"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

نزع السلاح يعيد رسم المنطقة: لبنان وغزة والعراق أمام الاختبار

نيوزاليست
الاثنين، 17 أغسطس 2026

نزع السلاح يعيد رسم المنطقة: لبنان وغزة والعراق أمام الاختبار

تتقاطع ثلاثة ملفات ساخنة في الشرق الأوسط عند عنوان واحد: حصر السلاح بيد الدولة. ففي لبنان وغزة والعراق، لم يعد السؤال متعلقاً بالسلاح وحده، بل بمن يملك قرار الحرب والسلم، ومن يحدد مستقبل الأمن والسيادة.

في لبنان، يبقى سلاح حزب الله العقدة الأساسية أمام تثبيت الاتفاق الإطاري بين بيروت وإسرائيل برعاية أميركية. واشنطن تعتبر نزع السلاح جزءاً أساسياً من الإطار، فيما تربط إسرائيل انسحابها التدريجي من الجنوب بإحراز تقدم في هذا الملف. في المقابل، يتمسك حزب الله بسلاحه، بينما تستمر العمليات الإسرائيلية، بما يبقي خطر عودة التصعيد قائماً.

في غزة، تدفع واشنطن نحو ترتيبات تقوم على نزع سلاح حماس، وانسحاب إسرائيلي تدريجي وإعادة إعمار القطاع. لكن العقدة نفسها تتكرر: إسرائيل تريد نزع السلاح قبل الانسحاب، فيما تطالب حماس بضمانات لوقف العمليات والانسحاب الإسرائيلي قبل تسليم سلاحها. وهكذا تبقى الخطوة الأولى موضع خلاف يمنع الانتقال إلى ما بعدها.

أما العراق، فيواجه اختباراً مختلفاً لكنه لا يقل أهمية. فالحكومة تسعى إلى ترسيخ احتكار الدولة للسلاح وإنهاء ازدواجية القوة، في مواجهة فصائل مسلحة مرتبطة بإيران ترفض بعضها التخلي عن قدراتها أو إخضاعها بالكامل لقرار الدولة.

ورغم اختلاف الظروف، تلتقي الملفات الثلاثة عند معادلة واحدة: لا دولة مكتملة السيادة مع وجود قوة مسلحة تملك قرار الحرب خارج مؤسساتها.

لكن نزع السلاح ليس إجراءً تقنياً. إنه صراع على السلطة والنفوذ والهوية السياسية للدولة، ولذلك يصطدم في الحالات الثلاث بحسابات داخلية وإقليمية معقدة.

وقد يكون العراق الاختبار الأهم. فإذا نجحت بغداد في دمج السلاح ضمن مؤسسات الدولة، فقد تقدم نموذجاً قابلاً للبناء عليه في المنطقة. أما إذا فشلت، فسيبقى السلاح الموازي للدولة أحد أكبر عوائق إعادة بناء النظام الإقليمي الجديد.

المعركة في النهاية ليست على السلاح فقط، بل على صاحب القرار.

المقال السابق
نزع سلاح حماس أولاً أم الانسحاب أولاً؟ معركة كوشنر ونتنياهو على مستقبل غزة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

غارات أبو الظهور: إسرائيل ترسم «خطاً أحمر» أمام تركيا في سوريا؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية