دعا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، الناخبين إلى دعم النهج الأمني الهجومي الذي تتبناه الحكومة، بالتزامن مع تصويت الإسرائيليين في الانتخابات التشريعية التي تشهد منافسة محتدمة وانقساماً بشأن مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي.
وقال كاتس، في منشور عبر منصة «إكس»، إن إسرائيل تواجه خياراً بين نهج أمني هجومي يقوم على المبادرة والحسم، والعودة إلى سياسة الاحتواء والاسترضاء، معتبراً أن النهج الأول عزز أمن البلاد ووسع نطاق سيطرتها الأمنية في عدة جبهات.
وأضاف أن إسرائيل وجهت ضربتين إلى إيران وأزالت تهديدات قال إنها كانت تستهدف تدميرها، كما وسعت ما وصفها بالحدود الأمنية في لبنان وسوري ا وغزة، مشيراً إلى استمرار تعزيز الحدود الشرقية ومنطقة غور الأردن.
وحث وزير الدفاع الإسرائيلي المواطنين على دعم هذا النهج، قائلاً إن أعداء إسرائيل يشعرون بالقلق إزاء قوتها وإصرارها، وداعياً الناخبين إلى منحه وحلفائه الدعم لمواصلة ما بدأوه وإنجاز المهمة.
نتنياهو يحذر من «سرقة الانتخابات»
في السياق الانتخابي، دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإسرائيليين إلى التصويت «بالشكل الصحيح»، عقب إدلائه بصوته في القدس، وسط تقارب في المنافسة وفق استطلاعات الرأي، ومخاوف داخل معسكره من تداعيات النتائج على مستقبله السياسي.
وهاجم نتنياهو الأحزاب العربية في إسرائيل، مدعياً أنها تحاول «سرقة الانتخابات»، مشيراً إلى توقيف ثلاثة مسؤولين بارزين في حزب عربي إسرائيلي جنوبي البلاد، قال إن بحوزتهم مظاريف مليئة بالنقود.
في المقابل، أوضحت جهات انتخابية أن الموقوفين لم يكونوا قد وصلوا إلى مراكز الاقتراع، وأن توقيفهم جرى بالقرب من منازلهم، مشيرة إلى أن القضية لا تزال قيد التحقيق.
من جانبها، أكدت لجنة الانتخابات المركزية أن الواقعة محصورة في منطقة محددة.
منافسة محتدمة ومستقبل سياسي على المحك
وتجري الانتخابات وسط انقسامات سياسية حادة بشأن أداء الحكومة ومستقبل نتنياهو، في وقت تحاول فيه قيادات إسرائيلية ربط التصويت بالقضايا الأمنية والعسكرية، والدفع باتجاه استمرار السياسات الحالية.
وتعكس تصريحات كاتس ونتنياهو مساعي معسكر الحكومة إلى حشد الناخبين عبر التركيز على الأمن والتهديدات الإقليمية، في وقت تبقى فيه نتائج الانتخابات وتداعياتها السياسية مرهونة بحجم المشاركة وتوزيع الأصوات بين الأحزاب المتنافسة.