أعلنت السلطات السورية اعتقال تسعة طيارين عسكريين سابقين، بينهم ثلاثة ضباط برتبة لواء، بتهم تتعلق بالمشاركة في عمليات قصف استهدفت بل دات وقرى سورية خلال سنوات الحرب في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصادر أمنية أن قوات الأمن الداخلي نفذت سلسلة عمليات في محافظة اللاذقية أسفرت عن توقيف الطيارين التسعة، الذين تتهمهم السلطات بالضلوع في «جرائم حرب ضد الشعب السوري» في عدد من المناطق.
ومن بين الموقوفين اللواء منهل أنور صالح، واللواء سامي إبراهيم محمود، واللواء غياث علي رحيّة.
وبحسب السلطات السورية، فإن العمليات العسكرية التي شارك فيها الموقوفون تسببت بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وألحقت دماراً واسعاً بالمدن والبلدات، إضافة إلى تهجير السكان وتدمير المنازل والبنى التحتية المدنية.
وتأتي هذه الاعتقالات في إطار حملة أوسع تنفذها السلطات السورية الجديدة لملاحقة مسؤولين أمنيين وعسكريين سابقين منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024. وكانت دمشق قد أعلنت خلال الأشهر الماضية توقيف عشرات المسؤولين الأمنيين السابقين، فيما بدأت محاكمات بعضهم اعتباراً من نيسان الماضي.
كما أعلنت السلطات السورية مطلع الأسبوع اعتقال ضابط سابق برتبة لواء متهم بالمشاركة في قمع الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011 وأشعلت الحرب السورية، إضافة إلى اتهامات تتعلق بأحداث مدينة حماة عام 1982.
وفي آب الماضي، أصدرت محكمة سورية حكماً بالإعدام غيابياً بحق الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وخمسة مسؤولين أمنيين آخرين، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال سنوات الحرب، في أول حكم من نوعه يصدر منذ تولي السلطات الجديدة الحكم.
وكان بشار الأسد قد غادر سوريا عقب سقوط نظامه، وتشير تقارير إلى أنه يقيم حالياً في روسيا.
