"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

الإفراج عن الأصول الإيرانية يثير مخاوف إسرائيلية من تعاظم نفوذ حزب الله

نيوزاليست
الخميس، 18 يونيو 2026

الإفراج عن الأصول الإيرانية يثير مخاوف إسرائيلية من تعاظم نفوذ حزب الله

أثار الاتفاق الأميركي–الإيراني وما تضمنه من بنود مرتبطة بتخفيف العقوبات والإفراج عن أصول مالية إيرانية مجمدة، مخاوف إسرائيلية من احتمال انعكاس هذه الخطوة على وضع حزب الله في لبنان، وسط تقديرات بأن أي تحسن في الوضع الاقتصادي الإيراني قد ينعكس على حجم الدعم المقدم للحزب.

وبحسب تقارير إسرائيلية، ترى مصادر أمنية وسياسية في تل أبيب أن طهران قد تستفيد من التفاهم الجديد لتعزيز تمويل حلفائها في المنطقة، وفي مقدمهم حزب الله، بما يسمح له بإعادة تنظيم صفوفه وتعويض جزء من الخسائر التي لحقت به خلال الحرب الأخيرة.

ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مصادر إسرائيلية أن إيران، التي تعهدت بزيادة دعمها للحزب، قد تمنحه قدرة أكبر على استعادة حضوره الأمني والسياسي، معتبرة أن ذلك يشكل تحديًا لإسرائيل التي لا تزال تبدي تحفظات على عدد من بنود الاتفاق.

تمويل مستمر رغم العقوبات

وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، واصلت إيران تقديم الدعم المالي لحزب الله رغم العقوبات المفروضة عليها، إذ تشير التقديرات إلى أن طهران حولت نحو مليار دولار إلى الحزب خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025.

وترى مصادر إسرائيلية أن الإفراج عن الأصول الإيرانية ورفع القيود عن صادرات النفط قد يمنح طهران هامشًا ماليًا أوسع، ما قد ينعكس على قدراتها في دعم حلفائها الإقليميين.

في المقابل، أكد مسؤول أميركي أن واشنطن أبلغت طهران بأن الأموال لن تُفرج عنها إذا ما جرى توجيهها إلى “منظمات إرهابية”، مشيرًا إلى أن الاتفاق يتضمن التزامات مرتبطة بكبح دعم الجماعات المسلحة الحليفة لإيران.

إعادة الإعمار ورقة نفوذ

ولا يقتصر الجدل حول الدعم الإيراني لحزب الله على الجانب العسكري، إذ يبرز ملف إعادة الإعمار كأحد أبرز ساحات التأثير، خصوصًا في ظل الأضرار الكبيرة التي خلفتها الحرب في مناطق واسعة من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.

ويرى مراقبون أن قدرة الحزب على تمويل إعادة الإعمار ومساعدة المتضررين قد تعزز موقعه داخل بيئته الشعبية، وتساعده على استعادة جزء من نفوذه السياسي والاجتماعي الذي تراجع خلال المرحلة الماضية.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط مهند حاج علي أن أي تدفق مالي كبير من إيران سيكون “عامل تغيير جذري” بالنسبة إلى حزب الله، إذ قد يسمح له بدعم قاعدته الشعبية وإعادة بناء تحالفاته السياسية.

ملف السلاح والحدود الجنوبية

ويرى محللون أن أي تعزيز للقدرات المالية للحزب قد يؤثر على ملف نزع السلاح، خصوصًا إذا استمر الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار التوتر على الحدود قد يمنح حزب الله مبررات إضافية للحفاظ على سلاحه، عبر ربطه بمواجهة إسرائيل والدفاع عن الأراضي اللبنانية.

كما يشكل استمرار الانتشار الإسرائيلي في المنطقة العازلة جنوب لبنان، والتي تقول مصادر إسرائيلية إنها تمثل جزءًا من ترتيباتها الأمنية، عاملًا إضافيًا في تعقيد المشهد، في ظل مطالبة لبنانية بالانسحاب وعودة السكان إلى قراهم.

وبينما تؤكد واشنطن أن أي تخفيف للعقوبات مرتبط بالتزامات إيرانية واضحة، تخشى إسرائيل من أن يؤدي تحسن الوضع المالي لطهران إلى إعادة تنشيط قدرات حزب الله، ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارًا للتوازن بين التفاهمات الدولية والتطورات الميدانية في لبنان والمنطقة.

المقال السابق
متى يعود الطيران الأوروبي إلى الشرق الأوسط؟ خارطة استئناف الرحلات والمواعيد
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

منذ 1979.. مليارات إيران المجمّدة تنتظر الإفراج: كم تبلغ وأين تتوزّع؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية