية” داخل قطاع غزة بمساحة إضافية تبلغ 34 كيلومترًا مربع ًا، بموافقة «مجلس السلام»، بعدما قالت إسرائيل إن «حماس» لم تنفذ الالتزامات المرتبطة بنزع السلاح.
وبحسب المعطيات المتداولة، باتت إسرائيل تسيطر حاليًا على نحو 64 في المائة من مساحة قطاع غزة، في خطوة تعكس استمرار التوسع العسكري الإسرائيلي بالتوازي مع المسار التفاوضي المتعثر.
