كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل جديدة عن الهجوم الذي أدى إلى اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، متحدثًا عن نجاته من الاستهداف، وعن الخطة التي أعدتها طهران لمواجهة هذا السيناريو، والتي حملت الاسم الرمزي “العملية 110”.
وفي مقابلة مع صحافي إيراني، نقلت صحيفة الغارديان مقتطفات منها، قال عراقجي إنه لم يلتقِ بعد بالمرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، معتبرًا أن تعيينه يبعث “برسالة بالغة الأهمية إلى العالم مفادها أنه لن يكون هناك أي تغيير في سياسات النظام ومبادئه”.
وحول اغتيال علي خامنئي، قال عراقجي إن إسرائيل كانت تمتلك معلومات استخباراتية عن أماكن الاجتماعات، مضيفًا: “هذا قد يشير إلى وجود ثغرة أمنية لا تزال قائمة، ويجب معالجتها.”
وروى وزير الخارجية الإيراني تفاصيل الهجوم، قائلاً: “وقع الانفجار الثالث بالقرب من المبنى الذي كنا فيه، وأصاب مباشرة القسم الذي يضم مكتب رئيس الأركان، ما أدى إلى تدمير الجانب الأيسر من المبنى بالكامل.”
وأضاف: “كنا في الجهة الأخرى من المبنى، وبعد الانفجار انهار السقف والجدران فوقنا. شققنا طريقنا إلى الخارج بين العوارض والألواح وقطع الخشب، ب ينما كنا نسمع صرخات الاستغاثة. كانت المياه تتدفق من السقف، وكان الدمار في كل مكان. وعندما خرجنا رأيت أن أجزاءً مختلفة من المجمع كانت مستهدفة.”
وأشار عراقجي إلى أن الاتصالات انقطعت مع المسؤولين لمدة ثلاثة أيام بعد الهجوم، قائلاً: “كنا نحاول معرفة من بقي على قيد الحياة ومن قُتل. اعتقد العدو أنه سيتمكن من شلّ الدولة عبر استهداف القيادة، لكنه فشل.”
وكشف أن إيران كانت قد وضعت مسبقًا خطة طوارئ لإغلاق مضيق هرمز في حال تعرضها لمثل هذا الهجوم، موضحًا أن الاسم الرمزي للخطة هو “العملية 110”، في إشارة إلى المادة 110 من الدستور الإيراني التي تحدد صلاحيات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
وأشار عراقجي إلى أن إعداد هذه الخطة جاء ضمن سيناريوهات مسبقة وضعتها المؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية للتعامل مع استهداف القيادة العليا، مؤكدًا أن الدولة كانت مستعدة لمواصلة إدارة الأزمة رغم الضربة التي طالت قمة هرم السلطة.
