"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

ترامب يضع إيران أمام خيارين: إعادة فتح هرمز أو مواجهة عسكرية كبرى

نيوزاليست
الأربعاء، 22 يوليو 2026

ترامب يضع إيران أمام خيارين: إعادة فتح هرمز أو مواجهة عسكرية كبرى

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته لإيران، معلناً أنه سيوجه الجيش الأميركي لاستهداف بنى تحتية داخل الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الكهرباء، إذا استمرت طهران في مهاجمة السفن المارة في مضيق هرمز.

وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال”: “اعتباراً من الآن، في كل مرة تطلق فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء بصاروخ أو طائرة مسيّرة أو أي سلاح آخر، ستقصف الولايات المتحدة وتدمّر جسراً أو محطة طاقة، بما في ذلك تلك القريبة من العاصمة طهران أو داخلها”.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التقديرات الأميركية والدولية بأن واشنطن تستعد لتوسيع حملتها العسكرية ضد إيران، بعدما نفذت القوات الأميركية، لليلة الحادية عشرة على التوالي، ضربات استهدفت مواقع إيرانية مرتبطة بقدراتها الهجومية ضد السفن في مضيق هرمز، الذي باتت إعادة فتحه وتأمين حرية الملاحة فيه أحد الأهداف الرئيسية للإدارة الأميركية.

كما لوّح ترامب مجدداً بإمكان استهداف المنشأة النووية المحصنة الواقعة في جبل موكوش، والتي تشير تقارير إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن إيران نقلت إليها آلاف أجهزة الطرد المركزي وكميات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، عقب استهداف منشآت نووية أخرى خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.

في المقابل، تواصل إيران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول الخليج. وشنت صباح الأربعاء هجوماً صاروخياً جديداً باتجاه الأردن، حيث أعلنت السلطات الأردنية اعتراض أربعة صواريخ في منطقة العقبة، فيما سقط صاروخان آخران في مناطق غير مأهولة من دون تسجيل إصابات أو أضرار. كما أعلن الجيش الأردني اعتراض أربع طائرات مسيّرة إيرانية.

وأوصت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) شركات الطيران بتجنب المجال الجوي الأردني، بينما دوت صافرات الإنذار في مدينة الدمام شرق السعودية قبل أن ترفع السلطات حالة الإنذار لاحقاً من دون توضيح الأسباب، كما أُطلقت صفارات الإنذار أيضاً في البحرين.

وفي إيران، أعلنت السلطات أن الغارات الجوية الأميركية منذ 27 حزيران/يونيو أسفرت عن مقتل 53 شخصاً وإصابة نحو 600 آخرين. وفي المقابل، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، أن إنتاج الصواريخ لم يتوقف رغم الحرب، قائلاً إن بلاده واصلت تصنيع الصواريخ طوال أربعين يوماً من القتال، وبعد انهيار مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وكان التصعيد قد أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن وطهران الشهر الماضي بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، بعدما تصاعد الخلاف حول مستقبل السيطرة على المضيق. فبعد الحرب، أعلنت إيران أنها تعتبر مضيق هرمز جزءاً من نطاق سيادتها، وأصرت على فرض رسوم على السفن العابرة، فيما كانت المذكرة تنص على إجراء مفاوضات لاحقة بين إيران وسلطنة عُمان بشأن آلية إدارة المضيق، من دون حسم هذه النقطة.

وتفاقمت الأزمة عندما سلكت ناقلات نفط، بدعم أميركي، المسار القريب من سلطنة عُمان الذي لا تفرض عليه رسوم، بدلاً من المسار الأقرب إلى السواحل الإيرانية، فردت طهران بمهاجمة عدد من السفن، ما أدى إلى شلل جديد في حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط، إذ بلغ سعر خام برنت نحو 94 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 61 دولاراً في مطلع تموز/يوليو.

وبالتوازي مع التصعيد العسكري، تستمر الاتصالات الدبلوماسية بين الطرفين. وكان وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني قد زار باكستان في إطار جهود الوساطة، فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة إلى الفلبين، إن إيران “لا تبدي جدية” في المفاوضات.

وأضاف روبيو: “إذا كانت إيران جادة فسنتعامل معها بجدية، أما إذا لم تكن كذلك فسنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا”. وأكد أن مطالبة طهران بالسيطرة على الملاحة في مضيق هرمز لا تستند إلى أي أساس قانوني، محذراً من أن قبول هذا الطرح سيشكل “سابقة خطيرة” قد تدفع دولاً أخرى إلى فرض رسوم على السفن في ممرات مائية دولية، في إشارة ضمنية إلى النزاعات البحرية مع الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وفي موازاة التصعيد العسكري والضغوط الدبلوماسية، كشف موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أن الرئيس دونالد ترامب يقترب من لحظة حاسمة في التعامل مع الأزمة الإيرانية، وسط قناعة متزايدة في واشنطن وتل أبيب بأن الخيارات الواقعية باتت تنحصر في مسارين فقط: إما القبول بوقف إطلاق نار جديد بوساطة قطرية يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف الملاحة فيه، أو المضي في حملة عسكرية واسعة مشتركة مع إسرائيل تهدف إلى إرغام النظام الإيراني على الرضوخ لشروط واشنطن وحلفائها. ويأتي هذا التقييم في وقت يواصل فيه ترامب رفع سقف تهديداته، مؤكداً أن أي هجوم إيراني جديد على السفن في مضيق هرمز سيقابله استهداف مباشر للبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الكهرباء، في مؤشر إلى أن الإدارة الأميركية تستعد للانتقال من سياسة الردع المحدود إلى خيارات أكثر تصعيداً إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.

المقال السابق
رفضًا لإحياء ذكرى شقيقها... ريما الرحباني تنبش تسجيلًا إذاعيًا نادرًا لزياد عن تكريم والده
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

ترامب يرفع شرط التطبيع مع إسرائيل ويقر الاتفاق النووي مع السعودية

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية