"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

قائد الجيش الباكستاني في طهران حاملاً رسائل أميركية.. وساطة لخفض التصعيد

نيوزاليست
الاثنين، 24 أغسطس 2026

وصل قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الاثنين، في زيارة تكتسب أهمية خاصة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، والتهديدات الأميركية بفرض عقوبات اقتصادية واسعة على طهران وشركائها.

وكان وزير الداخلية الإيراني محسن نقوي في استقبال منير لدى وصوله إلى طهران، في زيارة يُتوقع أن تتركز على الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ودائم للصراع بين واشنطن وطهران.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«العربية/الحدث»، فإن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسائل أميركية إلى الجانب الإيراني، في إطار المساعي الباكستانية لفتح قنوات للحوار وخفض التصعيد بين الطرفين.

اتصال مع ترامب قبل زيارة طهران

وتأتي زيارة منير بعد تأكيد ثلاثة مصادر باكستانية أن قائد الجيش تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، وذلك قبل أيام من توجهه إلى طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

ويعزز ذلك أهمية الزيارة الحالية، في ظل محاولة إسلام آباد لعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، ولا سيما مع تعثر المساعي الدبلوماسية بين الجانبين وتزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية.

وتسعى باكستان، بحسب المصادر، إلى دفع الطرفين نحو تسوية سياسية تمنع تجدد المواجهة وتفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بشأن الملفات الخلافية.

عقوبات أميركية غير مسبوقة

وتتزامن زيارة منير مع تهديد واشنطن بفرض حزمة واسعة من العقوبات الاقتصادية على إيران، تشمل قطاعات وشبكات مالية وتجارية مرتبطة بطهران.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تصعيد أميركي يهدف إلى زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني، في وقت تواجه فيه العلاقات بين البلدين ملفات شائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز وأمن الملاحة في المنطقة.

في المقابل، تؤكد طهران رفضها الشروط الأميركية المطروحة لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لن تقبل ما وصفها بالشروط المفروضة عليها، مشددًا على أن الدولة التي بدأت النزاع المسلح هي التي ينبغي أن «تتحمل مسؤولية تصرفاتها».

مفاوضات تعثرت ووقف إطلاق نار انهار

ولا تأتي الوساطة الباكستانية من فراغ، إذ سبق لإسلام آباد أن لعبت دورًا في تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة.

وفي يونيو/حزيران الماضي، أسهمت الجهود الباكستانية في تمهيد الطريق أمام اتفاق إطاري بين الجانبين، نص على وقف إطلاق النار وإجراء مفاوضات خلال مهلة 65 يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات العالقة.

غير أن المسار انهار في يوليو/تموز الماضي، مع تجدد الهجمات الأميركية على إيران، في حين واصلت طهران إجراءاتها التي أدت إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ومع عودة التصعيد واشتداد الضغوط الاقتصادية، تبدو مهمة إسلام آباد أكثر تعقيدًا هذه المرة، خصوصًا أن الخلاف بين واشنطن وطهران لم يعد محصورًا في الملف النووي، بل بات مرتبطًا أيضًا بأمن المنطقة والملاحة والطاقة والعلاقات الإقليمية.

هل تنجح الوساطة الباكستانية؟

وتحمل زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران أكثر من رسالة دبلوماسية، خصوصًا في ظل اتصاله بالرئيس الأميركي قبل الزيارة، وحمله رسائل أميركية إلى القيادة الإيرانية.

ويبقى الرهان على قدرة إسلام آباد على إعادة فتح نافذة تفاوض بين الطرفين، في وقت ترفع فيه واشنطن سقف العقوبات والضغوط، بينما تتمسك طهران برفض الشروط الأميركية.

وبينما تبحث باكستان عن صيغة تتيح العودة إلى طاولة المفاوضات، يبقى السؤال الأبرز: هل تستطيع الوساطة الباكستانية هذه المرة منع انزلاق إيران والولايات المتحدة إلى جولة جديدة من التصعيد؟

المقال السابق
ليس حبًا للنظام.. هذا ما يحدث في دماغك إذا كنت لا تبدأ العمل قبل ترتيب ما حولك
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

ريال إيران في القاع.. وقاليباف لـ ترامب: «لنجعل أميركا جائعة مجددًا!»

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية