حمّام الحمّامي عمل سابقاً في «عُمان إير» ثم «الخطوط الملكية المغربية» قبل انضمامه إلى «فلاي دبي».. وتحقيقات تكشف منشورات مرتبطة بطائرات «العال» وتنظيم القاعدة
كشفت وسائل إعلام أميركية هوية مساعد الطيار العُماني المتهم بطعن قائد طائرة «فلاي دبي» ومحاولة السيطرة على الطائرة المتجهة من دبي إلى تل أبيب، وهو حمّام الحمّامي، الذي سبق أن أوقف عن الطيران في شركة «عُمان إير» بعدما عُثر بحوزته، عام 2024، على مواد وصفتها مصادر أمنية بأنها متطرفة.
وبحسب شبكة ABC News، كان الحمّامي يتدرب للعمل مساعد طيار في «عُمان إير» عندما جرى تجميده عن الطيران إثر العثور على تلك المواد، مع السماح له بمواصلة العمل في الشركة في وظيفة إدارية. ولا تزال التحقيقات تبحث في كيفية انتقاله لاحقاً إلى شركات طيران أخرى وحصوله على وظيفة طيار في «فلاي دبي».
وذكرت شبكة CNN أن الحمّامي مواطن عُماني، وُلد في الإمارات لأب عُماني وأم سورية، وعاش جزءاً من حياته في الإمارات. ويظهر حساب مهني باسمه أنه عمل في «عُمان إير» لنحو سبع سنوات، قبل مغادرتها في شباط/فبراير 2025، ثم انضم إلى «الخطوط الملك ية المغربية» في حزيران/يونيو من العام نفسه، وغادرها في كانون الثاني/يناير 2026. ولم يكن عمله اللاحق في «فلاي دبي» ظاهراً في الحساب، الذي حُذف لاحقاً.
منشورات بعد الهجوم
وتفحص السلطات أيضاً حسابات الحمّامي على مواقع التواصل الاجتماعي. ووفق ما أوردته CNN، نُشرت على حسابه في «لينكدإن» مواد بعد نحو تسع ساعات من حادث الطائرة، فيما لم يتضح ما إذا كان هو من نشرها أو أنها كانت مجدولة مسبقاً.
وتضمنت المواد مقاطع مصورة من قمرة قيادة طائرة «بوينغ 737 ماكس»، بينها مقطع صُوّر في مطار دبي في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ويظهر طائرة تابعة لشركة «العال»، إلى جانب مقاطع أخرى لطائرات إسرائيلية. كما تضمنت إحدى المنشورات صورة لزعيم تنظيم القاعدة السابق أيمن الظواهري.
ونُشرت كذلك صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تجمع مكة والمدينة والقدس، مصحوبة بمحتوى ديني متشدد، فيما أظهرت حسابات أخرى منسوبة إليه على مواقع التواصل منشورات ذات طابع ديني متطرف ومواقف معارضة للاختلاط بين الرجال والنساء في أماكن العمل، وفق ما نقلته CNN.
هل كان الهدف إسقاط الطائرة في إسرائيل؟
بحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية، تبحث السلطات الإماراتية في دوافع الهجوم وما إذا كان الحمّامي قد تصرف بمفرده أو كان على صلة بجهة أو تنظيم آخر. وذكرت مصادر نقلت عنها ABC أن المحققين ما زالوا يحاولون تحديد كيفية وصوله إلى قمرة قيادة رحلة متجهة إلى إسرائيل رغم المعلومات السابقة المتعلقة به.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال إن التحقيقات تشير إلى تطرف إسلامي وإن السلطات تبحث أيضاً احتمال وجود جهات أخرى وراء الهجوم، بينما لم يكن قد ثبت في تلك المرحلة وجود صلة بإيران.
وفي تقرير آخر، نقلت «وول ستريت جورنال» أن الحمّامي كان قد مُنع سابقاً من الطيران في عُمان بسبب مخاوف مرتبطة بآرائه المتطرفة، لكن ليس واضحاً ما إذا كانت هذه المعلومات قد أُبلغت إلى شركات الطيران التي عمل لديها لاحقاً.
ثغرة أمنية عابرة لشركات الطيران؟
التحقيق لا يتركز فقط على دوافع الحمّامي، بل يطرح سؤالاً آخر: كيف تمكن شخص سبق أن أوقف عن الطيران لأسباب أمنية من العودة إلى قمرة القيادة والعمل على خط جوي حساس بين الإمارات وإسرائيل؟
وتقود الإمارات التحقيق حالياً، مع مشاركة جهات إسرائيلية وسعودية في التحقيقات وفق تقارير إعلامية. ولا تزال السلطات تبحث في الخلفية الأمنية للمتهم، وما إذا كانت المعلومات التي ظهرت في عُ مان قد انتقلت إلى جهات الطيران التي عمل لديها لاحقاً.
وكانت رحلة «فلاي دبي» قد تعرضت في 30 أيلول/سبتمبر لهبوط حاد بعد أن هاجم مساعد الطيار قائدها، قبل أن يتمكن القائد والركاب وطياران كانا على متن الرحلة من السيطرة عليه. وهبطت الطائرة اضطرارياً في تبوك بالسعودية، من دون سقوط قتلى بين الركاب.
