"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

الانتخابات الإسرائيلية | تحديث مستمر: إقبال قياسي.. نتنياهو يراهن على أصوات الدروز وسط تصاعد المشاركة العربية

نيوزاليست
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

تشهد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية إقبالاً مرتفعاً منذ فتح صناديق الاقتراع صباح الثلاثاء، في استحقاق يُنظر إليه على أنه اختبار حاسم لمستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته، وسط منافسة محتدمة بين معسكر اليمين والمعارضة، ومشاركة عربية لافتة قد تؤثر في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.

وبحسب لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، بلغت نسبة المشاركة 55.7% حتى الساعة الرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، بعدما أدلى نحو 4.1 ملايين ناخب بأصواتهم، وفق موقع «واينت» الإسرائيلي، في استحقاق يشهد منافسة محتدمة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعارضة، وسط ترقب لدور الناخبين العرب في تحديد موازين القوى داخل الكنيست.

ويأتي هذا الإقبال المرتفع امتداداً للزيادة المسجلة منذ ساعات الصباح، إذ بلغت المشاركة 31.5% عند منتصف النهار، قبل أن ترتفع إلى 44.9% عند الساعة الثانية بعد الظهر، وفق بيانات لجنة الانتخابات المركزية التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية. وكانت نسبة المشاركة عند الثانية بعد الظهر أعلى من المستوى المسجل في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2022.

وتُجرى الانتخابات في ظل انقسامات سياسية وأمنية حادة، وسط تساؤلات بشأن قدرة معسكر نتنياهو على الاحتفاظ بالسلطة، وإمكانية نجاح المعارضة في تشكيل حكومة بديلة بعد سنوات من الحروب والأزمات الداخلية.

نتنياهو يحشد أنصاره ويحذر من «سرقة الانتخابات»

وأدلى نتنياهو بصوته في القدس، داعياً أنصار حزب الليكود إلى التوجه بكثافة إلى مراكز الاقتراع، ومحذراً مما وصفه بمحاولات «سرقة الانتخابات»، في إشارة إلى ارتفاع المشاركة في البلدات العربية ومعاقل المعارضة.

واتهم رئيس الوزراء جهات بمحاولة التأثير في نتائج التصويت، مستشهداً بتوقيف ثلاثة أشخاص مرتبطين بحزب عربي للاشتباه في تورطهم في رشوة ناخبين. وفي المقابل، قال الحزب إن توقيف أعضائه يهدف إلى عرقلة التصويت في المجتمع العربي، بينما أكدت لجنة الانتخابات المركزية عدم وجود أدلة على تلاعب ممنهج بالأصوات، مشيرة إلى تعاملها مع الشكاوى الفردية.

وأثارت تصريحات نتنياهو انتقادات من منافسيه، إذ اتهمه معسكر المعارضة بمحاولة التشكيك مسبقاً في نزاهة العملية الانتخابية، في وقت تتواصل فيه المنافسة على أصوات الناخبين.

المعارضة تحشد لإسقاط نتنياهو

في المقابل، كثّف قادة المعارضة دعوتهم إلى المشاركة في الانتخابات بهدف إنهاء حكم نتنياهو، الذي يواجه تحديات سياسية وأمنية داخلية وخارجية.

ودعا رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان الناخبين إلى وضع حد لحقبة نتنياهو، فيما حث رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت الإسرائيليين على دعم التغيير السياسي، واصفاً الحكومة الحالية بأنها من أسوأ الحكومات في تاريخ إسرائيل.

وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة في ظل تداعيات الحروب الإسرائيلية على غزة ولبنان وإيران، وما رافقها من خسائر بشرية ودمار وتوترات أمنية، فضلاً عن الانقسامات الداخلية بشأن أداء الحكومة ومستقبل السياسات الإسرائيلية.

وبحسب استطلاعات رأي نقلها موقع «تايمز أوف إسرائيل»، يُتوقع أن يحصل معسكر نتنياهو على ما بين 50 و51 مقعداً، مقابل 52 إلى 56 مقعداً لأربعة أحزاب معارضة، فيما قد تحصد القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة ما بين 14 و16 مقعداً مجتمعتين.

وتشير هذه التقديرات إلى احتمال صعوبة حصول أي من المعسكرين على أغلبية مستقرة من دون دعم إضافي، ما يجعل مواقف الأحزاب العربية عاملاً مؤثراً في مفاوضات تشكيل الحكومة، سواء عبر المشاركة في الائتلاف أو تقديم الدعم له من خارجه. وتبقى هذه الأرقام توقعات استطلاعية لا نتائج نهائية.

مشاركة عربية لافتة ومخاوف من التأثير على الناخبين

سجّلت البلدات العربية إقبالاً ملحوظاً منذ ساعات الصباح، وسط دعوات من القيادات السياسية العربية إلى المشاركة بكثافة لمنع استمرار الحكومة اليمينية وتعزيز التمثيل العربي في الكنيست.

وتحدث النائب العربي أحمد الطيبي عن ازدحام وصفه بغير المسبوق أمام مراكز الاقتراع، معرباً عن ثقته بتحقيق نتيجة انتخابية كبيرة، فيما دعا رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس الناخبين العرب إلى التصويت، معتبراً أن أصواتهم قد تسهم في إسقاط حكومة نتنياهو.

ويشكّل المواطنون العرب نحو 18 في المئة من إجمالي أصحاب حق الاقتراع، وفق التقديرات الواردة في التقارير المحلية. وفي مدينة أم الفحم، بلغت نسبة التصويت 19.5 في المئة حتى منتصف النهار، فيما سُجل إقبال في الناصرة وعرعرة ومناطق عربية أخرى.

وأفاد موقع «عرب 48» بانتشار مكثف لمراقبين تابعين لأحزاب إسرائيلية في مراكز الاقتراع بالبلدات العربية، بعدما أعلن حزبا الليكود والصهيونية الدينية خططاً لنشر نحو ألفي مراقب في هذه البلدات والمدن المختلطة.

وأثار هذا الانتشار مخاوف من تأثيره في مشاركة الناخبين وأجواء التصويت. وفي سياق متصل، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماساً قدمه مركز «عدالة» والقائمة المشتركة لمنع العاملين في مراكز الاقتراع من حمل الأسلحة داخلها.

كما دعا مركز «عدالة» لجنة الانتخابات المركزية إلى معالجة نقص أوراق الاقتراع باللغة العربية في عدد من المراكز، بينها الناصرة وحيفا وباقة الغربية وشفاعمرو، محذراً من أن هذا النقص قد يمس بمبدأ المساواة في ممارسة الحق الانتخابي.

وتبرز أهمية التصويت العربي في ظل التحديات التي تواجه البلدات العربية، ومنها الجريمة المنظمة والأمن الشخصي والتمييز في الإسكان والتخطيط البلدي، فضلاً عن الموقف من السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

نتنياهو يراهن على أصوات الدروز

وفي إطار مساعي الليكود لتوسيع قاعدته الانتخابية، يبرز الرهان على استمالة الناخبين الدروز من خلال تقديم إسرائيل بوصفها حامية للدروز في سوريا، ولا سيما بعد التدخل العسكري الإسرائيلي عقب الهجمات التي استهدفت تجمعات درزية في جنوب سوريا عام 2025.

وتستهدف هذه الرسالة، وفق تحليل للباحث رامي زيدان، الناخبين الدروز من جهة، والجمهور اليهودي المؤيد لنتنياهو من جهة أخرى، إذ يسعى رئيس الوزراء إلى تعزيز صورته قائداً حاسماً يستخدم القوة العسكرية للدفاع عن المصالح الإسرائيلية.

لكن الرهان الانتخابي يواجه حدوداً واضحة، إذ يشكل المواطنون الدروز أقل من 1.5 في المئة من مجموع الناخبين في إسرائيل، كما لا يصوتون كتلة سياسية موحدة. وتؤدي العلاقات العائلية والمحلية، ومواقع المرشحين الدروز على القوائم الحزبية، دوراً مهماً في توجيه أصواتهم.

ومن بين المرشحين الذين قد يستفيدون من شبكاتهم المحلية حمد عمار، الذي يحتل المرتبة السابعة في قائمة «إسرائيل بيتنا»، وكميل أبو ركن، المرشح في المرتبة الثالثة عشرة على قائمة «يشار» برئاسة آيزنكوت، وفق المعطيات الواردة في التحليل.

كذلك، قد تشهد الانتخابات مشاركة أكبر لدروز الجولان المحتل، بعد تزايد حصول بعضهم على الجنسية الإسرائيلية خلال السنوات الماضية، في ظل التحولات التي أعقبت الحرب السورية والهجمات التي استهدفت الدروز. وقد ينعكس ذلك على خياراتهم الانتخابية، من دون أن يعني بالضرورة توحدهم خلف الليكود.

ويرى التحليل أن القضايا المحلية، مثل المساواة والتمثيل السياسي والأراضي والإسكان، ستظل مؤثرة في قرارات الناخبين الدروز، إلى جانب مواقفهم من التطورات في سوريا والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

طوابير طويلة وارتفاع المشاركة بين الجنود

وعلى الأرض، شهدت مراكز الاقتراع ازدحاماً في عدد من المدن الإسرائيلية، بينها رعنانا ورمات غان، وفق صحيفة «يديعوت أحرونوت». ونُقل عن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، أن بعض الناخبين انتظروا ما بين 15 و20 دقيقة للإدلاء بأصواتهم.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن نسبة التصويت بين الجنود الذين يحق لهم الاقتراع بلغت 30 في المئة حتى الساعة العاشرة صباحاً، مقابل 25.7 في المئة في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2022.

وفي سياق أمني منفصل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بتوقيف شخص كان يحمل سكيناً بعد اقترابه من رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان. وقال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، دافيد زيني، إن الانتخابات تجري بصورة آمنة ومنظمة، رغم وجود محاولات للإضرار بسيرها، مؤكداً استمرار التنسيق مع الشرطة ولجنة الانتخابات المركزية.

36 حزباً يتنافسون على 120 مقعداً

تجري الانتخابات بمشاركة 36 حزباً تتنافس على 120 مقعداً في الكنيست، عبر 12,018 مركز اقتراع، في أول انتخابات تشريعية منذ الحروب الإسرائيلية على غزة ولبنان وإيران.

ومن المقرر إعلان استطلاعات الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع بعد إغلاقها عند الساعة العاشرة مساءً. وقد يستغرق إعلان النتائج النهائية وقتاً إضافياً بسبب الأصوات المدلى بها عبر مظاريف اقتراع خاصة، والتي تشمل أصوات عسكريين وجنود احتياط ونازحين يصوتون خارج مراكزهم المسجلة.

وتشير التقديرات الواردة في التقارير إلى أن عدد هذه الأصوات قد يتراوح بين 600 ألف و650 ألف صوت، ما قد يؤخر اكتمال فرز النتائج إلى ما بعد ظهر الخميس.

كما أفادت «تايمز أوف إسرائيل» بأن مراكز الاقتراع قد تواصل استقبال الناخبين بعد موعد الإغلاق المحدد إذا بقي أشخاص ينتظرون في الطوابير.

وبين ارتفاع نسب المشاركة، وتصاعد المنافسة بين نتنياهو ومعارضيه، وحضور الصوت العربي في الحسابات الانتخابية، تتجه الأنظار إلى نتائج الاقتراع وما ستكشفه بشأن قدرة معسكر اليمين على الاحتفاظ بالسلطة، أو نجاح المعارضة في تشكيل حكومة بديلة. وستبقى هوية الحكومة المقبلة مرتبطة ليس فقط بتوزيع المقاعد، بل أيضاً بمواقف الأحزاب العربية والتحالفات التي ستتبلور بعد إعلان النتائج.

المقال السابق
الكتائب: لإحالة "ميليشيا حزب الله" إلى المجلس العدلي
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

صوّت لمنافس نتنياهو قبل أن ينهار.. وابنته: سعيدة لأنه أدلى بصوته قبل وفاته

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية