"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

كيم جونغ أون يمجّد جنودًا أقدمموا على الانتحار" في حرب أوكرانيا

نيوزاليست
الخميس، 30 أبريل 2026

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بجنود بلاده الذين أقدموا على الانتحار أثناء القتال ضد القوات الأوكرانية، وذلك خلال تدشين مجمّع تذكاري ضخم يخلّد قتلى الحرب.

وجاءت تصريحات كيم خلال افتتاح موقع ضخم يجمع بين المقبرة والمتحف على أطراف العاصمة بيونغ يانغ، حيث تفقد صفوفًا من القبور الحديثة، قبل أن ينحني ويضع التراب بيديه في أحد مواقع الدفن المفتوحة.

ويحيط بالمكان تماثيل برونزية وجدران من الرخام الأسود نُقشت عليها أسماء الجنود القتلى، إلى جانب عرض مقتنياتهم الشخصية وعتاد عسكري قيل إنه تم الاستيلاء عليه من ساحات القتال.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اعتبر كيم أن الجنود الذين “لم يترددوا في تفجير أنفسهم” أو تنفيذ هجمات انتحارية أظهروا أقصى درجات الولاء، مشيرا إلى أولئك الذين ألقوا بأنفسهم على القنابل اليدوية أو فجّروا متفجرات لتفادي الأسر.

وبحسب وسائل إعلامية، تمثل هذه التصريحات إقرارًا مباشرًا بعقيدة قتالية طالما أُثيرت حولها الشكوك دون تأكيد رسمي من بيونغ يانغ.

وعلى مدى الأشهر الماضية، كثّفت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية من نشر روايات تفصيلية عن مقتل جنودها، متحدثة عن حالات حاصر فيها الجنود أنفسهم أو فضّلوا إنهاء حياتهم لتجنب الأسر.

والمجمع التذكاري نفسه يعكس حجم الخسائر البشرية، إذ أظهر تحليل نشرته منصة “إن كي نيوز” وجود جدارين من الرخام الأسود يحملان أسماء 2288 جنديًا يُعتقد أنهم قُتلوا، إلى جانب 271 قبرًا وأكثر من 1700 حجرة مخصصة لحفظ الرفات المحروقة. كما يتضمن تصميم الموقع مساحات إضافية مخصصة لمقابر مستقبلية، ما يشير إلى توقع استمرار تدفق الضحايا.

وتشير تقديرات مسؤولين في كوريا الجنوبية ودول غربية إلى أن بيونغ يانغ أرسلت أكثر من 10 آلاف جندي إلى منطقة كورسك الروسية، حيث سقط آلاف القتلى والجرحى، وهو مستوى من الخسائر لم تعترف به كوريا الشمالية بهذا الوضوح من قبل.

وقد تزامن افتتاح هذا المجمّع مع الذكرى الأولى لإعلان روسيا النصر في معركة كورسك.

ويضم الموقع أيضًا معدات عسكرية قيل إنها غنائم حرب، من بينها دبابات ألمانية من طراز “ليوبارد” وأخرى أمريكية من نوع “أبرامز”، فضلًا عن أنظمة يُعتقد أنها تابعة لحلف شمال الأطلسي، رغم تشكيك محللين في وصول هذه المعدات مباشرة إلى القوات الكورية الشمالية.

في المقابل، لم تقع أعداد كبيرة من الجنود الكوريين الشماليين في الأسر، حيث تشير تقارير إلى أن بعض من أُسروا أحياءً قالوا إنهم لم يكونوا على علم بإرسالهم إلى الجبهة إلا قبل فترة قصيرة، فيما عبّر أحدهم عن أسفه لعدم تمكنه من إنهاء حياته قبل أسره، وليس على وقوعه في الأسر بحد ذاته، بحسب ما أوردته شبكة “سي إن إن”.

وينص القانون الدولي على إعادة أسرى الحرب إلى بلدانهم بعد انتهاء النزاعات، إلا أن منظمات حقوقية تحذر من أن إعادتهم إلى كوريا الشمالية قد تعرّضهم لعقوبات قاسية. وفي المقابل، أعلنت كوريا الجنوبية استعدادها لاستقبال أي جنود يرغبون في الانشقاق، ما يفتح الباب أمام تعقيدات قانونية ودبلوماسية قد تمتد إلى ما بعد انتهاء الحرب.

ووفقًا لتقييمات الاستخبارات في كوريا الجنوبية، حصلت بيونغ يانغ على مساعدات اقتصادية وتكنولوجية عسكرية من روسيا مقابل إرسال القوات والذخائر، في إطار تعاون متصاعد بين الطرفين.

وتعود أسس هذا التعاون العسكري إلى عام 2024، حين وقّعت موسكو وبيونغ يانغ معاهدة دفاعية تنص على تقديم دعم عسكري متبادل “دون تأخير” في حال تعرض أي طرف لهجوم.

وفي سياق اقتصادي موازٍ، أشار تقرير صادر عن وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية إلى أن اقتصاد كوريا الشمالية يُظهر مؤشرات تعافٍ، بالتزامن مع تعزيز علاقاته مع روسيا والصين.

وتُعد الصين الداعم الرئيسي لبيونغ يانغ، التي عمّقت أيضًا علاقاتها مع موسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، في إطار اصطفاف سياسي واقتصادي متزايد بين الأطراف الثلاثة.

المقال السابق
بأرقام تتجاوز التقديرات الأميركية الرسمية… كم بلغت كلفة الحرب على إيران؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

مقتل مقاول فلسطيني في عيترون أثناء عمله مع الجيش الإسرائيلي

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية