"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

«مصرف لبنان يفتح حساباً لاسترداد الودائع: الأموال المستعادة للمودعين حصراً»

نيوزاليست
الخميس، 8 أكتوبر 2026

خطوة لفصل الأموال المستعادة عن موجودات المصرف المركزي وتخصيصها حصراً للمودعين

أعلن مصرف لبنان فتح حساب خاص ومستقل تحت اسم «حساب استرداد الودائع» تُحوَّل إليه حصراً الأموال التي يتمكن المصرف المركزي من استردادها نتيجة دعاوى قضائية أو تسويات قانونية أو إجراءات أخرى في لبنان والخارج، على أن تُخصص هذه الأموال حصراً لتسديد الودائع.

وأوضح المصرف أن الحساب سيكون منفصلاً مالياً ومحاسبياً عن سائر موجوداته وموارده، مع حظر استخدام الأموال المودعة فيه لأي غرض آخر. كما أشار إلى فتح حساب خاص لهذه الغاية لدى المصارف المراسلة في الخارج.

وأبلغ مصرف لبنان المراجع القضائية المختصة بإنشاء الحساب، في خطوة يقول إنها تهدف إلى تكريس مسار واضح بين الأموال التي يتم استردادها نتيجة الإجراءات القانونية وبين حقوق المودعين.

ولا يعني إنشاء الحساب، في حد ذاته، أن أموالاً جديدة أصبحت متوافرة لتسديد الودائع، بل يشكل آلية لحجز وتخصيص أي أموال يمكن استردادها مستقبلاً. وبذلك يريد مصرف لبنان أن يحدد منذ الآن وجهة هذه الأموال: العودة إلى أصحاب الحقوق، وفي مقدمتهم المودعون، وليس استخدامها في تمويل نفقات أو التزامات أخرى.

ويأتي القرار في سياق حملة قانونية أوسع أطلقها مصرف لبنان لاسترداد أموال يقول إنها تعرضت للاختلاس أو التحويل أو الاستخدام غير المشروع، أو استفاد منها أفراد وجهات من دون وجه حق. وتشمل الإجراءات دعاوى وملاحقات أمام القضاء اللبناني، إلى جانب إجراءات أمام مراجع قضائية في الخارج.

ويؤكد المصرف أن هدف هذه الإجراءات لا يقتصر على ملاحقة المسؤولين عن التجاوزات، بل يتجاوز ذلك إلى استعادة الأموال نفسها وتخصيصها لأصحاب الحقوق، بما يعزز مبدأ المساءلة ويعيد ربط المسؤولية المالية بالحقوق التي فقدها أصحابها خلال الأزمة المصرفية.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل استمرار النقاش حول قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، الذي يفترض أن يحدد الإطار الأشمل لمعالجة الخسائر المالية وتوزيعها ومصادر تمويل عملية إعادة الودائع.

وبالتالي، فإن «حساب استرداد الودائع» لا يقدم حلاً منفرداً لفجوة الودائع، لكنه يضع الأموال المستردة من المسارات القضائية والقانونية خارج دائرة الاستخدام العام لمصرف لبنان، ويمنحها وجهة محددة مسبقاً: تسديد الودائع.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تنقل ملف استرداد الأموال من مستوى الملاحقة القانونية فقط إلى مستوى آلية مالية محددة لاستقبال الأموال المستردة وتخصيصها.

ويبقى السؤال الأهم: ما حجم الأموال التي يمكن استردادها فعلياً، ومتى يمكن تحويلها إلى المودعين؟ فهذا الحساب لا يجيب عن هذا السؤال، وإنما يحدد مسبقاً أين ستذهب الأموال إذا نجحت عمليات الاسترداد.

المقال السابق
قوتان أوروبيتان في لبنان: واحدة سالكة لدعم الجيش وأخرى معرّقلة في الجنوب
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

مكتب سلام ينفي مواقف منسوبة إليه: لا انتقاد للجيش ولا تغيير لطائفة قائده ولا موقف من «إنترا»

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية