بعد ستة أشهر من التراجع، يعود بلوتو أخيرًا إلى الحركة المباشرة يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026. أربعة أبراج من دائرة الأبراج تستعد لاستقبال الوفرة والحظ والتحرر الداخلي العميق.
أخيرًا، تقترب الحركة التراجعية لبلوتو من نهايتها. فمنذ أشهر، يشعر كثيرون وكأن حياتهم تسير ببطء، مع تعثّر المشاريع واحتدام المشاعر. وأحيانًا يتسلّل صوت ساخر صغير ليقول: «بلوتو؟ ألم أكن أعتقد أنه ليس كوكبًا حقيقيًا أصلًا؟». ومع ذلك، يحتل هذا الجرم السماوي المتطرّف مكانة مهمة في علم التنجيم، خاصة عندما يبدأ بتحريك الأمور العميقة والمخفية في داخلنا.
في عام 2026، بدأ بلوتو تراجعه في 6 مايو، وسيستأنف حركته المباشرة يوم الجمعة 16 أكتوبر في برج الدلو. ويلخّص كتاب SOS Astrologie للكاتبين من مجموعة The Woke Mystix، الصادر عن دار «Le Lotus et l’Éléphant»، هذه المرحلة بالقول: «كل ما حاولتم إخفاءه أو تعديله في أنفسكم سيصبح عندئذٍ أمرًا لا يمكن تجاهله»، بحسب ما نقلته مجلة Elle عن الكتاب.
ويضيف المنجّمون أنفسهم: «خلال تراجع بلوتو، تحتاج علاقتنا بالمال والحب والطفل الداخلي فينا إلى إعادة النظر». إنها أجواء «تشجّع على العزلة»، حيث «يتقدّم التأمل الداخلي على الحياة الاجتماعية»، قبل أن تهبّ رياح التحرّر الكبرى هذا الأسبوع.
نهاية تراجع بلوتو: تحوّل نحو الوفرة الداخلية
يعبر بلوتو برج الدلو من عام 2023 حتى عام 2043، وهي مرحلة فلكية طويلة ترافق تحوّلات جماعية في طريقة عيشنا معًا، وتقاسمنا للموارد، وتعريفنا للنجاح.
وفي كل عام، تعمل مرحلة تراجعه، التي تستمر نحو ستة أشهر، أشبه بجلسة علاج نفسي كونية؛ إذ نعيد خلالها فحص مخاوفنا وتعلّقاتنا وعاداتنا المرتبطة بالسيطرة. وعندما يعود هذا الجرم السماوي إلى الحركة المباشرة، لا يعود الوقت مخصّصًا للمراجعة الداخلية فحسب، بل يصبح مناسبًا أيضًا للانتقال إلى الفعل، ولا سيما فيما يتعلق بأشكال الوفرة غير المادية، مثل الحب والسلام وتقدير الذات.
بالنسبة إلى كثيرين، ارتبطت الفترة الممتدة من 6 مايو إلى 16 أكتوبر 2026 بالشعور بالدوران في حلقة مفرغة، بل وبابتعاد الحياة الاجتماعية أحيانًا. لكن عودة بلوتو إلى الحركة المباشرة تحمل شعورًا بالارتياح لجميع الأبراج، مهما كانت علامتهم الشمسية.
ومع ذلك، هناك أربعة أبراج تبدو في مقدمة المستفيدين من هذا التحوّل، وهي: الأسد والعقرب والقوس والحوت. وإذا كان الطالع لديك يقع في أحد هذه الأبراج، فقد يكون تأثير نهاية التراجع ملحوظًا في حياتك اليومية أيضًا.
الأسد والعقرب والقوس والحوت: الوفرة تجد طريقها أخيرًا
في هذه الحالة، لا يع ني الحظ بالضرورة الفوز بثروة مالية ضخمة، بل قد يتجسّد في حياة أكثر ثراءً وسلاسة وراحة. وبالنسبة إلى هذه الأبراج الأربعة، تفتح نهاية التراجع الباب أمام أشكال مختلفة من الوفرة:
برج الأسد:
تنتهي العزلة، ويعود الحب والتقدير.
برج العقرب:
تحرّر مزدوج، على المستويين الداخلي والعائلي.
برج القوس:
انكشاف حقيقة يجلب السلام والطمأنينة.
برج الحوت:
الشجاعة لاختيار الذات أخيرًا.
♌ الأسد: عودة الحب والاهتمام
باعتباره البرج المقابل للدلو، تأثّر الأسد بشدة منذ شهر مايو، وعاش أحيانًا حالة من الجفاف العاطفي والوحدة.
لكن الصفحة توشك على أن تُطوى؛ فقد يبوح شخص معجب بمشاعره، أو يكشف شخص تحبّه بالفعل عن مدى قوة مشاعره تجاهك. وقد تعود حياتك العاطفية لتصبح أكثر حيوية وحركة.
♏ العقرب: تحرّر داخلي وعائلي
بالنسبة إلى العقرب، الذي يرتبط حاكمه التقليدي الحديث ببلوتو، أثار التراجع اضطرابًا داخليًا وتوترات عائلية.
ومع عودة بلوتو إ لى الحركة المباشرة، تنفتح الأبواب مجددًا أمام الأنشطة الاجتماعية، ويصبح استعادة القوة الشخصية والسيطرة على مسار الحياة أكثر سهولة.
♐ القوس: حقيقة تكشف الحل
قد تظهر أمام القوس معلومة كانت مخفية، فتساعده على حل مشكلة استمرّت فترة طويلة.
وهذا الانكشاف قد يضع حدًا للحيرة ويمنحك وفرة من نوع آخر: راحة البال والسلام النفسي، بعد مرحلة من التساؤلات والبحث عن إجابات.
♓ الحوت: حان وقت اختيار نفسك
أما مواليد الحوت، فقد يصلون أخيرًا إلى اللحظة التي يدركون فيها ضرورة وضع أنفسهم في المقام الأول.
قد تجد الشجاعة لقطع علاقة سامة، أو وضع حدود واضحة مع شخص يستنزف طاقتك، أو التوقف عن التضحية براحتك لإرضاء الآخرين.
والنتيجة المحتملة هي ارتفاع تقديرك لذاتك وشعورك بأنك تستحق الاحترام والحب والعلاقات الصحية.
كيف تحافظ على موجة الوفرة حتى موعد التراجع المقبل؟
بالنسبة إلى جميع الأبراج، من المهم الاستفادة من الدروس التي حملتها الأشهر الستة الماضية وترسيخ التغييرات التي حدثت خلالها.
حاول الاحتفاظ بما تعلّمته عن نفسك، واستقبال الفرص الجدي دة بانفتاح، وتحديد نوايا واضحة للمرحلة المقبلة، حتى موعد التراجع التالي.
فبحسب الرؤية الفلكية التي يعرضها المقال، لا تقتصر الوفرة على المال أو المكاسب المادية؛ بل تشمل أيضًا الحب والطمأنينة والتحرّر من العلاقات المرهقة، والقدرة على تقدير الذات والعيش بسلام داخلي.
