شاهدوا فيديو خاص عن الخلاف بين سلام ومنسى واقحام الجيش فيه
أقرّ مجلس النواب قانون العفو العام بعد إدخال تعديلات على صيغته، في جلسة تشريعية شهدت نقاشاً واسعاً حول الفئات التي يشملها القانون والاستثناءات الواردة فيه، ولا سيما ما يتعلق بالجرائم المرتكبة بحق الجيش والقوى الأمنية.
وجاء إقرار القانون بعد نقاشات داخل اللجان النيابية والهيئة العامة، في ظل مطالب بإقرار تشريع يعالج أوضاع الموقوفين والمحكومين ويسهم في الحد من الاكتظاظ في السجون، مقابل اعتراضات على شمول بعض الجرائم بالعفو.
ومن أبرز التعديلات التي أُدخلت على النص خلال الجلسة، خفض شرط إخلاء السبيل من 14 سنة إلى 12 سنة سجنية، إلى جانب تعديل صياغة مرتبطة بالأحكام القضائية، فضلاً عن تعديلات تتصل بالحق الخاص والمحاكمة خارج السجن.
ملفات شائكة
أثار قانون العفو العام نقاشاً واسعاً حول عدد من الملفات، بينها أوضاع الموقوفين والمحكومين في القضايا الأمنية، ولا سيما الموقوفين الإسلاميين، والجرائم المرتكبة بحق العسكريين.
كما شمل النقاش ملفات جرائم المخدرات، إضافة إلى أوضاع اللبنانيين الذين فروا إلى إسرائيل بعد عام 2000.
وتتعلق إحدى أبرز نقاط الخلاف بمدى شمول جرائم الاعتداء على الجيش والقوى الأمنية بالعفو، في ظل تمسك معارضين للقانون بضرورة حماية حقوق العسكريين ومنع الإفلات من العقاب.
لا إفراج تلقائياً
ولا يعني إقرار القانون الإفراج تلقائياً عن جميع الموقوفين أو ال محكومين، إذ ترتبط الاستفادة منه بنوع الجريمة والوضع القضائي لكل ملف، وبالشروط والاستثناءات التي يتضمنها النص النهائي.
ومن المتوقع أن تبدأ الجهات القضائية المختصة دراسة الملفات التي يمكن أن تستفيد من أحكام القانون، وتحديد الأشخاص الذين تنطبق عليهم شروط العفو أو تخفيض العقوبات.
ويأتي القانون لمعالجة جزء من الملفات المتراكمة في السجون اللبنانية، في ظل مشكلة الاكتظاظ وطول فترات التوقيف، لكنه يفتح في الوقت نفسه نقاشاً حول حدود العفو العام، والجرائم التي يمكن أن يشملها، والتوازن بين الاعتبارات الإنسانية والحقوقية من جهة، وحماية المؤسسات العسكرية والأمنية وحقوق المتضررين من جهة أخرى.
وبإقرار القانون، ينتقل الملف إلى مرحلة التنفيذ، حيث ستبرز في المرحلة المقبلة آلية تطبيق مواده وتحديد الفئات المستفيدة منه، ولا سيما في الملفات التي كانت موضع جدل خلال مناقشاته النيابية.