"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

تغييب مجتبى خامنئي يثير الشكوك… وجنازة والده تكشف انقساماً متصاعداً داخل النظام الإيراني

نيوزاليست
الأحد، 5 يوليو 2026

تغييب مجتبى خامنئي يثير الشكوك… وجنازة والده تكشف انقساماً متصاعداً داخل النظام الإيراني

كان يُفترض أن تشكل جنازة المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، التي بدأت هذا الأسبوع وتمتد على عدة أيام، استعراضاً لوحدة النظام الإيراني وقدرته على تجاوز مرحلة المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة. إلا أن مراسم التشييع، وفق تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، كشفت عن تصدعات متزايدة داخل أعلى هرم السلطة في الجمهورية الإسلامية.

فعلى الرغم من حضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان، ورئيس السلطة القضائية، وكبار قادة الحرس الثوري، خطف غياب المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي الأنظار، ليصبح أبرز ما أثار التساؤلات خلال مراسم التشييع. فمنذ تعيينه مرشداً أعلى في آذار/مارس الماضي، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي مناسبة علنية، كما غاب حتى عن جنازة والده.

وبحسب الصحيفة، لا يقتصر المشهد على الغياب، بل يعكس صراعاً متصاعداً داخل المعسكر المحافظ بشأن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة. ففي حين يدعو تيار براغماتي، يضم الرئيس مسعود بزشكيان وعدداً من كبار المسؤولين، إلى التوصل لاتفاق مع واشنطن يخفف الضغوط الاقتصادية، يتمسك التيار المتشدد برفض أي تنازل، ويطالب بمحاسبة فريق التفاوض، متهماً إياه بالتفريط بمصالح إيران.

وترى نيويورك تايمز أن هذا الخلاف تجاوز الاجتماعات المغلقة، ليتحول إلى مواجهة علنية داخل مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام الرسمية. ومن أبرز المؤشرات على ذلك إبعاد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف عن بث مباشر أثناء حديثه عن اتفاق وقف إطلاق النار، وتعرض وزير الخارجية عباس عراقجي لهتافات معادية خلال زيارة إلى العراق، فضلاً عن تصاعد الحملات الإعلامية المتبادلة بين أجنحة السلطة.

ويشير التقرير إلى أن الانقسام لم يعد يدور بين المحافظين والإصلاحيين كما في السابق، بل بات داخل التيار المحافظ نفسه، بين فريق يرى أن إنقاذ الاقتصاد يمر عبر تسوية مع الولايات المتحدة، وآخر يرفض أي تراجع في الملف النووي أو في سياسة المواجهة مع الغرب.

وتحتل الأزمة الاقتصادية موقعاً محورياً في هذا الصراع. فوفق التقرير، حذر الرئيس مسعود بزشكيان المرشد الأعلى من أن استمرار التدهور الاقتصادي قد يقود إلى انهيار داخلي، ولوّح بالاستقالة إذا لم يُفتح الباب أمام اتفاق مع واشنطن. كما حذر محافظ البنك المركزي من مخاطر نقص الغذاء والدواء إذا استمرت القيود المفروضة على صادرات النفط والتجارة.

ويخلص التحليل إلى أن الأنظار تتجه إلى ما بعد انتهاء فترة الحداد، حيث يُنتظر أن يجري مجتبى خامنئي سلسلة تعيينات في مواقع مفصلية تشمل السلطة القضائية، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، وقوات الباسيج، والأجهزة الأمنية. ويرى مراقبون أن هذه التعيينات ستحدد أي جناح داخل النظام ستكون له اليد العليا، كما ستعطي مؤشراً إلى ما إذا كانت إيران تتجه نحو تسوية مع الغرب أو نحو مرحلة جديدة من التشدد.

ويخلص التقرير إلى أن الجنازة التي أُريد لها أن تكون رسالة قوة ووحدة، تحولت إلى مناسبة سلطت الضوء على انقسام متنامٍ داخل النظام الإيراني، قد يرسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة في الجمهورية الإسلامية.

المقال السابق
واشنطن تفعّل اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل… وترامب يؤجل عملية إسرائيلية في علي الطاهر
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

السيسي يدشّن “الأوكتاغون”.. أكبر مقر قيادة عسكرية في الشرق الأوسط ورسالة قوة إلى المنطقة

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية