توتر ديني ـ اجتماعي في مدن إسرائيلية بسبب الفصل بين الجنسين والعمل يوم السبت
تشهد مدينتا عراد وديمونا في جنوب إسرائيل تصاعداً في التوترات بين السكان العلمانيين والمتدينين، على خلفية قضايا تتعلق بالفصل بين الجنسين في وسائل النقل العامة، وافتتاح متاجر وخدمات يوم السبت، في ظل تنامي نفوذ جماعات يهودية متشددة، بينها أتباع طائفة «غور الحسيدية».
وفي عراد، أثارت تقارير عن فرض فصل غير رسمي بين الذكور والإناث على بعض خطوط الحافلات خلال ساعات الذروة جدلاً واسعاً، بعدما قالت عائلات وسكان إن طلاب المدارس الدينية باتوا يستقلون الحافلات وفق ترتيبات تفصل بين الجنسين.
ورغم أن القانون الإسرائيلي يمنع الفصل بين الرجال والنساء في وسائل النقل العامة، تحدث سكان عن ضغوط ومضايقات تعرضت لها نساء وفتيات، شملت إهانات ومنعاً من الصعود إلى بعض الحافلات، وفق شهادات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت شركة «متروبوليتان» المشغلة لخطوط النقل إنها «تقدم خدماتها لجميع الركاب على قدم المساواة، من دون أي تمييز ديني أو عرقي أو جندري»، مؤكدة أن أي تحرش أو منع للركاب يستوجب تدخل الشرطة.
وفي ديمونا المجاورة، تفجّر خلاف آخر بعد قرار افتتاح فرع لسلسلة الصيدليات «سوبر فارم» يوم السبت، ما أثار اعتراض الأحزاب الدينية والتيارات الحريدية التي اعتبرت الخطوة «مساساً بحرمة السبت».
في المقابل، دافع سكان علمانيون ومتدينون معتدلون عن القرار، معتبرين أن توفير الأدوية والاحتياجات الأساسية خلال عطلة السبت «خدمة ضرورية»، خصوصاً في مدينة صغيرة يضطر سكانها أحياناً إلى التوجه إلى بئر السبع للحصول على أدوية بسيطة.
وقال رئيس بلدية ديمونا بيني بيتون إن المدينة «لن تتحول إلى ساحة صراعات دينية أو سياسية»، مؤكداً تمسكه بـ«الوضع القائم» وبطابع ديمونا المتنوع.
وتخشى أوساط محلية من انتقال ما تصفه بـ«التشدد الديني المتزايد» من عراد إلى ديمونا، خصوصاً مع تنامي حضور جماعات دينية متشددة في المدينتين.
من جهتها، حذّرت منظمة «إسرائيل الحرة»، وهي منظمة إسرائيلية تدافع عن الفصل بين الدين والدولة، من أن «غياب تدخل الدولة» يسمح بترسيخ ممارسات تمييزية ضد النساء في الفضاء العام، مطالبة السلطات الإسرائيلية بوقف أي ممارسات تؤدي إلى الفصل أو الإقصاء.
