"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

نزع سلاح حماس أولاً أم الانسحاب أولاً؟ معركة كوشنر ونتنياهو على مستقبل غزة

نيوزاليست
الاثنين، 17 أغسطس 2026

نزع سلاح حماس أولاً أم الانسحاب أولاً؟ معركة كوشنر ونتنياهو على مستقبل غزة

قال المبعوث الأميركي الخاص جاريد كوشنر إن تقدماً في مسار نزع سلاح حماس وتطبيق خطة السلام في غزة قد يبدأ خلال نحو شهر، مشيراً إلى أن تسليم جزء من أسلحة الحركة يمكن أن يبدأ خلال 30 يوماً، فيما قد تبدأ عملية ردم الأنفاق خلال 60 إلى 90 يوماً.

وقال كوشنر، في مقابلة مع «فوكس نيوز» من تل أبيب، إن «تقدماً قد يتحقق قريباً جداً»، لكنه شدد على أن ذلك يحتاج إلى تعاون الطرفين.

وكان كوشنر قد التقى، الاثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، بعد لقاء جمعه في القاهرة بمسؤولين في حماس. وقال إن الجانب الإسرائيلي طرح خلال الاجتماع «مخاوف مشروعة»، ولا سيما بشأن قدرة حماس على الالتزام فعلياً بنزع سلاحها.

وأوضح أن إدارة الرئيس دونالد ترامب متمسكة بإعادة إعمار غزة، لكنها لن تسمح ببدء إعادة الإعمار قبل إنجاز عملية نزع السلاح، مضيفاً أن الولايات المتحدة لن تقيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة «تهديدات وشيكة»، مع ضرورة تحديد مفهوم «التهديد الوشيك» بصورة واضحة.

وقال كوشنر إن أمام حماس خياراً «رابحاً للطرفين» بالنسبة إلى إسرائيل: إما أن تبدأ الحركة طوعاً بتسليم أسلحتها خلال 60 إلى 90 يوماً، وإما أن تحصل إسرائيل على دعم أميركي ودولي أكبر «لإنهاء المهمة بالطريقة المناسبة».

ووصف كوشنر اجتماعه مع مسؤولي حماس بأنه «ودي جداً»، لكنه قال إن الثقة بالحركة صعبة، مضيفاً أنهم «قالوا كل الأشياء الصحيحة»، ولذلك قررت واشنطن منحهم فرصة لإثبات التزامهم عملياً.

إطار جديد لنزع السلاح

وفي موازاة ذلك، تبحث «مجلس السلام» الذي تقوده واشنطن تعديلاً جوهرياً لخطة نزع سلاح حماس، بسبب الخلاف مع نتنياهو حول الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

وتنص الخطة الأصلية على تقسيم نحو 47 في المئة من قطاع غزة، التي لا تزال حماس تسيطر عليها، إلى خمسة قطاعات، على أن يجري نزع السلاح في كل قطاع بصورة متدرجة. وبعد التحقق من تسليم الأسلحة وتدمير الأنفاق في كل قطاع، يفترض أن تسحب إسرائيل قواتها من ذلك القطاع إلى خطوط أقرب إلى الحدود.

لكن نتنياهو يرفض هذا الترتيب، ويتمسك بعدم انسحاب الجيش الإسرائيلي من أي جزء من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل وتجريد القطاع من السلاح.

وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، طُرح لذلك إطار بديل يقضي بنزع سلاح المنطقة التي تسيطر عليها حماس دفعة واحدة، بدلاً من تقسيم العملية إلى قطاعات. وبعد التحقق من اكتمال العملية، تنسحب القوات الإسرائيلية إلى محيط قطاع غزة، وليس فقط إلى الخطوط المحددة في الخطة الأصلية.

ولا يزال هذا الخيار بحاجة إلى موافقة حماس، ما قد يؤدي بدوره إلى إطالة المفاوضات.

آلية لمنع الاحتكاك

وفي محاولة لمعالجة الخلاف بين إسرائيل وواشنطن، اتفق نتنياهو وكوشنر على إنشاء آلية لمنع الاحتكاك والتصعيد في غزة، مهمتها تقييم التهديدات التي تقول إسرائيل إنها صادرة عن حماس، وتحديد ما إذا كانت تستدعي عملاً عسكرياً أم يمكن التعامل معها بوسائل أخرى.

وكان مكتب نتنياهو قد أعلن في وقت سابق الاتفاق على تشكيل مجموعتي عمل، إحداهما لنزع السلاح وإخلاء غزة من السلاح، والثانية لمعالجة الاحتياجات الإنسانية.

وخلال الاجتماع، عرض مسؤولون أمنيون إسرائيليون على كوشنر ما وصفوه بانتهاكات حماس لخطة ترامب، فيما شدد المبعوث الأميركي على أن إعادة الإعمار لن تبدأ قبل استكمال نزع السلاح.

وبحسب التصور الأميركي، ستسلّم حماس أسلحتها إلى حكومة فلسطينية تكنوقراطية مدعومة من مجلس السلام، على أن تنقلها الحكومة إلى قوة الاستقرار الدولية التي يفترض أن تتولى أمن غزة بعد الحرب، قبل أن يجري تدمير الأسلحة.

ويبدو أن واشنطن تراهن حالياً على خطوات إسرائيلية محدودة تتيح اختبار جدية حماس في تنفيذ تعهداتها، من دون تقديم تنازلات جوهرية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول.

ويكشف ذلك أن العقدة الأساسية لم تعد في الاتفاق على مبدأ نزع سلاح حماس، بل في ترتيب الخطوات وضماناتها: هل تنزع الحركة سلاحها أولاً مقابل بقاء القوات الإسرائيلية في غزة، أم يبدأ انسحاب إسرائيلي تدريجي بالتوازي مع عملية نزع السلاح؟

وهذه العقدة لا تزال، حتى الآن، دون حل.

المقال السابق
مجددًا... المحكمة العليا ترفض طلب ترامب في قضية اغتصاب الكاتبة كارول
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

استياء خليجي كبير من ترامب: ما هي الأسباب؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية