صعّدت الولايات المتحدة وإيران المواجهة العسكرية، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ ضربات جديدة استهدفت عشرة مواقع عسكرية إيرانية، لليلة الثانية على التوالي، بأوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما ردّت طهران باستهداف قواعد أميركية في البحرين والكويت، من دون تسجيل إصابات وفق المعطيات الأولية.
وقالت “سنتكوم” إن الضربات الأميركية استهدفت بنى تحتية للمراقبة العسكرية، وأنظمة اتصالات، ومواقع للدفاع الجوي، ومستودعات للطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية لزرع الألغام، مؤكدة أن العمليات جاءت “رداً مباشراً على العدوان الإيراني المستمر على الملاحة التجارية” في مضيق هرمز.
وأضافت القيادة الأميركية أن إيران أطلقت طائرة مسيّرة انتحارية أصابت ناقلة النفط “إم تي كيكو” التي ترفع علم بنما، وكانت تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام أثناء إبحارها قرب مضيق هرمز، معتبرة أن طهران أُعطيت فرصة للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار لكنها اختارت التصعيد.
وعقب الضربات، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً جديداً إلى إيران، معلناً أن القوات الأميركية استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة والرادارات الساحلية، ومتهماً طهران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. وقال إن بلاده قد تضطر إلى “إكمال المهمة” إذا استمرت إيران في التصعيد، مضيفاً أن ذلك قد يؤدي إلى “زوال الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة استهدفت خمسة مواقع على الساحل الإيراني، واعتبر أن الهجمات تمثل انتهاكاً لمذكرة التفاهم بين البلدين. كما توعد بأن أي “عدوان جديد سيُقابل برد ساحق”، مؤكداً أن القواعد الأميركية في المنطقة “ستشهد جحيماً خلال الأيام المقبلة”.
وفي وقت سابق، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بسماع انفجارات قرب مدينة سيريك المطلة على مضيق هرمز، إثر سقوط صواريخ استهدفت برج اتصالات، كما تحدث عن غارات أخرى طالت منطقة قريبة من ال مضيق.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من إعلان الجيش الأميركي شن ضربات على مواقع إيرانية رداً على هجوم بطائرات مسيّرة استهدف سفينة الشحن “إم في إيفر لافلي” أثناء عبورها مضيق هرمز، فيما تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي تطور متصل، كانت البحرين والكويت قد أعلنتا تعرضهما لهجوم بطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران، ووصفتا الهجوم بأنه انتهاك لسيادتهما وتقويض لجهود التهدئة الإقليمية.