"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

الحصار الاميركي أدخل ايران في حالة الاختناق .. هل يفقد النظام قدرته على الصمود؟

نيوزاليست
الأحد، 4 أكتوبر 2026

الحصار الاميركي أدخل ايران في حالة الاختناق .. هل يفقد النظام قدرته على الصمود؟

تدخل المواجهة مع إيران مرحلة مختلفة. فبعد أشهر من الضربات العسكرية والضغط على قدراتها الاستراتيجية، تنتقل المعركة بصورة متزايدة إلى الاقتصاد: النفط، العملة الصعبة، حركة الناقلات وسعر الريال. وفي موازاة ذلك، تتصاعد الضغوط الأمنية في الداخل، خصوصاً في سيستان وبلوشستان.

المؤشر الأبرز هو النفط. فقد أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن إيران لم تحمّل أي نفط خام على ناقلات خلال سبتمبر، في إشارة إلى حجم الضغط الذي باتت تواجهه صادراتها. وقال إن نحو 15 مليون برميل إيراني فقط كانت لا تزال في طريقها إلى الصين، وإن هذه الشحنات قد تنتهي خلال فترة قصيرة.

لكن أهمية المسألة لا تكمن في النفط بحد ذاته، بل في ما يمثله لإيران: مصدر أساسي للعملة الصعبة التي تحتاج إليها الدولة لتمويل وارداتها، ودعم عملتها، والحفاظ على قدرتها على الإنفاق في الداخل والخارج.

وفي المقابل، لم تعد قدرة طهران على استخدام مضيق هرمز كسلاح اقتصادي بالفاعلية نفسها. فقد عادت صادرات النفط من دول الخليج إلى مستويات تقترب من مستويات ما قبل الحرب، بعدما لجأت السعودية والإمارات ودول أخرى إلى خطوط أنابيب ومسارات بديلة وعمليات نقل بين السفن.

الريال في قلب الأزمة

الضغط الخارجي ينعكس مباشرة على الداخل الإيراني.

فقد واصل الريال انهياره وسجل في 3 أكتوبر مستوى قياسياً جديداً عند نحو 2.688 مليون ريال مقابل الدولار، بعدما كان نحو 2.632 مليوناً في اليوم السابق. وخسر الريال أكثر من نصف قيمته خلال عام، فيما تجاوز التضخم 70%، ما دفع البنك المركزي إلى ضخ مليارات الدولارات عبر المصارف الحكومية لمحاولة وقف التدهور.

وهنا تتحول العقوبات والحصار البحري من أدوات ضغط على الحكومة إلى مشكلة يومية بالنسبة إلى المواطن الإيراني: ارتفاع الأسعار، تراجع القدرة الشرائية، صعوبة الحصول على العملات الأجنبية، وازدياد المخاوف من المستقبل.

جبهة أخرى في الداخل

وفي الوقت نفسه، تظهر مؤشرات على تصاعد الاضطراب الأمني في سيستان وبلوشستان، المنطقة التي لطالما شهدت مواجهات بين القوات الإيرانية ومجموعات مسلحة.

وأعلن الحرس الثوري مقتل مسلحين خلال اشتباكات في زاهدان، فيما تحدثت تقارير عن هجمات ومواجهات في المنطقة. ولا تزال تفاصيل بعض هذه الأحداث وهوية منفذيها ودوافعهم موضع خلاف بين الروايات الرسمية والمصادر المحلية.

هذه التطورات لا تعني أن إيران تتجه حتماً إلى الانهيار، لكنها تكشف أن النظام يواجه في الوقت نفسه ضغوطاً خارجية وداخلية متراكمة.

المقال السابق
بعد ثلاث سنوات على 7 أكتوبر.. إسرائيل تعلن مقتل 1318 من قواتها
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

الصورة التي أسقطت عماد مغنية: كيف قادت مطاردة المفاعل السوري إلى الرجل الأكثر غموضاً؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية