"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

سيلفي وسلاح مخفي… تفاصيل اللحظات التي سبقت هجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض

نيوزاليست
الخميس، 30 أبريل 2026

سيلفي وسلاح مخفي… تفاصيل اللحظات التي سبقت هجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض

كشفت وثائق قضائية جديدة، تفاصيل دقيقة عن الساعات التي سبقت تحرّكات كول آلن المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخل أحد فنادق العاصمة الأميركية، في واقعة وصفها الادعاء بأنها “هجوم بخبث لا يمكن تصوره”.

وبحسب ما أفاد به المدعون العامون في ملف قُدم إلى محكمة فدرالية في واشنطن، فإن المتهم، أمضى لحظاته الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم داخل غرفته في فندق “هيلتون”، حيث التقط صورة سيلفي أمام المرآة وهو يرتدي ملابس سوداء وربطة عنق حمراء، ويحمل سكيناً وحافظة كتف لمسدس، إضافة إلى حقيبة ذخيرة.

وأوضح الادعاء أن آلن لم يكتفِ بذلك، بل قام أيضاً بجدولة رسائل إلكترونية لإرسالها إلى أصدقائه وأفراد عائلته فور مغادرته الغرفة، تضمنت بياناً يشرح فيه دوافعه وخططه، في خطوة تعكس، وفق المدعين، نية مسبقة وتصميماً على تنفيذ الهجوم.

من الغرفة إلى موقع الهجوم

تشير الوثائق إلى أن آلن غادر غرفته في الفندق بعد الساعة الثامنة والنصف مساءً بقليل يوم السبت، متجهاً نحو الطابق السفلي حيث كان ترامب وعدد من كبار المسؤولين يشاركون في عشاء مخصص للإعلاميين.

وكان المتهم قد وصل إلى واشنطن قادماً من ولاية كاليفورنيا عبر رحلة قطار مرّت بمدينة شيكاغو، حاملاً معه ترسانة تضمنت بندقية ومسدساً وعدداً من السكاكين، وخلال الرحلة، دوّن ملاحظات شخصية عن المناظر الطبيعية، واصفاً غابات بنسلفانيا بأنها “أراضٍ خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة”.

لحظة التنفيذ وإطلاق النار

وبحسب رواية الادعاء، تخلّى آلن عن معطفه الطويل فور وصوله إلى مدخل الفندق، ثم اندفع بسرعة عبر أجهزة كشف المعادن، بينما كانت بندقيته في وضع الاستعداد، وما إن اقترب من الدرج المؤدي إلى القاعة التي يُقام فيها العشاء، حتى أطلق النار باتجاهها.

وردّ أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بإطلاق خمس طلقات، لم تُصب المتهم، قبل أن تتم السيطرة عليه إثر مشاجرة وُصفت بالفوضوية مع عناصر الأمن.

وانتهت الحادثة دون سقوط قتلى، رغم إطلاق النار داخل الفندق، حيث أُصيب المتهم إصابة طفيفة في ركبته، قبل أن يتم تقييده واعتقاله.

دوافع سياسية ومطالب باحتجازه

شدد الادعاء، في طلب رسمي للمحكمة، على ضرورة إبقاء المتهم رهن الاحتجاز إلى حين محاكمته، معتبرين أن “الطابع السياسي” للاتهامات الموجهة إليه يزيد من خطورته، وأن دافعه “بحسب تعبيرهم” سيظل قائماً ما دام خلافه مع الحكومة قائماً.

كما كشفت الرسائل التي بعثها آلن أنه كان يخطط لاستهداف مسؤولين حكوميين “من أعلى الهرم إلى أسفله”، مع تأكيده في الوقت نفسه أنه يأمل ألا يتعرض عناصر الخدمة السرية أو أي مدني داخل الفندق للأذى.

ويُعرف كول آلن بأنه مدرس من ولاية كاليفورنيا ويتمتع بمستوى تعليمي مرتفع، ما يضفي مزيداً من التعقيد على القضية التي تثير تساؤلات حول الدوافع النفسية والسياسية وراء الهجوم.

وكان القضاء الأمريكي قد وجّه إلى كول آلن تهمة محاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب تهمتين إضافيتين تتعلقان بحيازة واستخدام أسلحة، ويواجه آلن، البالغ من العمر 31 عاماً، عقوبة قد تصل إلى السجن مدى الحياة إذا أُدين بمحاولة استهداف الرئيس خلال حفل العشاء الذي أُقيم السبت في أحد فنادق واشنطن.

وتُعد هذه الحادثة ثالث مرة خلال أقل من عامين يقترب فيها مسلح بشكل مقلق من الرئيس ترامب، ما يعيد إلى الواجهة التوتر المستمر بين متطلبات انفتاح منصب الرئيس على الجمهور وبين ضرورة تقليل مخاطر أي هجمات محتملة.

مثول توماس أمام القضاء

ومثل كول توماس ألين اليوم الخميس أمام القضاء ووافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار محاكمته.

ولم يدلِ ألين بأي أقوال خلال مثوله لفترة وجيزة أمام القاضية الأميركية موكسيلا أوبادهيايا.

وأفادت جهة الادعاء بأن ألين خطط لهجومه طوال أسابيع، وتتبع تحركات ترامب عبر الإنترنت قبل أن يتجاوز مسرعاً جهاز كشف المعادن في فندق “واشنطن هيلتون” ليلة السبت الماضي وهو يحمل بندقية، متسبباً في تعطيل أحد أبرز الفعاليات السنوية في العاصمة الأميركية.

وقال مسؤولون إن ألين أُصيب خلال الهجوم، لكن لم يتم إطلاق النار عليه. كما أُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلق ناري، إلا أنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ونجا من الحادث.

وقال المدعون إنهم يعتقدون أن ألين أطلق طلقة واحدة على الأقل من بندقيته، وأن أحد عناصر جهاز الخدمة السرية أطلق خمس طلقات.

ولم يؤكد المدعون علناً ما إذا كانت الرصاصة التي أطلقها ألين هي التي أصابت السترة الواقية التي كان يرتديها العنصر الأمني.

وفي رسالة إلى جهة الادعاء، الأربعاء، قال محامو ألين إن بعض أقوال المدعي العام بالإنابة تود بلانش “تشير إلى أن أدلة المقذوفات التي تم انتشالها من موقع الحادث لا تتسق مع بعض جوانب رواية الحكومة، ومع الأدلة التي جمعتها الحكومة والإفادات التي أدلى بها الشهود، أو مع كلاهما معاً”.

ورداً على ذلك قالت وزارة العدل إن الأدلة تظهر أن ألين أطلق طلقة واحدة على الأقل من بندقيته باتجاه أحد عناصر جهاز الخدمة السرية.

المقال السابق
كيم جونغ أون يمجّد جنودًا أقدمموا على الانتحار" في حرب أوكرانيا
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

شائعات حول السفير المطرود… الخارجية اللبنانية: لا علم لنا بأي تغيير في القرار

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية