افتتح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالتأكيد أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها الهجومية ضد “حزب الله” في جنوب لبنان، محذراً من أن إسرائيل سترد بقوة على أي هجمات تُشن ضدها رغم استمرار تفاهمات وقف إطلاق النار الهشة مع الحزب.
وقال نتنياهو، في مقطع فيديو نشره مكتبه: “لن نسمح بإطلاق النار على أراضينا أو على بلداتنا، وسنتصرف وفقاً لذلك”، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي يواصل جهوده لتفكيك البنية التحتية التابعة لـ”حزب الله” في القرى القريبة من الحدود. وأضاف: “نوجه لهم ضربات قوية جداً، ونعرف أن حزب الله في حالة تراجع”.
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد ساعات من إعلان الجيش الإسر ائيلي اعتراض صاروخين أُطلقا باتجاه شمال إسرائيل، في أول هجوم صاروخي من “حزب الله” منذ الأربعاء الماضي، والأول منذ تجديد تفاهمات وقف إطلاق النار في لبنان الأسبوع الماضي. وكانت القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان قد تعرضت خلال الأيام الماضية لهجمات متكررة رغم سريان التفاهمات.
وأشار نتنياهو إلى أن القوات الإسرائيلية تمكنت خلال الأسبوع الماضي وحده من قتل 350 مسلحاً، مشيداً بسيطرة الجيش على منطقة قلعة الشقيف (بوفور)، حيث قال إن القوات عثرت على “بنية تحتية ضخمة تحت الأرض”.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أكد نتنياهو أن إسرائيل “تُحكم قبضتها على حركة حماس من جميع الجهات”، مكرراً أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على أكثر من 60 في المئة من مساحة القطاع، وأنه يتوقع أن ترتفع هذه النسبة قريباً إلى 70 في المئة.
وتنسجم تصريحات نتنياهو مع مواقف مشابهة كان قد أطلقها الأسبوع الماضي، والتي أثارت ردود فعل أميركية، إذ أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن توسيع السيطرة الإسرائيلية في غزة لا يشكل جزءاً من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين إسرائيل و”حماس”.
وأضاف نتنياهو: “نحن لا نسمح لهم بإعادة التسلح أو بإلحاق الأذى بنا، كما أننا نواصل تصفية ق ادتهم الكبار”، في إشارة إلى حركة “حماس”.
كما تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عملية إطلاق النار التي وقعت صباح اليوم في مستوطنة كوخاف يائير، قائلاً إن المنفذ “نجح للأسف في قتل مدني إسرائيلي وإصابة آخرين”، مشيداً بفرق الأمن المحلية وعناصر الشرطة الإسرائيلية الذين تدخلوا بسرعة وتمكنوا من اعتقال أحد المشتبه بتورطهم في الهجوم.