"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

تفاهم إسلام آباد لا يوقف النار ميدانياً ولا يحرر الجنوب قريباً

نيوزاليست
الاثنين، 15 يونيو 2026

تفاهم إسلام آباد لا يوقف النار ميدانياً ولا يحرر الجنوب قريباً

بعد أقل من 24 ساعة على إعلان مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد، والتي قُدّمت باعتبارها إطاراً لإنهاء الحرب ووقف التصعيد على مختلف الجبهات، بدا الجنوب اللبناني بعيداً عن أي تهدئة فعلية، فيما أكدت إسرائيل تمسكها بالبقاء في المناطق التي تسيطر عليها، ما يثير تساؤلات جدية حول قدرة الاتفاق على إحداث تغيير ميداني حقيقي في لبنان.

فعلى الأرض، استمرت المواجهات بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» طوال يوم الاثنين، في أول اختبار عملي للتفاهم الجديد. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الحزب أطلق عدة صواريخ وقذائف هاون وصاروخاً مضاداً للدروع باتجاه قواته المنتشرة في جنوب لبنان، فيما نفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت ما وصفهم بـ«عناصر شكلوا تهديداً مباشراً» للقوات العاملة في المنطقة.

وأكد الجيش الإسرائيلي اعتراض عدد من الصواريخ التي أُطلقت نحو قواته، بينما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان باستهداف سيارة في بلدة كفرتبنيت، ما أدى إلى مقتل سائقها.

في المقابل، أعلن «حزب الله» أنه تصدى لقوة إسرائيلية حاولت التقدم في محيط كفرتبنيت قرب النبطية، مؤكداً استهداف آليات ودبابات إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف المدفعية. وتعكس هذه التطورات أن التفاهم الأميركي – الإيراني لم يترك حتى الآن أي أثر ملموس على وتيرة المواجهات في الجنوب.

إسرائيل: لا انسحاب من الجنوب

غير أن التطور الأبرز لم يكن ميدانياً بقدر ما كان سياسياً.

فقد سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تبديد أي توقعات بإمكانية انسحاب قريب من جنوب لبنان، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستبقى داخل المنطقة العازلة «طالما كان ذلك ضرورياً».

وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي هو الأول له منذ ثلاثة أشهر: «إيران أرادت أن ننسحب من هناك، لكن ذلك لم يحدث»، مشيراً إلى أنه رفض الضغوط المتعلقة بالانسحاب وتمسك بموقفه، وأن الإدارة الأميركية احترمت هذا الموقف.

وقبل ساعات من تصريحاته، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل «لن تنسحب من جنوب لبنان رغم كل الضغوط الحالية والمستقبلية»، مؤكداً استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق التي سيطر عليها الجيش خلال الحرب.

إسرائيل خارج التفاهم

وكشفت التطورات أيضاً حجم التهميش الذي تعرضت له إسرائيل خلال المفاوضات الأميركية – الإيرانية.

فقد أقر نتنياهو علناً بأن حكومته لا تعرف بعد التفاصيل الكاملة لمذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران إلكترونياً، على أن يجري التوقيع الرسمي عليها في سويسرا يوم الجمعة المقبل.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس طلب خلال اتصال متوتر مع نتنياهو تقليص الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض ذلك بشكل قاطع.

وفي المقابل، أكد مسؤول أميركي رفيع أن مذكرة التفاهم لا تشترط انسحاب إسرائيل من لبنان، رغم أنها تتحدث عن وقف لإطلاق النار يشمل الساحة اللبنانية.

مسار سياسي… بلا نتائج ميدانية

حتى الآن، يبدو أن تفاهم إسلام آباد نجح في فتح مسار سياسي جديد بين واشنطن وطهران، لكنه لم ينجح في وقف النار على الأرض اللبنانية.

فالمواجهات العسكرية مستمرة، والجيش الإسرائيلي يعلن تمسكه بمواقعه داخل الجنوب، فيما لا تتضمن المذكرة أي التزام واضح أو جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي.

وعليه، فإن اللبنانيين الذين كانوا يأملون أن يقود الاتفاق إلى نهاية سريعة للحرب واستعادة الأراضي المحتلة، يواجهون واقعاً مختلفاً: تفاهم سياسي إقليمي كبير، لكن من دون ترجمة ميدانية حتى الآن، لا لوقف القتال ولا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق التي سيطر عليها خلال الحرب.

المقال السابق
نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان ودمّرنا محور الشر الإيراني
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

رسالة نعيم قاسم إلى قاليباف: شكر لإيران أم إقرار بمنحها مفتاح القرار اللبناني؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية