
أثارت منشورات وُزّعت في قرى وبلدات جزين، وتضمنت صوراً لعدد من النواب الذين صوّتوا لمصلحة قانون العفو العام، سجالاً سياسياً بين النائب سعيد الأسمر و«التيار الوطني الحر»، وسط معلومات عن منشورات مماثلة في جونية.
وكان الأسمر قد أعلن إحالة الصور والمعطيات المتعلقة بالمنشورات إلى الأجهزة الأمنية، مطالباً بكشف الجهة التي تقف وراء توزيعها، باعتبار أنها تستهدف عدداً من النواب.
في المقابل، ردّت هيئة جزين في «التيار الوطني الحر»، موضحة أن المنشورات جزء من حملة ينفذها قطاع الشباب في التيار في مختلف المناطق اللبنانية اعتراضاً على قانون العفو العام ومواقف النواب الذين أيدوه.
وأوضحت الهيئة أن المنشورات تضمنت صوراً للنواب على شكل «سجل عدلي»، معتبرة أنها تعبير سياسي احتجاجي على قانون ترى أنه شمل محكومين ومجرمين وإرهابيين، ومن بينهم متورطون في قتل عناصر ورتباء وضباط من الجيش والقوى الأمنية.
وأشارت إلى أن عبارة «بالدم» الواردة في المنشورات تحمل، بحسب تفسيرها، دلالة رمزية على دماء الشهداء العسكريين.
ورفضت الهيئة نقل القضية من إطارها السياسي إلى المسار الأمني، معتبرة أن «النقاش والمحاسبة السياسية» هما المسار الطبيعي للاعتراض على تصويت النواب.
وقالت إن من حق الأسمر الاعتراض على مضمون المنشورات واللجوء إلى الأجهزة المختصة إذا كان لديه معطيات عن تهديد فعلي، لكنها شددت في المقابل على أن تصويته في مجلس النواب «شأن عام»، وأن من حق المواطنين والقوى السياسية مساءلته عنه وانتقاده.
وأضافت أن السؤال الأساسي، من وجهة نظرها، ليس من وزّع المنشورات، بل «لماذا صوّت النائب سعيد الأسمر لمصلحة قانون العفو»، وما جوابه لأهالي جزين وعائلات شهداء الجيش والقوى الأمنية عن الاعتراضات المثارة حول القانون.
وختمت هيئة جزين بالقول إن «العمل السياسي لا يكون بطلب التحقيق مع كل من يعترض على موقف سياسي، بل بمواجهة الموقف بالموقف، والحجة بالحجة، والجواب بالجواب»، مضيفة: «في جزين، لا تُواجَه المحاسبة السياسية باستدعاء الأمن. ومن يصوّت في البرلمان، عليه أن يكون مستعدًا لمواجهة الناس بموقفه».
وفي السياق نفسه، علّق النائب السابق أمل أبو زيد على القضية عبر منصة «أكس»، معتبراً أن مطالبة نائب بملاحقة شبان بسبب توزيع منشور تمثل «مشهدًا بوليسيًا»، وقال إن موزعي المنشورات هم، بحسب ما أورد، من شباب «التيار الوطني الحر» الذين يعترضون على قانون العفو ويؤمنون بحرية التعبير.
وحذّر أبو زيد من «المساس» بالشباب وبحريتهم، مؤكداً أن «التيار الوطني الحر» مستعد، بحسب تعبيره، للدفاع عن حرية التعبير، ومشيراً إلى أن المنشورات لم تتضمن أسماء، قبل أن يختم بتعليق سياسي موجّه إلى من اعتبر أنهم شعروا بأن المنشورات تستهدفهم.