أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أن تحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة يتطلب معالجة جميع التهديدات الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ودعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة.
وجاء في البيان الختامي المشترك الصادر عن قمة مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة التي عُقدت في البحرين برئاسة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن الوزراء شددوا على أن «السلام والأمن الإقليميين المستدامين يقتضيان معالجة كامل نطاق التهديدات الإيرانية، بما يشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء في المنطقة».
وأضاف البيان أن «أي تجارة أو استثمار مع إيران سيكون مشروطًا وقابلًا للإلغاء، ويرتبط بالتزام طهران بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة، ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للانخراط الاقتصادي».
وأعرب وزراء خارجية دول الخليج عن دعمهم لمذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي يرسخ الاستقرار في المنطقة.
كما أكد الوزراء أهمية إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مشددين على أن حرية الملاحة والعبور غير المشروط وغير المقيد، وفقًا للقانون الدولي، تمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والعالمي. ورفض البيان فرض أي رسوم أو محاولات للسيطرة على المضيق، مرحبًا في الوقت نفسه بفتح سلطنة عُمان ممراً إضافياً لتأمين عبور السفن العالقة.
وجدد البيان دعم مجلس التعاون لوحدة أراضي كل من سوريا ولبنان وسيادتهما، في إشارة غير مباشرة إلى المناطق العازلة التي أقامها الجيش الإسرائيلي داخل البلدين بحجة حماية المستوطنات الشمالية.
ورحب الوزراء بالمحادثات الجارية بين إسرائيل ولبنان، وأكدوا أهمية نزع سلاح الجهات المسلحة غير التابعة للدولة، وفي مقدمتها «حزب الله».
كما أعلن البيان دعم الخطة الأميركية المؤلفة من 20 نقطة لإعادة الاستقرار إلى قطاع غزة، والتي يشرف على تنفيذها «مجلس السلام»، وهو هيئة دولية جديدة يرأسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعهدت دول الخليج بتقديم مليارات الدولارات لدعمها.
وجدد الوزراء تأييدهم لنزع سلاح حركة «حماس»، ونقل إدارة قطاع غزة إلى لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين تعمل تحت إشراف «مجلس السلام».
وأشاد البيان أيضًا بموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن العام الماضي رفضه ضم إسرائيل للضفة الغربية، مؤكدًا أن التقدم في إعادة إعمار غزة وإصلاح السلطة الفلسطينية سيفتح الطريق أمام حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم.
وشدد الوزراء على أنه «لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، ومن يختار المغادرة سيكون له الحق في العودة»، في رفض واضح للمساعي الإسرائيلية الرامية إلى تشجيع الفلسطينيين على مغادرة القطاع.
واختُتم البيان بإدانة مجلس التعاون للهجمات التي تنفذها جماعات موالية لإيران ضد دول الخليج انطلاقًا من العراق، مع التأكيد على أهمية اتخاذ بغداد خطوات لإنهاء النفوذ الإيراني داخل أراضيها.
