"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

ميلوني تضع إيطاليا أمام معركة على قواعد اللعبة الانتخابية

نيوزاليست
الخميس، 8 أكتوبر 2026

أقرّ مجلس النواب الإيطالي إصلاحاً انتخابياً مثيراً للجدل دفعته حكومة جورجيا ميلوني، بعد أن ربطت رئيسة الوزراء مصير حكومتها بإقراره، فيما ترى المعارضة فيه تعديلاً لقواعد اللعبة قبل انتخابات 2027.

أقرّ مجلس النواب الإيطالي، اليوم الخميس، الإصلاح الانتخابي الذي تقدمت به حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في خطوة تنهي واحدة من أبرز المواجهات السياسية التي خاضتها الحكومة منذ توليها السلطة.

وجاء التصويت بعد أن جعلت ميلوني إقرار القانون اختباراً سياسياً لحكومتها، ملوّحة بالاستقالة في حال رفضه. لكن القانون مرّ في النهاية بأغلبية 227 صوتاً مقابل 164 في اقتراع سري، ما أبعد في هذه المرحلة سيناريو إسقاط الحكومة بسبب الإصلاح.

ويهدف القانون إلى استبدال النظام الانتخابي المختلط الحالي بنظام يقوم أساساً على التمثيل النسبي، مع إدخال آلية تمنح مكافأة أغلبية للائتلاف الذي يحصل على أكثر من 42% من الأصوات. وبموجب الصيغة الجديدة، يحصل الائتلاف المتصدر على 70 مقعداً إضافياً في مجلس النواب و35 مقعداً في مجلس الشيوخ، بما يمنحه أغلبية عملية.

كما يلزم القانون الأحزاب والائتلافات بالإعلان مسبقاً عن مرشحها لرئاسة الحكومة، مع بقاء صلاحية تعيين رئيس الوزراء دستورياً بيد رئيس الجمهورية.

ويضع القانون أيضاً عتبة انتخابية تبلغ 3% للأحزاب و10% للائتلافات لدخول البرلمان، فيما يرفع عدد التوقيعات المطلوبة للأحزاب الجديدة لخوض الانتخابات، الأمر الذي تعتبره المعارضة عائقاً أمام القوى السياسية الصغيرة والجديدة.

المعارضة: تغيير لقواعد اللعبة

وتعتبر قوى المعارضة أن الإصلاح لا يتعلق فقط بتحسين النظام الانتخابي، بل بإعادة صياغة قواعد المنافسة قبل الانتخابات العامة المقررة مبدئياً في 2027.

وترى المعارضة أن منح مكافأة الأغلبية لائتلاف يتجاوز 42% من الأصوات يمكن أن يمنح القوى الكبرى أفضلية كبيرة في تشكيل الحكومة، وتتهم ميلوني بالسعي إلى تصميم نظام انتخابي يخدم الائتلاف الذي تقوده.

في المقابل، تدافع الحكومة عن الإصلاح باعتباره وسيلة لإنهاء حالة عدم الاستقرار التي عانت منها إيطاليا بسبب الحكومات الائتلافية المتعاقبة، وتمكين الناخبين من معرفة الجهة السياسية التي ستسعى إلى تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.

لماذا استُحضرت حقبة موسوليني؟

وأثارت آلية مكافأة الأغلبية مقارنات مع قانون أسيربو الذي أقر في إيطاليا عام 1923 خلال عهد بينيتو موسوليني، والذي منح القائمة التي تتصدر الانتخابات مكافأة ضخمة من المقاعد.

لكن المقارنة تبقى موضع جدل سياسي وتاريخي؛ فالقانون الجديد ليس نسخة من قانون أسيربو، وإنما يستند التشبيه أساساً إلى مبدأ استخدام مكافأة المقاعد لتحويل التفوق الانتخابي إلى أغلبية برلمانية.

وتقول المعارضة إن هذه الآلية يمكن أن تمنح الائتلاف الفائز قدرة أكبر على السيطرة على البرلمان، بينما ترى الحكومة أنها ضرورية لإنتاج أغلبية واضحة وحكومات أكثر استقراراً.

ميلوني تتجاوز الاختبار

ويشكل إقرار القانون انتصاراً سياسياً لميلوني، التي جعلت التصويت اختباراً لقدرة ائتلافها الحاكم على تمرير إصلاح تعتبره أساسياً للانتخابات المقبلة.

لكن المعركة لم تنتهِ. فالمعارضة ترفض القانون، فيما يُتوقع أن تستمر المناقشات حول بعض أحكامه، بما في ذلك احتمال الطعن فيها أمام المحكمة الدستورية.

وبذلك تدخل إيطاليا مرحلة جديدة من الاستعداد للانتخابات المقبلة، بعدما انتقلت المعركة من من سيفوز في 2027؟ إلى سؤال أسبق: ما القواعد التي ستحدد شكل هذا الفوز وحجم الأغلبية التي سيحصل عليها؟

المقال السابق
«مصرف لبنان يفتح حساباً لاسترداد الودائع: الأموال المستعادة للمودعين حصراً»
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

أمن الرياض في قلب المواجهة اليمنية

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية