حذّر الخبير الجيولوجي والاختصاصي في علم الزلازل الدكتور طوني نمر من التداعيات الجيولوجية المحتملة لأي عمليات تفجير واسعة قد تُنفذ في محيط قلعة الشقيف جنوب لبنان، في ظل ما يُتداول إعلامياً عن وجود شبكة أنفاق عسكرية في المنطقة واحتمال استهدافها من قبل الجيش الإسرائيلي.
وأوضح نمر أن المرتفع الجبلي الذي تقع عليه قلعة الشقيف، إلى جانب وادي الليطاني الذي يحدّها من الجهة الشرقية، هما من نتاج الحركة الزلزالية المباشرة لـفالق روم عبر العصور الجيولوجية.
وأشار إلى أن أي تفجيرات كبيرة في هذه المنطقة قد تؤدي إلى تغيير في الضغوطات الأرضية المؤثرة على الفالق، ما يثير مخاوف من احتمال تحفيز نشاط زلزالي عليه، مؤكداً أن هذا الاحتمال يستدعي المتابعة العلمية الدقيقة وتقييم المخاطر الجيولوجية المرتبطة بأي عمليات من هذا النوع.
ولفت نمر إلى أن الدراسات العلمية المتخصصة تُظهر أن فالق روم كان المسؤول عن الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة عام زلزال 1837 في الجليل، والذي بلغت قوته نحو 7.1 درجات على مقياس ريختر، وتسبب بأضرار واسعة وتأثيرات عنيفة في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
وشدد على أهمية أخذ الخصائص الجيولوجية والحساسية الزلزالية للمنطقة في الاعتبار عند تقييم أي نشاط عسكري أو هندسي قد يؤثر في البنية التكتونية المحيطة بفالق روم.
