رجّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقوف إيران وراء الهجوم الذي استهدف خط الأنابيب السعودي الشرقي - الغربي، أحد أبرز مسارات تصدير النفط السعودي التي تتيح نقل الخام بعيداً عن مضيق هرمز.
وقال ترامب للصحافيين في دبلن، رداً على سؤال حول مسؤولية طهران عن الهجوم: «أعتقد ذلك، من المحتمل أنهم يقفون وراءه»، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالاً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي وصفه بأنه «صديق جيد».
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت أن الهجوم نُفذ بواسطة عدة طائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وأدى إلى وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية. وأكدت الرياض أنها منحت الحكومة العراقية فرصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عن الهجوم، لكنها احتفظت بحقها في اتخاذ كل التدابير الضرورية لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها وسكانها.
وفي بغداد، أعلنت الحكومة العراقية إقالة أحد القادة العسكريين بعد أن خلصت التحقيقات الأولية إلى أن الهجوم انطلق من الأراضي العراقية. كما أفادت مصادر عراقية بإغلاق معبر الشلامجة الحدودي مع إيران بصورة احترازية، بالتزامن مع إطلاق عملية أمنية واسعة لملاحقة المتورطين.
وفي موازاة ذلك، كشف ترامب أن جماعة الحوثي بعثت برسائل إلى واشنطن أعربت فيها عن عدم رغبتها في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الأميركي إن الحوثيين «لا يريدون أن نحاربهم»، مضيفاً أن الجماعة تفضل تجنب التدخل الأميركي المباشر في النزاع.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يواصل الحوثيون تعزيز مواقعهم على ساحل البحر الأحمر. فبعد هجوم استمر أسبوعاً، أعلنت الج ماعة سيطرتها على أجزاء واسعة من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، بما في ذلك ثلاث جزر استراتيجية، ما عزز قبضتها على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
ويحمل هذا التطور أهمية إضافية في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز والتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع السعودية إلى الاعتماد بصورة أكبر على مسارات تصدير بديلة عبر البحر الأحمر.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية المدعومة من الرياض تنفيذ ضربات ضد مواقع للحوثيين في مدينة المخا الاستراتيجية على ساحل البحر الأحمر، في مؤشر إلى استمرار المواجهات العسكرية واتساع نطاقها.
ورغم التصعيد المتزايد، أعرب ترامب عن ثقته بإمكانية احتواء الأزمة، قائلاً إن الأوضاع في المنطقة «ستنتهي بشكل جيد»، في وقت تواصل فيه واشنطن دعم حلفائها من دون الانخراط المباشر في العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
