"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

توم براك يتراجع عن مواقفه عند توضيحها ولكن الاشكاليات..باقية

نيوزاليست
الأحد، 23 أغسطس 2026

تراجع المبعوث الأميركي إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم براك عن مواقف أثارت غضب إسرائيل والسلطة اللبنانية وفتحت جدلاً واسعاً حول السياسة الأميركية تجاه الجولان و«حزب الله»، بعدما قدّم مساء الأحد توضيحات قال فيها إن تصريحاته السابقة أُخرجت من سياقها، وإن سياسة واشنطن الأساسية لم تتغير.

وفي ما يتعلق بمرتفعات الجولان، أكد براك أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حدد سياسة الولايات المتحدة تجاه الجولان عام 2019، وأنه «لم يطرأ عليها أي تغيير».

وأوضح أن تصريحاته استندت إلى «سجل تاريخي معروف»، وجاءت في سياق شرحه أسباب عدم توقعه ضم أراضٍ في لبنان. وقال إن استشهاده بالأمم المتحدة كان بهدف الإشارة إلى أن الأراضي التي تم الاستيلاء عليها بالقوة ظلت موضع نزاع لأجيال، وفي حالة الجولان لأكثر من خمسين عاماً، وأن القضية لا تزال عالقة في الأمم المتحدة.

وشدد براك على أن قصده كان التأكيد أن «التفاهمات المتفاوض عليها، لا الخرائط، هي الفيصل»، نافياً أن يكون كلامه تأييداً لموقف الأمم المتحدة من وضع الجولان.

وجاء توضيح براك بعد أن أثارت تصريحاته غضب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت تشهد فيه العلاقات الإسرائيلية ـ التركية توتراً متزايداً على خلفية التطورات في سوريا.

لا تفاوض مع حزب الله

أما في الملف اللبناني، فكان تراجع براك أكثر وضوحاً، بعدما فُهمت تصريحاته السابقة على أنها تفتح الباب أمام إشراك إيران و«حزب الله» في مسار التفاوض حول مستقبل لبنان وسلاح الحزب.

وقال براك إن الولايات المتحدة «تتفاوض مع الحكومة بصفتها السلطة الشرعية الوحيدة»، مشيراً إلى أن الإطار الذي وقّعته واشنطن مع الحكومة اللبنانية في 26 حزيران يتيح، برأيه، «فرصة تاريخية لتحقيق السلام والازدهار في لبنان».

وأوضح أنه عندما تحدث عن ضرورة التفكير في هوية مالكي الأسلحة ومورديها، كان يشرح تعقيدات المشكلة، ولم يكن يقترح إنشاء مسار تفاوض جديد.

وشدد براك على أن «حزب الله» مصنّف منظمة إرهابية أجنبية، ونحن لا نتفاوض معه، ولا يشير أي شيء قلته إلى خلاف ذلك»، داعياً إلى قراءة تصريحاته السابقة في سياقها الكامل.

لكن توضيحه لم يلغِ الأسئلة التي أثارها كلامه الأول، بل أعاد وضعها في إطار مختلف.

فبراك يقول إن الأسلحة التي يجري البحث في مصيرها تُموّل وتُورّد من إيران، وإن إيران و«حزب الله» ليسا على طاولة المفاوضات، لكنه في الوقت نفسه يرى أن تجاهلهما في فهم المشكلة لا يعني تجاهل وجودهما وتأثيرهما على أي حل لبناني.

أسئلة بلا طاولة تفاوض

وفي ختام توضيحه، قال براك إنه طرح أسئلة يرى أن «أي مراقب منصف» يجب أن يطرحها.

من يحفز إيران و«حزب الله» في نهاية المطاف؟ وكيف يمكن أن يصل «حزب الله» إلى مرحلة يتعهد فيها بنزع سلاحه؟ ومن سيدعم مجتمعات الجنوب، إلى جانب طهران، بحيث يتم استبدال الأموال التي يعتمد عليها الغطاء السياسي لترسانة الحزب بشيء أفضل؟

وبحسب براك، فإن طرح هذه الأسئلة لا يمنح أي جهة مكانة تفاوضية، بل يمثل شرطاً لفهم المشكلة والعمل على حلها.

وهكذا، حاول المبعوث الأميركي إعادة ضبط تصريحاته على مستويين: لا تغيير في الموقف الأميركي من الجولان، ولا تفاوض أميركياً مباشراً مع «حزب الله».

لكن التوضيح نفسه أبقى جوهر المشكلة مفتوحاً: واشنطن تتفاوض مع الدولة اللبنانية وحدها، فيما تدرك أن الدولة التي تتفاوض معها لا تستطيع معالجة ملف السلاح من دون التعامل مع واقع «حزب الله» وعلاقته بإيران.

وبذلك، فإن تراجع براك عن صياغات أثارت غضب إسرائيل أو أوحت بانفتاح على تفاوض مباشر مع الحزب لا يلغي الأسئلة التي طرحها، بل يجعلها أكثر وضوحاً: كيف يمكن للدولة اللبنانية أن تنفذ أي اتفاق يتعلق بالسلاح إذا كان أصحاب السلاح وممولوه خارج طاولة التفاوض؟

المقال السابق
نتنياهو وكاتس يهددان حماس: تصعيد الضربات وإخلاء مناطق في غزة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

"صخب" التفجيرات يصيب الجنوبيين بالهلع.. ماذا يحصل؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية