"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

واشنطن تصعّد «الخنق الاقتصادي» لإيران.. عقوبات على 60 هدفًا وتهديد بعزل المتعاملين مع طهران

نيوزاليست
الاثنين، 24 أغسطس 2026

واشنطن تصعّد «الخنق الاقتصادي» لإيران.. عقوبات على 60 هدفًا وتهديد بعزل المتعاملين مع طهران

صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، حملتها الاقتصادية ضد إيران، معلنة إجراءات جديدة تستهدف شبكات طهران المالية والتجارية حول العالم، في خطوة تهدف إلى تجفيف مصادر الإيرادات الإيرانية وقطع قنوات التفافها على العقوبات.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إطلاق ما وصفه بـ«عملية المنبوذ الاقتصادي»، مؤكدًا أن واشنطن ستعمل على عزل إيران عن النظام المالي والتجاري العالمي، وملاحقة الجهات التي تواصل التعامل معها.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة «تخرج اليوم من المنطقة الرمادية» في تعاملها مع إيران، محذرًا من أن أي جهة تواصل تسهيل التعاملات المالية مع طهران ستواجه العقوبات الأميركية، وقد تُحرم من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.

60 شخصًا وكيانًا وسفينة تحت العقوبات

وبالتزامن مع الإعلان، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية (OFAC) عقوبات على نحو 60 شخصًا وكيانًا وسفينة في عدد من الدول، ضمن حملة تستهدف شبكات مرتبطة بإيران، بينها ما تصفه واشنطن بـ«أسطول الظل» المستخدم في نقل النفط الإيراني وتحويل عائداته.

وتشمل الإجراءات قطاعات تعتبرها واشنطن شرايين رئيسية للاقتصاد الإيراني، بينها الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن البحري، إضافة إلى قطاعات الطاقة والصناعات المرتبطة بالبرامج النووية والصاروخية.

كما أعلنت الخزانة الأميركية تعليق تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات المالية المرتبطة بإيران.

وقال بيسنت إن هدف واشنطن هو «قطع كل شريان اقتصادي يبقي هذا النظام الاستبدادي قائمًا»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تترك لطهران «مساحة للتنفس» تسمح لها بإعادة تنظيم نفسها.

تهديد للدول والشركات المتعاملة مع إيران

ولا تقتصر الحملة الجديدة على المؤسسات الإيرانية، إذ وجهت واشنطن تحذيرًا مباشرًا إلى الدول والشركات الأجنبية التي تواصل التعامل مع طهران.

وأوضح بيسنت أن فرقًا من وزارات الخزانة والخارجية والدفاع تجري اتصالات مع حكومات حول العالم، وأن كل دولة ستُمنح جدولًا زمنيًا لإنهاء الأنشطة التي تعتبرها واشنطن مخالفة للإجراءات الجديدة.

وأكد أن العقوبات الثانوية ستطال أي جهة تساعد إيران على تحويل تجارتها إلى إيرادات، محذرًا من أن «لا أحد بمنأى عن العقوبات الأميركية»، بما في ذلك الصين.

وتأتي هذه الرسالة في وقت تعد فيه بكين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، ما يجعل تنفيذ الإجراءات الأميركية الجديدة اختبارًا للعلاقات الاقتصادية بين واشنطن والصين.

كما كشف بيسنت أن وزارة الخزانة تعتزم فرض عقوبات على مؤسسة مالية كبرى بحلول نهاية الأسبوع بسبب تعاملات مرتبطة بإيران، من دون الكشف عن اسمها.

الريال الإيراني في مرمى الضغط

وتزامنت العقوبات الجديدة مع تراجع حاد للعملة الإيرانية، بعدما تجاوز سعر الدولار مليوني ريال في السوق غير الرسمية، في مؤشر جديد على حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الإيراني.

واستعاد بيسنت تصريحات سابقة له دعا فيها الإيرانيين إلى التخلص من الريال، مشيرًا إلى أن الدولار كان يساوي نحو 887 ألف ريال عندما أدلى بتلك التصريحات في مارس/آذار 2025، قبل أن يتجاوز عتبة مليوني ريال حاليًا.

وقال ساخرًا إن الوصول إلى ثلاثة ملايين ريال مقابل الدولار قد يكون المرحلة المقبلة.

ويؤدي تراجع الريال إلى زيادة تكلفة الواردات والمواد الأولية، ويضغط على القوة الشرائية للإيرانيين، في وقت يعاني فيه الاقتصاد أصلًا من التضخم وتراجع الإيرادات.

«الضغط الأقصى» يدخل مرحلة جديدة

وتعيد الإجراءات الجديدة إلى الواجهة سياسة «الضغط الأقصى» التي اعتمدها ترامب خلال ولايته الأولى، بعد انسحابه عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وإعادة فرض عقوبات واسعة على قطاعات النفط والمصارف والشحن.

لكن الحملة الحالية تبدو أوسع من استهداف الاقتصاد الإيراني مباشرة، إذ تركز بصورة أكبر على الشبكات الدولية التي تسمح لطهران بمواصلة بيع النفط ونقل الأموال والحصول على الخدمات التجارية واللوجستية.

ويضع هذا النهج الشركات والمصارف الأجنبية أمام معادلة صعبة: مواصلة التعامل مع إيران والمخاطرة بالعقوبات وفقدان الوصول إلى النظام المالي الأميركي، أو الانسحاب من السوق الإيرانية.

وفي المقابل، يبقى نجاح الحملة مرهونًا بقدرة واشنطن على إقناع الدول والشركات بالامتثال، وبمدى قدرة إيران على إيجاد قنوات بديلة للتجارة والدفع والنقل، خصوصًا مع استمرار تعاونها الاقتصادي مع دول مثل الصين.

وبذلك تدخل المواجهة الأميركية-الإيرانية مرحلة جديدة، لا تستهدف فيها واشنطن طهران وحدها، بل المنظومة الدولية التي تتيح لها الحفاظ على تدفق الأموال والتجارة رغم العقوبات.

المقال السابق
بيان سعودي-فرنسي: دعم الجيش اللبناني والتنفيذ الكامل للقرار 1701
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

أيها اللبنانيون استعدوا لموجة جديدة من الغلاء

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية