"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

نعيم قاسم يكرر دعوته لانسحاب لبنان من المفاوضات المباشرة ويعلن "اتكاله" على ايران

نيوزاليست
الثلاثاء، 12 مايو 2026

نعيم قاسم يكرر دعوته لانسحاب لبنان من المفاوضات المباشرة ويعلن "اتكاله" على ايران

قال الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم إنّ الحزب “لن يترك الميدان” وسيواصل مواجهة إسرائيل “مهما طال الزمن”، مؤكداً أنّ المقاومة “ستحوّل المواجهة إلى جحيم على إسرائيل” وسترد على “العدوان والانتهاكات”، مشدداً على أنّ الحزب “لن يعود إلى ما قبل 2 آذار”.

وفي رسالة وجّهها إلى مقاتلي الحزب ومسؤولي الوحدات العسكرية، ركّز قاسم على البعد السياسي للمواجهة، معتبراً أنّ لبنان يواجه “عدواناً إسرائيلياً أميركياً” يهدف إلى “إخضاع لبنان ليكون جزءاً من إسرائيل الكبرى”، مؤكداً رفض الحزب “الخضوع أو الاستسلام”.

وفي ما يتصل بمسار التفاوض، قال قاسم إنّ “الاتفاق الإيراني – الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان”، موجهاً الشكر إلى إيران على “اهتمامها بلبنان وشعبه”، ومؤكداً الترحيب بأي جهة تساهم في وقف الحرب.

وفي المقابل، شدد على أنّ مسؤولية التفاوض تبقى بيد الدولة اللبنانية، قائلاً إنّ الحزب “حاضر للتعاون مع السلطة اللبنانية لتحقيق الأهداف السيادية”، محدداً ما وصفها بـ”النقاط الخمس”: وقف العدوان الإسرائيلي براً وبحراً وجواً، انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، تحرير الأسرى، عودة السكان إلى قراهم، وإعادة الإعمار.

ودعا قاسم إلى اعتماد “المفاوضات غير المباشرة” مع إسرائيل، معتبراً أنّها تمنح المفاوض اللبناني “أوراق قوة”، في حين وصف المفاوضات المباشرة بأنها “أرباح خالصة لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية”.

كما أكد أنّ ملف سلاح “حزب الله” “مسألة لبنانية داخلية” وليس جزءاً من أي تفاوض مع إسرائيل، مشيراً إلى أنّ البحث في “الاستراتيجية الدفاعية” يتم بعد تحقيق المطالب اللبنانية، وضمن إطار “استراتيجية أمن وطني” تقررها الدولة اللبنانية.

وفي رسالته، شدد قاسم على استمرار المواجهة العسكرية، قائلاً إنّ الحزب سيبقى في “ساحة المواجهة” إلى حين “إيقاف العدوان وتعطيل أهدافه”، معتبراً أنّ إسرائيل تحاول فرض معادلة القوة على لبنان، لكنه أكد أنّ “المقاومة ستمنعها من تحقيق ذلك”.

نص الكلمة

وفي ما يأتي نص الرسالة المكتوبة حرفيا:

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى القادة ومسؤولي الوحدات وكل المجاهدين في الميادين كافة وجميع الأسلحة.

محلقاتكم تعانق الأرض وتخنق المحتل الإسرائيلي.

مسيَّراتكم تُرعب أشرار الأرض وطغاتها.

صواريخكم تزلزل حياتهم ويعيشون القلق والأزمات النفسية.

ولكن الأهم أنتم. فإيمانُكم صواعقُ على المحتل، وروحيتُكم نورٌ يُبدِّدُ ظلامَهم، وإندفاعُكم إلى الميدان يُخلخلُ قلوبَهم وعقولَهم.

أنتم لا تموتون: إمَّا أن تبقوا في الميدان، وإمَّا شهداءٌ أحياءٌ عند ربكم تُرزقون.

قالوا: انتهيتم وستخسرون! ولكن سطَعَ جهادُكم أسطورةَ الصمود الذي أذهَلَ العالم.. من أين أتيتُم؟ وكيف أعددتُم العدة؟ وما هو عددُكم الذي لا ينتهي؟ هل لكم أن تُخبرونا عن طاقة الحياة العزيزة التي تزودتُّم بها؟

مددتُم حبلَكم إلى السماء فأعطاكم ربُّكم ما لا ينضب. أنتم جنوبُ الطهر والكرامة، ولبنان السيد المستقل دعامته الجنوب، والإنسانية تتجلى بتحرير الجنوب.

معكم بقاع الشرف والمدد، ما أعظمَ أهلَه يُغذون الحياة برؤوس مرفوعة. ومعكم ضاحية الإباء، يسطعُ نورُها خزانًا لمقاومة المحتلين والطغاة. ومعكم بيروت زهرة الأحرار، وعنوان الحرية والشموخ. ومعكم جبلُ لبنان العاصي على شذاذ الآفاق. ومعكم الشمال مشعلًا للوحدة والمؤازرة.

أنتم الحياة العزيزة لا الذليلة، أنتم التحرير لا الاستسلام، أنتم السيادة لا الاستعباد، أنتم الاستقلال لا الأزلام، أنتم أبناء الأسمى سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله (رض) والسيد الهاشمي(رض) والشهداء والجرحى والأسرى.

أنتم الخير والشرف والنور والأخلاق.

أنتم رجال الله تزلزلون أقدام الطغاة المحتلين للأرض فيهربون ويُهزمون.

أنتم من نبع أهلكم الشرفاء العظماء المضحين بعطاءات دماء أبائهم وأحبائهم، وبصمودهم الذي قلَّ نظيره، وتضحيات نزوحهم وخسارة ممتلكاتهم. تحية إلى أهلنا تاجِ الرؤوس والعزةِ والصبر والنصر.

أحبائي ونور عيوني وقلبي. أشكر الله تعالى أن شرَّفني لأكون معكم وفي خدمتكم. أخبركم عن وضعنا السياسي كالآتي:

نواجه العدو الإسرائيلي المجرم والمتوحش، المدعوم من الطاغية الأميركي الدموي، وبلدانًا لاهثةً وراء سلطانها، ومهزومين يقتاتون على فتات اللئام. حشدٌ كبير، وقوةٌ كبيرة، وتوحشٌ كبير، تواجههم فئةٌ قليلةُ العدد والعدة والنصير، لكنَّها مؤيدةٌ من الله الأكبر، ولذا سننتصر، “.. كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ”(البقرة 249).

نواجه عدوانًا إسرائيليًّا أميريكيًّا يُريد إخضاع بلدنا لبنان ليكون جزءًا من إسرائيل الكبرى، لن نخضع ولن نستسلم، وسنستمر في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن، ومهما عظُمت التضحيات، وهي أقل من ثمن الاستسلام، وسيخضع العدو عاجلًا أم آجلًا. لن نترك الميدان وسنحوله جحيمًا على إسرائيل، وسنرد على العدوان والانتهاكات، ولن نعود إلى ما قبل 2 آذار.

الاتفاق الإيراني الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان. نشكر إيران على اهتمامها بلبنان وشعبه، وسنشكر أي جهة تُساهم في وقف العدوان. وتبقى مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية من مسؤولية السلطة في لبنان، حاضرون لنتعاون معها لتحقيق النقاط الخمس: سيادة لبنان بإيقاف العدوان الإسرائيلي بحرًا وبرًا وجوًّا، وتحرير أرضه بخروج العدو الإسرائيلي من أراضينا المحتلة وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، ، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار.

ندعو إلى خيار المفاوضات غير المباشرة حيث أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني، وإلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تُشكل أرباحًا خالصة لإسرائيل، وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية.

لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية. هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءً من التفاوض مع العدو. فبعد أن يُحقق لبنان النقاط الخمس يرتب وضعه الداخلي باستراتيجية الأمن الوطني، مستفيدًا من عناصر قوته ومنها المقاومة، كما ورد في خطاب قسم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، “عهدي أن أدعو الى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطني على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية بما يمكّن الدولة اللبنانية، أكرّر الدولة اللبنانية، من إزالة الاحتلال الإسرائيلي ورد عدوانه عن كافة الأراضي اللبنانية”.

كل مقاومتنا لإيقاف العدوان وتعطيل أهدافه، نواجهه لييأس من تغليب قوته على حقنا، ولا نعلم متى يحين ذلك. لن نُغادر ساحة المواجهة إلى أن يوفقنا الله تعالى، ونسأله جلَّ وعلا أن يكون قريبًا.

سلامي إلى مجاهدي المقاومة فردًا فردًا, والتعزية والتبريك لإخوانكم الشهداء.

المقال السابق
إسرائيل تعلن “السيطرة العملياتية” على منطقة الليطاني و..تعبره
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

استطلاع اسرائيلي حول تحطيم جندي اسرائيلي لتمثال السيد المسيح.. إليكم النتيجة

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية