"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

بعد عامين على اغتيال السنوار: كيف قاد اشتباك عابر الجيش الإسرائيلي إلى زعيم «حماس»؟

نيوزاليست
الجمعة، 16 أكتوبر 2026

بعد عامين على اغتيال السنوار: كيف قاد اشتباك عابر الجيش الإسرائيلي إلى زعيم «حماس»؟

يحيي الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، الذكرى السنوية الثانية لاغتيال يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» وأحد أبرز مهندسي هجوم 7 تشرين الأول 2023، كاشفاً تفاصيل إضافية عن العملية التي انتهت بمقتله في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وعلى الرغم من أن السنوار كان أحد أبرز الأهداف الاستخباراتية الإسرائيلية، فإن مقتله لم ينتج، وفق الرواية التي عرضها الجيش الإسرائيلي، من عملية اغتيال مخططة استناداً إلى تحديد موقعه مسبقاً، بل جاء نتيجة اشتباك ميداني بين قوات إسرائيلية ومسلحين في منطقة كانت تعمل فيها وحدات المشاة والمدرعات.

وكان السنوار قد اضطلع بدور رئيسي في بناء القدرات العسكرية لحركة «حماس» وتطوير بنيتها التنظيمية والعملياتية في قطاع غزة. وبعد الإفراج عنه في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، عاد إلى القطاع وتدرج في مواقع القيادة، قبل انتخابه رئيساً للحركة في غزة عام 2017. وخلال السنوات اللاحقة، كان من أبرز المسؤولين عن تعزيز قدراتها العسكرية والاستعداد لمواجهة واسعة مع إسرائيل.

وتتهم إسرائيل السنوار بأنه كان أحد المهندسين الرئيسيين لهجوم 7 تشرين الأول 2023، الذي قُتل خلاله نحو 1200 شخص في إسرائيل، وفق الأرقام الإسرائيلية، واقتيد نحو 250 شخصاً إلى قطاع غزة رهائن. وقد شكّل الهجوم نقطة انطلاق الحرب الإسرائيلية على القطاع.

خطة اغتيال قبل 7 تشرين الأول

وفي سياق إعادة النظر في الإخفاقات الاستخباراتية التي سبقت الهجوم، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» السابق رونين بار طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الموافقة على اغتيال السنوار في الأول من تشرين الأول 2023، أي قبل ستة أيام من الهجوم.

وبحسب هذه التقارير، لم يوافق نتنياهو على المقترح. لكن مكتب رئيس الوزراء نفى الرواية، وقال إن ما جرى عرضه عليه كان مختلفاً، وإن نتنياهو طالب مراراً باستهداف قيادة «حماس»، فيما عارض مسؤولون أمنيون تنفيذ بعض الخطط.

كيف قُتل السنوار في رفح؟

وفق التفاصيل التي نشرها الجيش الإسرائيلي، كانت فرقة غزة قد تولت المسؤولية العملياتية عن منطقة رفح قبل أسابيع قليلة من مقتل السنوار، خلفاً للفرقة 162. وعملت في المنطقة قوات من لواء ناحال ولواء بيسلاماخ، الذي يضم الكتيبة 450، ضمن عمليات استندت إلى معلومات استخباراتية أشارت إلى احتمال وجود مسؤولين بارزين في «حماس» في المنطقة.

وفي 16 تشرين الأول 2024، رصدت قوة إسرائيلية تعمل في حي تل السلطان ثلاثة أشخاص وصفتهم بالمشتبه فيهم، في منطقة مدمرة تقع ضمن نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية. وكان اثنان منهم يحملان بطانية، فيما كان الثالث يحمل سترة واقية.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، بدأ الجنود تمشيط المنطقة بعد رصد الأشخاص الثلاثة، وأطلق قائد الكتيبة النار عليهم، فأصاب أحدهم في يده. ولم تكن القوات، وفق ما أعلنه الجيش، قد تعرفت إلى هويته في تلك المرحلة، قبل أن يتبين لاحقاً أنه السنوار.

وطوقت القوات المنطقة بالدبابات واستخدمت طائرات مسيّرة لمراقبة التحركات. وخلال الاشتباك، أُصيب أحد جنود الكتيبة 450 بجروح خطيرة، ونُقل لتلقي العلاج تحت النيران.

وتقول الرواية الإسرائيلية إن السنوار والشخصين الآخرين فرّوا بعد الاشتباك، ثم انقسموا بين مبنيين متجاورين؛ إذ لجأ اثنان إلى أحدهما، فيما دخل السنوار المبنى الآخر منفرداً.

لاحقاً، دخلت قوة من الكتيبة إلى المبنى الذي لجأ إليه السنوار لتفتيشه. ولاحظ قائد الفصيل آثار دماء، ما دفعه إلى الاعتقاد بوجود مسلح مصاب في المكان. وبعد وقت قصير، أُلقيت قنبلتان يدويتان باتجاه الجنود، انفجرت إحداهما، فردت القوات بإطلاق نيران كثيفة شملت الدبابات والرشاشات والأسلحة الخفيفة.

ومع حلول المساء، استخدمت القوات طائرة مسيّرة لفحص المبنى ورصد جثة داخله. ونظراً إلى المخاطر التي قالت إنها تحيط بالمكان، قررت عدم دخوله ليلاً، على أن تستكمل التفتيش في الصباح.

وفي اليوم التالي، عثرت القوات على الجثة وتعرفت إليها، مؤكدة أنها تعود إلى يحيى السنوار، الذي قُتل في اشتباك ميداني لم يكن مخططاً، وفق الرواية الإسرائيلية، بوصفه عملية اغتيال محددة سلفاً.

وثيقة منسوبة إلى السنوار عن التخطيط لهجوم 7 تشرين الأول

وفي سياق عرض ما تقول إسرائيل إنه أدلة على التخطيط المسبق للهجوم، استشهدت السلطات الإسرائيلية بوثيقة مكتوبة بخط اليد، قالت إنها تعود إلى السنوار وتتضمن تعليمات تتعلق بتوثيق العمليات وبث الصور الناتجة منها.

وجاء في النص المنشور من الوثيقة: «يجب التأكيد على المسؤولين عن الوحدات بضرورة تنفيذ هذه الأحداث عمداً»، مع التشديد على تصوير الوقائع ونشرها سريعاً، بما في ذلك مشاهد قتل جنود وإحراق مركبات ومبانٍ، بهدف إحداث صدمة نفسية لدى الإسرائيليين.

وتضمنت الوثيقة، بحسب النص الذي نشرته إسرائيل، دعوة إلى تنظيم عمليات لإحراق أحياء أو تجمعات سكنية، وتصوير الحرائق ونشر مشاهدها، فضلاً عن توسيع نطاق الهجوم إذا ظهرت مؤشرات إلى تراجع قدرة إسرائيل على الرد، مع الإشارة إلى احتمال تحرك فلسطينيين في القدس والضفة الغربية، وتدخل «حزب الله».

وتُظهر هذه النصوص، إذا صحت نسبتها إلى السنوار كما تقول إسرائيل، تصوراً لاستخدام الصور والمشاهد الدموية أداةً للتأثير النفسي والإعلامي، بالتوازي مع الأهداف العسكرية للهجوم.

المقال السابق
ترامب: لا أثق بأحد في عالم السياسة ولا أفكر باستخدام السلاح النووي ضد إيران
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

«اختراقات طالت «الجزيرة» ومؤسسات دولية.. تحقيق يكشف كيف سخّرت إسرائيل الإعلانات الرقمية للتجسّس»

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية