ترأس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، اجتماع مجلس الوزراء في الرياض، استعرض خلاله نتائج المباحثات التي عقدها مسؤولون من السعودية وتركيا وباكستان مع مسؤولين إيرانيين في طهران، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوترات الإقليمية ومنع تجدد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن المجلس جدد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، مشدداً على أهمية الدور الذي تضطلع به الدول المشاركة في اتفاقية مكة للدفاع المشترك في دعم أمن المنطقة.
كما أكد المجلس دعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان لخفض التصعيد، ومساندة المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام وتجنب اتساع رقعة النزاعات.
مباحثات إيرانية مع السعودية وتركيا وباكستان
وجاء الاجتماع عقب مباحثات أجريت الاثنين في طهران، بمشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، إلى جانب مسؤولين إيرانيين، كما التقت الوفود الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وبحسب البيان الصادر عقب اللقاء، اتفقت الدول الأربع على مواصلة المشاورات وتوسيع التعاون في مجالي السلام والأمن الإقليميين، دون الإعلان عن اتفاق أمني جديد أو تحديد موعد لجولة محادثات مقبلة.
ووصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي المحادثات بأنها «جيدة جداً»، مشيراً إلى وجود تفاهم بشأن ضرورة اضطلاع دول المنطقة بمسؤولية ضمان أمنها بعيداً عن التدخلات الأجنبية.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السعودية أن التحركات تأتي في سياق دعم الحلول الدبلوماسية وفتح قنوات التفاوض، بما يسهم في منع العودة إلى المواجهة العسكرية.
تصعيد عسكري مع الحوثيين
وتزامنت التحركات الدبلوماسية مع استمرار التوتر العسكري بين السعودية والحوثيين في اليمن، وسط مخاوف من امتداد المواجهات الإقليمية إلى جبهات إضافية.
وأشاد مجلس الوزراء السعودي بقدرات منظومات الدفاع الجوي في التصدي للهجمات التي تستهدف المملكة، وأدان الهجمات التي قال إنها تهدد أمن البلاد وسيادتها، مؤكداً حق السعودية في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، وحماية الأماكن المقدسة.
وفي المقابل، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع داخل السعودية، فيما أفادت السلطات السعودية باعتراض صواريخ والتعامل مع شظايا تسببت في أضرار وإصابات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر التهدئة في اليمن وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في الشرق الأوسط، بينما تتواصل الجهود الإقليمية لاحتواء التصعيد وتعزيز المسارات السياسية والأمنية.